وكيل الكهرباء المستقيل يكشف عن الأزمات التي يواجهها القطاع

وكيل الكهرباء المستقيل يكشف عن الأزمات التي يواجهها القطاع

تعبيرية (الأناضول)

الترا سودان | فريق التحرير

كشف وكيل وزارة الكهرباء خيري عبد الرحمن، عن أن الكهرباء لا  تغطي تكاليفها من دخل التعرفة سواء كان بالدفع المقدم أو الآجل، وذلك حتى بعد كل الزيادات المضاعفة التي تم تطبيقها بداية العام الجاري.

خيري عبدالرحمن: العجز في الكهرباء بعد زيادة التعرفة يصل إلى (115) مليار جنيه سوداني

وأوضح خيري في تعميم له أمس الثلاثاء، أن العجز في الكهرباء بعد زيادة التعرفة يصل إلى (115) مليار جنيه سوداني، وأن وزارة المالية كانت قد التزمت بتغطية قيمة الوقود المستورد بحد أقصى يبلغ (101) مليار جنيه للعام، على أن يدبر قطاع الكهرباء حاله في بقية مبلغ العجز.

اقرأ/ي أيضًا: رئيس مجلس السيادة يصل العاصمة القطرية الدوحة

وقال خيري: "تتعاظم الأزمة بسبب القطوعات المبرمجة، حيث تؤدي لأن يخسر قطاع الكهرباء الدخل المفترض عند انقطاع (50)%؜ من الكهرباء من فترة التخفيف، وبالتالي يفقد القطاع دخلًا كبيرًا بسبب القطوعات".

وأبان أن هذه القطوعات تضاعف من تكلفة التشغيل لأنها تزيد من الحاجة إلي قطع غيار جديدة كالمفاتيح والمحولات.

وأوضح عبدالرحمن، أن هذه الأرقام توضح جليًا أن التعرفة الجديدة وعلى ارتفاعها لم تغطِ سوى جزء من العجز الكلي الذي وقع على قطاع الكهرباء منذ تفتته "عمدًا مع سبق الإصرار والترصد" إلى شركات، وذلك عقب إلغاء الهيئة القومية للكهرباء وتضاعف تكلفتها الإدارية وتشتت جهودها الفنية، على حد قوله.

خيري عبدالرحمن
خيري عبدالرحمن

وأشار إلى أن وزارة المالية علي علم تام بحقيقة العجز في القطاع، وقال إنها هي التي قادت فريقًا لمراجعة كل حسابات الكهرباء، ومن ثم شاركت في إعداد ميزانية القطاع للعام 2021 متضمنةً تطبيق التعرفة الجديدة، حيث توصلت لوجود عجز حتى بعد زيادة التعرفة، وعلى ضوئه التزمت بتغطية قيمة الوقود المستورد بواقع باخرتين شهريًا.

وأعرب عن أسفه لعجز الدولة ممثلة في وزارة المالية عن التزاماتها تجاه وقود الكهرباء، حيث لم تُدخل حتى اليوم سوى (40) ألف طن من وقود "الفيرنس"، فضلًا عن غياب التدفقات المالية الشهرية التي تستخدمها الكهرباء لشراء قطع الغيار ودفع مستحقات تعاقدات الصيانة السنوية والطارئة.

وقال خيري إن المخرج للوضع الحالي هو أن تضع الدولة فعليًا أهمية قصوى للكهرباء باعتبارها خدمة استراتيجية لها أولوية قصوى من أجل توفير أهم مدخلات الإنتاج في كافة أشكاله: "زراعي، صناعي، تجاري، خدمي وأخيرًا سكني لرفاه الناس"، وتابع: "لا يمكن لأي دولة أن تتحدث عن عزمها لإحداث تغيير اقتصادي اجتماعي دون أن تضع اولوية قصوى للكهرباء"، مطالبًا الدولة بأن تلتزم بتوفير مستلزمات الإنتاج والتوزيع الكهربائي.

اقرأ/ي أيضًا: تكوين هيئة للدفاع عن حقوق الشهداء والمصابين والمفقودين بالجزيرة

وأشار إلى أن ذلك كان ممكنًا عبر وضع الأولوية للكهرباء وعدم إهدار الملايين  من الموارد النفيسة في مجالات لا توازي في أهميتها الكهرباء، وأوضح أنه كان من الممكن  أن تتقدم الدولة نفسها للمبادرة وذلك بوقف العديد من مظاهر الصرف غير الضروري، على حد قوله.

تشهد البلاد قطوعات مطولة يوميًا بالفترتين المسائية والنهارية

وتشهد البلاد قطوعات مطولة تصل لعشر ساعات يوميًا بالفترتين المسائية والنهارية، ويصحب ذلك نوع من التعتيم الحكومي على الأسباب الفعلية خلف ذلك، مع استمرار الإهمال وركون الحكومة للأمر الواقع، في أزمة استمرت حتى في فترة الشتاء، والتي كانت تشهد استقرار الإمداد دون قطوعات مطولة في السنوات السابقة.

اقرأ/ي أيضًا

مجلس الوزراء يجيز إلغاء "قانون مقاطعة إسرائيل"

وفد السودان لمباحثات سد النهضة يعلن فشل الجولة بسبب "التعنت الإثيوبي"