مدير عام

مدير عام "مستشفى الذرّة": تدهور الأوضاع الاقتصادية أثّر سلبًا على الخدمات

مستشفى الخرطوم لعلاج الأورام "مستشفى الذرة"

الترا سودان | فريق التحرير

أكدت مدير عام مستشفى الخرطوم لعلاج الأورام، استشاري الأورام والغدد، د. سلافة قرشي سالم، إن تدهور الأوضاع الاقتصادية بالبلاد منذ عام 2018 أثر سلبًا على وتيرة الإنجاز وتسبب في توقف الكثير من الخدمات التي تقدمها المستشفى، مما جعل الذين يتلقون علاج الإشعاع حاليًا حوالي (11)% من المرضى الذين يحتاجون إليه.

جاء ذلك خلال حديثها فى المؤتمر الصحفى الذى عقد أمس الأحد بالمستشفى إثر عدم توفر علاج الكيماوي مؤخرًا، ولتوضيح المشاكل التي تعاني منها المستشفى، إضافة إلى عدم وجود استراتيجية واضحة لمكافحة مرض السرطان قادرة على العمل في مثل هذه الظروف، مؤكدة أن المستشفى يعاني من تهالك بنيته التحتية.

د. سلافة قرشي: طفحت مشكلة توفر العلاج الكيماوي إلى السطح بسبب تراكم ديون الشركات على الإمدادات الطبية

وقالت د. سلافة إن مشكلة توفر العلاج الكيماوي موجودة أصلًا، ولكنها طفت إلى السطح مؤخرًا بسبب تراكم ديون الشركات على الإمدادات الطبية المسؤولة عن الإمداد الدوائي، مما أدى إلى إحجام الشركات عن توريد الدواء.

اقرأ/ي أيضًا: اعتبره البعض تجاوزًا دستوريًا.. لماذا تُرفض ضمانة المرأة لدى الأجهزة الشُرطية؟

وكان المدير العام للصندوق القومي للإمدادات الطبية د. بدرالدين الجزولي، قد أعلن أمس الأحد عن انفراج أزمة أدوية السرطان بوصول الدفعة الأولى منها، حيث شهدت انقطاعًا خلال الفترة الماضية.

وتحدثت د. سلافة في المؤتمر الصحفي عن مشاكل علاج الإشعاع، مبينة أنه مكلف جدًا نسبة لارتفاع سعر الأجهزة والتي يجب أن تتسم بمواصفات معينة لضمان استدامة الخدمة.

وأوضحت أن عدد المرضى المحتاجين للعلاج الإشعاعي حوالي (16) ألف مريض سنويًا، بواقع حاجة تقدر بحوالي (32) جهازًا، وفعليًا يتلقى علاج الإشعاع حوالي (2500) مريض على الأجهزة الموجودة، وهي أربعة أجهزة، اثنان منها في مستشفى الخرطوم لعلاج الأورام، واثنان منها في المركز القومي لعلاج السرطان.

د. سلافة قرشي سالم مدير عام مستشفى الخرطوم لعلاج الأورام
د. سلافة قرشي سالم مدير عام مستشفى الخرطوم لعلاج الأورام

وقالت د. سلافة: "نحتاج كذلك إلى تحسين نوعية علاج الأشعة باستخدام أجهزة حديثة، وقام المستشفى بتركيب جهاز واحد مطور سيباشر الخدمة قريبًا"، ومضت بالقول: "المستشفى تعاني من نقص حاد في الإمكانيات التشخيصية والمعملية، وتعتبر حاجة ماسة باعتبار أن التشخيص الصحيح لمرض السرطان يمثل أساس العلاج".

ومن جانبه أوضح استشاري أورام الأطفال، رئيس قسم أورام الأطفال بالمستشفى، د. محمد علي الخطيب، أن الوضع الذي يعيشه قسم الأطفال كارثي، ويتمثل في انعدام العلاج الكيماوي الخاص بالأطفال، وأن الدولة حاليًا لا توفر هذا العلاج، والاعتماد بشكل كامل على المنظمات ومجموعة من الأفراد.

من جهة أخرى أوضح د. معتز إبراهيم، استشاري أمراض الدم، أن أكبر مشكلة تواجههم في القسم عدم توفر السعة السريرية الكافية، حيث أن مرضى الدم يحتاجون للبقاء بالمستشفى لتلقي العلاج، وفي ذات الوقت يحتاجون للعزل حيث يجب توفير غرفة مهيأة بالكامل لكل مريض.

وأضاف أن هنالك مشكلة أخرى تكمن في توفر العلاج، باعتبار أن مرض الدم بعد تشخيصه يجب ان لا يتأخر في تلقي العلاج، مشيرًا إلى ارتفاع تكلفة الدواء، داعيًا الدولة ومنظمات المجتمع المدني النظر للمرضى ومساعدتهم.

اقرأ/ي أيضًا: أقسام الطوارئ بالمستشفيات الحكومية.. انهيار كامل ومشكلات متراكمة

وفي ذات السياق قالت ممثل قسم الصيدلة د. هند أبومرين، إن المشكلة الأساسية لانقطاع العلاج الكيماوي تراكم المديونيات وعدم توفر النقد الأجنبي، موضحة السعي الجاد من قبل الإمدادات الطبية في توفير الدواء.

إغلاق عنابر التنويم بالمستشفى لثمانية أشهر بحجة الصيانة أدى إلى ارتفاع الطلب على التنويم لمرضى السرطان في المستشفيات الخاصة

وأغلقت إدارة مستشفى الخرطوم لعلاج الأورام بالخرطوم "مستشفى الذرّة"، عنابر التنويم منذ ثمانية أشهر بحجة الصيانة، ما أدى إلى ارتفاع الطلب على التنويم لمرضى السرطان في المستشفيات الخاصة، بتحمل نفقات تصل إلى (250) ألف جنيه يوميًا.

وذكر مرافقون لمرضى يتلقون العلاج بمستشفى الذرة التابع لوزارة الصحة بولاية الخرطوم لـ"الترا سودان"، أن عنابر التنويم مغلقة منذ ثمانية أشهر لأن الإدارة بررت الإغلاق بالصيانة ولم تنهها حتى الآن، على الرغم من أن قائمة الانتظار تحتوي على آلاف المرضى القادمين من الولايات.

اقرأ/ي أيضًا

نحب النساء نكره النسوية.. لماذا؟

ساحة "أتني".. هل تُخمد مشاعل "المقاومة الثقافية" بأمر المُلاك؟