حزمة إجراءات لمجابهة أزمة الوقود..أبرزها تطبيق نظام الكوتا

حزمة إجراءات لمجابهة أزمة الوقود..أبرزها تطبيق نظام الكوتا

وزير الطاقة والتعدين (المصدر: موقع أخبار السودان)

حزمة من الإجراءات العاجلة لتخفيف حدة أزمة الوقود التي يشهدها السودان منذ أسابيع، أعلن عنها وزير الطاقة والتعدين عادل علي ابراهيم في مؤتمر صحفي عقده نهار اليوم الإثنين بمقر الوزارة بالخرطوم.

أشار الوزير لاتجاه الحكومة للمضي قدمًا في رفع الدعم عن الوقود وهو ما حاولت تجنبه كثيرًا، خاصة مع الخيبة الكبيرة الناجمة عن عدم تلقيها أي مساعدات خارجية تجنبها عواقب غضب الشارع حال رفع الدعم.

أربعة جالونات من البنزين ستكون حصة كل مركبة في محطات التزويد، وتوحيد سعر الوقود بين القطاعات التجارية والصناعية وقطاع التعدين، بالإضافة إلى تشغيل نظام رقابة الكترونية، وصفه الوزير بالمتطور والفعال، لمراقبة حركة توزيع الوقود من المصفاة وحتى وصوله للمركبات في محطات التزويد. وأيضًا تجديد الدعوة لشركات توزيع الوقود البالغ عددها 34 شركة للاندماج بصورة عاجلة، لتقليل هامش ربح الشركات، التي قال الوزير أن معظمها لا يستوفي الشروط الفنية، وعددها مبالغ فيه مقارنة مع دول تستهلك أضعاف استهلاك السودان من الوقود، ضاربًا مثلًا بمصر التي تعمل فيها أربع شركات.

اقرأ/ي أيضًا: فرنسا ماكرون ونادي باريس..رهان "حمدوك" لاعفاء ديون السودان

وقال الوزير أن اجراء تحديد الحصص هو اجراء مؤقت ريثما يعود خط نقل النفط السوداني إلى العمل. وأعلن الوزير عن تشكيل لجنة فنية للتحقيق حول ملابسات تعطل الخط وتجمد النفط داخله. وتداول السودانيون أمس الأحد على نطاق واسع رسالة صوتية على تطبيق واتساب لمهندس نفط شرح فيها بالتفصيل طبيعة المشكلة، التي قال أنها عمل تخريبي متعمد قامت به شركة يسيطر عليها مناصرو نظام البشير.

أسعار الوقود ستظل كما هي حسب الوزير، الذي قال أيضًا أن الاحتياطي المتوفر من الوقود حاليًا كاف جدًا داعيًا المواطنين لتفهم ضرورة الاجراءات الأخيرة، وقال "لا داعي للهلع". وأعلن الوزير عن الترخيص لمحطات محددة تبيع الوقود بالسعر التجاري الذي قال أنه سيكون "مدعومًا جزئيًا".

أما عن الحلول الاستراتيجية البعيدة المدى، فهي حسب الوزير عادل ابراهيم؛ زيادة انتاج الحقول التي آلت للحكومة بعد انسحاب الشركات الصينية والماليزية عقب انفصال الجنوب والتدهور الاقتصادي الذي تلاه، واستكشاف مناطق جديدة في النيل الأزرق والبحر الأحمر والجزيرة، وبين الحقول الحالية، وتوسعة ميناء بورتسودان الذي لا يستقبل أكثر من باخرة واحدة حاليًا، اضافة لفتح المجال أمام القطاع الخاص لاستيراد الوقود وربط الوزير هذا الاجراء برفع الدعم عن الوقود. وهو الأمر الذي يجد معارضة قوية من بعض أحزاب التحالف الحاكم خاصة حزبي البعث والحزب الشيوعي.

رفع اسم السودان من القائمة الأميريكية للدول الراعية للارهاب أيضًا من الاجراءات التي ستسسهم في حل الأزمة، حسب ما ذهب إليه الوزير الذي قال أن شركات أميريكية وكندية تواصلت مع الحكومة وأبدت استعدادها للعمل في المجال النفطي حال رفع العقوبات الأميريكية عن السودان.

 

تطرق الوزير لمسألة تهريب الوقود خارج السودان، وعزا السبب الرئيسي في ذلك لسياسة الدعم. وقطع الوزير أن نشر كل الجيش والقوات الأمنية على الحدود لن يكون كافيًا لمنع التهريب، الذي قال أن سببه هو السياسات الخاطئة، في إشارة واضحة لاتجاه داخل الحكومة للمضي قدمًا في إجراء رفع الدعم عن الوقود الذي حاولت تجنبه كثيرًا، خاصة مع الخيبة الكبيرة الناجمة عن عدم تلقي البلاد أي مساعدات خارجية تجنبها عواقب غضب الشارع حال رفع الدعم.

قطع الوزير بأن نشر كل الجيش والقوات الأمنية على الحدود لن يكون كافيًا لمنع التهريب، الذي قال أن سببه هو السياسات الخاطئة

وفي السياق، وشكر الوزير دولتي السعودية والامارات على دعمها للسودان في توفير احتياطاته التموينية العاجلة، بينما لم يجب عن سؤال عن مقدار ما قدمته هذه الدول من دعم بالضبط، محيلًا السائل لوزير المالية إبراهيم البدوي الذي سيعقد هو الآخر مؤتمرًا صحفيًا اليوم بوكالة السودان للأنباء سونا.

 

اقرأ/ي أيضًا:

الأسعار ستلتهم الأجور والدعم الموجّه للفقراء

مجموعة أصدقاء السودان.. طوق نجاة أم رحلة تيه جديدة؟