ملف| حوارات السلام.. الاتفاقية على ألسنة صائغيها

ملف| حوارات السلام.. الاتفاقية على ألسنة صائغيها

تم اختيار التوقيع بساحة الحرية وبالقرب من ضريح دكتور جون قرنق في جوبا لرمزيته العالية بالنسبة للشعبين - أرشيفية (Getty)

الترا سودان | فريق التحرير

أخذت اتفاقية سلام السودان التي تم التوقيع النهائي عليها اليوم في جوبا بين الحكومة الانتقالية وحركات الكفاح المسلح، وقتًا طويلًا للوصول لصيغتها النهائية التي يحتفل بالتوقيع عليها اليوم السودانيون في السودان وفي جنوب السودان، حيث كان جند السلام هو أول أجندة الحكومة الانتقالية منذ تشكيلها العام الماضي، وكان من المتوقع أن يتم السلام في الشهرين الأولين بعد بدء التفاوض، لكن طريق السلام دائمًا شاق وطويل، فكانت الرحلة الطويلة، كأنها اختبار لإرادة تحقيق السلام في السودان، وهي الإرادة التي لن تسلم من الاختبارات حتى بعد التوقيع النهائي ولسنوات عديدة قادمة.

السلام هذه المرة يأتي بعد ثورة ممهورة بالدم والدموع كان السلام ثاني شعاراتها

واستهلك الوصول لهذه الصيغة النهائية كل هذا الوقت لأسباب عديدة، أهمها الوصول لصيغة ترضي جميع الأطراف في أدق التفاصيل، فالسلام هذه المرة يأتي بعد ثورة ممهورة بالدم والدموع كان السلام ثاني شعاراتها المتمثلة في "حرية، سلام وعدالة". وهو ما يجعلها مختلفة عن سابقاتها، فاتفاق السلام هو التعبير الرسمي عن المطلب الشعبي للسودانيين، والذي تحقق بعد نحو عام كامل من بدء المباحثات في العاصمة جوبا برعاية من رئيس دولة جنوب السودان سلفا كير ميارديت، والشعب الجنوبي الشقيق الذي يشارك في الاحتفالات اليوم في جوبا كأن السلام في السودان يخصه، وهو فعلًا يخصه، بروابط الدم والتاريخ والجغرافيا المشتركة.

بالتوقيع النهائي على اتفاقية سلام السودان في جوبا، يدخل السودان مرحلة جديدة في تاريخه بعد الميلاد الثاني في الثورة السودانية. وهي مرحلة لا تقل حساسية عن سابقتها، فالتوقيع ليس نهاية المطاف بل بداية رحلة بناء السلام الطويلة والشاقة، حتى يصل لأصحاب المصلحة إلى جانب شباب وشابات الثورة وجميع أبناء وبنات الشعب السوداني.

ويأتي الحرص على إجراء حوارات السلام مع الأطراف والوساطة، من نفس هذا الباب، فالتفاصيل الدقيقة للاتفاقية التي أخذت كل هذا الوقت في المباحثات والتفاوض، تحتاج المزيد والمزيد من الحوارات واللقاءات لتسليط الضوء على حيثياتها وعرض التحديات التي تواجهها، لتمليك الاتفاقية للشعب الذي وضع السلام في أولويات مطالبه، وهو المجهود الذي لن يتوقف في القريب، فطريق السلام في السودان ما يزال في أوله، والتحديات الجسام ما تزال ماثلة، كل ذلك في ظل غياب توقيع حركات مؤثرة عن اتفاقية اليوم، مثل الحركة الشعبية لتحرير السودان - شمال - جناح القائد عبدالعزيز الحلو، وحركة جيش تحرير السودان بقيادة عبدالواحد النور.

حوار| أسئلة السلام مع الناطق باسم وفد الحركة الشعبية جناح "الحلو" في جوبا

حوار| الوسيط ضيو مطوك يفتح ملف التفاوض وتفاصيل وتحديات اتفاق السلام السوداني

حوار| قضايا السلام والانتقال الديمقراطي مع رئيس الجبهة الثورية

حوار| الناطق باسم العدل والمساواة: اتفاق السلام خاطب جذور الأزمة والتهميش

حوار| التعايشي: اتفاقية السلام أقرّت هيكل السودان الديمقراطي