مسؤولون بصحة شمال دارفور ينتقدون

مسؤولون بصحة شمال دارفور ينتقدون "وفد مانيس" ويحذرون من كارثة صحية بسبب الوباء

سوق الفاشر - أرشيفية (Getty)

نتقد ممثل تنسيقية الكوادر الطبية باللجنة الفنية لمكافحة كورونا بمحلية الفاشر ولاية شمال دارفور، محمد عبد الله، الإخفاقات والتقصير في اتخاذ التدابير الوقائية لتقليل وطأة فيروس كورونا الجديد، معربًا عن قلقه من ظاهرة الجثث التي تم العثور عليها في بعض شوارع المدينة جراء سرعة انتشار الوباء.

وأوضح عبد الله في تنويرٍ إعلامي رصده "ألترا سودان" الأربعاء أن اللجنة تواجه تحدياتٍ كبيرة في ظل تزايد الوفيات محذرًا من تزايدها على رأس كل ساعة في بعض الأحيان بمدينة الفاشر جراء تفشي الوباء.

ممثل الكوادر الطبية: ظاهرة الجثث التي نعثر عليها في الشوارع مقلقة للغاية والوفيات في تصاعد مستمر في ظل شح الإمكانيات ورفض الوالي رئاسة اللجنة العليا لمكافحة الوباء

وأعلن عبد الله وفاة ثمانية أشخاص في عنبر العزل الصحي نتيجة الإهمال وعدم متابعة الحالة الصحية وصرف الأدوية ومواجهة الولاية نقصًا حادًا في المعينات الطبية ومعدات الوقاية للكوادر الطبية.

أقرأ/ي أيضًا: نقابة المحامين تكشف عن تعرضها لانتحال صفتها وتستنجد بلجنة تفكيك التمكين

وشكا عبد الله من نقص الكوادر الطبية في مركز العزل بمدينة الفاشر، منتقدًا عدم توحيد الرسائل التوعوية بين إدارة تعزيز الصحة والمحلية في البرامج الصحية التي تبث للمواطنين.

وأشار عبد الله إلى أن الوالي تراجع عن رئاسة اللجنة العليا لمكافحة كورونا بالولاية ما أضعف عمل اللجنة وتسبب في ترهل عملها، عازيًا خطورة الوضع  إلى عدم تشديد الإجراءات الأمنية من القوات النظامية.

وتابع "هناك تخبط إداري في وضع مركز العزل والحجر الصحي الذي يضم المشتبه بالمرض في موقعٍ واحدٍ مع المرضى مما ساعد في تفشي الوباء من المصابين إلى المشتبه بهم بالإصابة بالفيروس".

وانتقد عبد الله عدم وجود كوادر تمريض بالمستشفيات، أرجع ذلك لصعوبة تطبيق مكافحة العدوى لشح الملابس الواقية والمعينات الطبية، معلنًا أن نقاط العبور بين مدن المالحة ومليط وأم كدادة والشريف كباشي، مفتوحةٌ للتنقل ولا تنتشر فيها نقاط صحية وشرطية لتقصي الوباء.

وأعلن عبد الله أن الأزمة استفحلت أيضًا لهروب عدد من المشتبه بهم الذين جاءوا من الخرطوم إلى الفاشر ورفضوا البقاء بالحجر الصحي بدار الأرقم.

وشكى عبد الله من تأخر الأطباء في معاينة الجثث وعدم وجود أطباء تشريح لمعرفة أسباب الوفاة لبعض الحالات وانعدام أكياس الجثث ونقص عمال المدافن بسبب عدم دفع المستحقات المالية رغم رصد ميزانية مالية قدرها (87) مليون جنيه.

إحصائيات غير رسمية: عدد الوفيات في غضون شهر ونصف تخطى حاجز الـ(250) شخصًا أغلبهم من كبار السن جراء تفشي حميات تشبه أعراض فايروس كورونا.

وكان قد وصل وفدٌ برئاسة وزير مجلس الوزراء عمر مانيس، ووكيل وزارة الصحة الإتحادية سارة عبد العظيم، إلى مدينة الفاشر السبت الماضي لمتابعة الأوضاع الصحية التي خرجت عن السيطرة وفق ما أفاد أطباء.

وقدرت إحصائيات غير رسمية من العاملين في الحقل الصحي بولاية شمال دارفور، إن عدد الوفيات في غضون شهر ونصف تخطى حاجز الـ(250) شخصًا أغلبهم من كبار السن جراء تفشي حمياتٍ ذكر أطباء بمستشفى الفاشر إنها تشبه أعراض فايروس كورونا.

