04-فبراير-2020

من مظاهرات ذوي العمال الذين وظفتهم بلاك شيلد

فريق التحرير- الترا سودان 

عاد إلى السودان يوم الثلاثاء الرابع من شباط/فبراير الجاري 80 من الشباب السودانيين الذين رفضوا الاستمرار في العمل مع شركة بلاك شيلد الأمنية الإماراتية التي أرسلتهم لحماية حقول النفط في المناطق الخاضعة لسيطرة قوات القائد العسكري الليبي خليفة حفتر، وكان في استقبالهم بمطار الخرطوم حشود من أهالي الشباب والمتعاطفين الذين رددوا شعارات الثورة، وهتاف "ثوار الأحرار..لن نباع لن نباع" فيما لم يكن في استقبال الشباب أي مسؤول حكومي سوداني.

اقرأ/ي أيضًا: شركة إماراتيّة "تخدع" سودانيين لتجنيدهم في ليبيا واليمن

وكانت القضية قد تفجرت أواخر كانون الثاني/يناير الماضي عندما نشرت أسرة أحد الشباب مناشدة على مواقع التواصل الاجتماعي مطالبة الحكومة الانتقالية بالتدخل لإعادة ابنها من الإمارات، بعد حجزه في معسكر تدريب لمدة ثلاثة أشهر، عقب خداعه مع مجموعة أخرى للعمل في وظائف حراسات أمنية، كما قالت وكالة السفر التي استخدمتهم في السودان.

والمجموعة العائدة من منطقة راس لانوف النفطية الليبية هي المجموعة الرابعة من الشباب السودانيين الذين تلقوا تدريبًا على الأسلحة الثقيلة بالإمارات. قال أحد الشباب العائدين واسمه عبد الله الحاج عباس في تصريح لقناة الجزيرة "ركبنا طائرة حربية إماراتية من أبوظبي ولا ندري وجهتها، وعندما سألنا إلى أين تذهب بنا الطائرة؟ رد مندوب من الشركة الإماراتية، نحن سنتوجه إلى جنوب إفريقيا للعمل في محمية الشيخ زايد." ثم تبين لهم لاحقًا أن المنطقة التي تزلوا بها ليلًا هي راس لانوف الليبية، وهي مدينة سكنية صناعية شمالي ليبيا، تعد مقرًا لمصفاة راس لانوف النفطية، وتضم ميناء ومطارًا نفطيين، وتخضع لسيطرة مليشيات حفتر.

كانت القوات المسلحة السودانية قد نفت مشاركتها في الصراع الليبي عقب ظهور تقرير فريق الخبراء التابع للجنة العقوبات الدولية المفروضة على ليبيا، الذي اتهم السودان ضمن دول أعضاء في الأمم المتحدة بخرق منظومة حظر الأسلحة المفروضة على الأراضي الليبية بإرسال ألف جندي من قوات الدعم السريع إلى الشرق الليبي لحماية بنغازي وتمكين قوات "خليفة حفتر" من الهجوم على طرابلس في تموز/يوليو الماضي.

وكانت شركة بلاك شيلد الإماراتية قد قالت في بيان لها إنها "شركة حراسات أمنية خاصة، ونفت كافة الادعاءات المتعلقة بالخداع أو التمويه أو التضليل أو الإجبار لأي من العاملين لديها بخصوص طبيعة العمل أو نظامه أو موقعه أو العاملين لديها".

 

اقرأ/ي أيضًا: 

عزمي بشارة: من يريد حكم السودان بغطاء إسرائيلي لا يمكن أن يكون ديمقراطيًا

لقاء البرهان ونتنياهو.. تبييض لصورة العسكر وتشويه متعمد للثورة