أقرأ/ي أيضًا: تأكيد إصابة ولاء البوشي بفيروس كورونا ومحمد الفكي سليمان يدخل العزل المنزلي

وأبلغت مديرة إدارة الإعلام بوزارة الصحة ولاية شمال دارفور، لنا حسن "ألترا سودان" إن الوضع في الفاشر بالغ الخطورة في ظل تقاعس الحكومة الانتقالية ممثلة في وزارة الصحة الاتحادية عن إجراء أي تدخلٍ ملموس.

وقالت حسن إن "وفد الحكومة الانتقالية برئاسة عمر مانيس ووكيل وزارة الصحة الاتحادية اجتمع مع الوالي لساعتين فقط مطلع الأسبوع الحالي بعد أن وصلوا بطائرة خاصة كان من الأفضل صرف تكلفتها على مكافحة الوباء لأن الوفد لم يفعل شيئًا واستمع إلى تقارير محلية غير صحيحة زعمت السيطرة على الأوضاع".

وشددت مسؤولة الإعلام بوزارة الصحة ولاية شمال دارفور على إقالة مسؤولي الصحة بالولاية فورًا، وناشدت وزير الصحة الاتحادي أكرم علي التوم بالحضور إلى الفاشر ومتابعة الوضع قبل أن تحل "الكارثة الكبرى" على حد قولها .

وأكدت لنا حسن وفاة (17) شخصًا يوم الثلاثاء بمدينة الفاشر، موضحةً أن الأطباء بمستشفى الفاشر أكدوا لها أن (6) وفيات من الشباب خلال الفترة الماضية كانت جراء تعرضهم لجلطة دماغية وتخثر في الدم ما يدلل على أن الفيروس الجديد بات متفشيًا بعدة أعراض غير تقليدية. 

وتابعت "عقب الثورة جمعنا توقيعات لتعيين مدير عام لوزارة الصحة بولاية شمال دارفور موالٍ لأهداف الثورة، لكنه خذلنا تمامًا ويتهمنا بنشر معلوماتٍ كاذبة ويعمل على إخفاء الحقائق الواضحة للعيان".

وحذرت مسؤولة الإعلام بوزارة الصحة بولاية شمال دارفور، لنا حسن، من أن عدد الوفيات بمدينة الفاشر تخطت حاجز الـ(250) حالة وفاة في غضون شهر ونصف بأعراض مختلفة من الحميات والجلطات المفاجئة وتخثر الدم.

وأضافت "تم إبلاغ اللجنة المسؤولة عن تكفين الموتى بالعثور على جثة امرأة في الشارع يوم الإثنين، وعندما قرروا نقلها إلى المشرحة عجزوا عن توفير كيس للجثة لأن الأكياس نفذت".

اقرأ/ي أيضًا: السودان: إنهاء مهام يوناميد بحلول أكتوبر القادم

ولم تعلق وزارة الصحة الإتحادية التي بعثت وكيلة الوزارة إلى الفاشر مطلع الأسبوع الحالي على الوضع في ولاية شمال دارفور، وكانت قد صرحت لوسائل إعلام محلية أن الوضع تحت السيطرة. لكن مواطنون من الفاشر تواصل معهم "ألترا سودان" حذروا من تزايد الوفيات خاصة كبار السن.

وقالت المواطنة حواء يعقوب عبر الهاتف لـ"ألترا سودان" إن الوضع خطير، فقدنا غالبية كبار السن الموت حصدهم، ونحن عاجزون عن التصدي للأمراض التي تفتك بالجميع هنا.

لنا حسن: الحكومة المحلية تلقت دعوماتٍ ماليةٍ مقدرة من المنظمات والحكومة الانتقالية، لكن الصرف على مكافحة الوباء والمعينات الطبية وحوافز الكوادر الطبية شحيحٌ للغاية

وكانت بعثة يوناميد أعلنت تقديم مليوني دولار لمكافحة فيروس كورونا قبل أسبوعين، بالتركيز على ولايات دارفور فيما تشير مسؤولة الإعلام بوزراة الصحة شمال دارفور، لنا حسن، إلى أن "الحكومة المحلية تلقت دعوماتٍ ماليةٍ مقدرة من المنظمات والحكومة الانتقالية، لكن الصرف على مكافحة الوباء والمعينات الطبية وحوافز الكوادر الطبية شحيحٌ للغاية، وهناك إفلاتٌ من المساءلة لعدم وجود وسائل إعلام فعالة وبرلمان محلي، فالحكومة المحلية لا تواجه ضغطًا من الحكومة الانتقالية لذلك لا يشعرون بالوضع".



أقرأ/ي أيضًا

جوبا: الرئيس كير ينفي شائعة وفاته في تسجيل تلفزيوني من مقر إقامته

المؤتمر السوداني: نؤيد مطلب “الحلو” بفصل الدين عن الدولة .. وإلغاء المادة 20