06-فبراير-2023
أكملت الاحتجاجات الرافضة للانقلاب أكثر من عام وسط حملة قمع أودت بالعشرات (Getty)

أكملت الاحتجاجات الرافضة للانقلاب أكثر من عام وسط حملة قمع أودت بالعشرات (Getty)

أعلنت تنسيقيات لجان مقاومة ولاية الخرطوم، عن تسيير أربعة مواكب مركزية خلال شهر شباط/فبراير الجاري لإسقاط الانقلاب العسكري، ومن بين هذه المواكب "مليونية ختام المهزلة" كما أطلقت عليها التنسقيات في مسعى للإسراع في إسقاط الانقلاب - حسب البيان.

تقود التنسيقيات حملة لتعريف المتظاهرين بالفرق بين المادة (130) القتل العمد والمادة (186) الجرائم ضد الإنسانية 

وجدد التصريح الصحفي الصادر عن تنسيقيات لجان مقاومة ولاية الخرطوم اليوم الاثنين، الالتزام بالعمل السلمي لمناهضة للانقلاب العسكرين وقال إن الشعب السوداني قادر على ابتداع وسائل مقاومة الانقلاب.

وجاءت المواكب المركزية في شهر شباط/فبراير الجاري حسب التصريح الصحفي على النحو الآتي: "الموكب المركزي في  7 فبراير غدًا الثلاثاء" و"الموكب المركزي في 14 فبراير" و"الموكب المركزي في 21 فبراير" و"موكب حرق الإطارات في 25 فبراير" و"مليونية 28 فبراير" وأطلقت عليها "ختام المهزلة".

كما قدم التصريح الصحفي الصادر من تنسيقيات لجان مقاومة ولاية الخرطوم توضيحات حول المواد (130) والمادة (186) في القانون الجنائي السوداني.

وأوضحت التنسيقيات أن المادة (130) في القانون الجنائي السوداني تتعلق بارتكاب جريمة القتل العمد والذي يعاقب بالإعدام قصاصًا وإذا سقط القصاص يعاقب بالسجن (10) سنوات دون المساس بالحق في الدية.

 أما المادة (186) في القانون الجنائي السوداني طبقًا للتصريح الصحفي متعلق بعقوبة الإعدام أو بالسجن المؤبد أو بأى عقوبة أقل، كل من يرتكب بنفسه أو بالاشتراك مع غيره أو يشجع أو يعزز أي هجوم واسع النطاق أو منهجي موجه ضد أية مجموعة من السكان المدنيين وهو على علم بذلك الهجوم.

ويأتي هذا التوضيح الصادر من تنسيقيات لجان المقاومة بولاية الخرطوم في إشارة لشرح الإجراءات القانونية على خلفية الهتافات الرائجة بين المحتجين في التظاهرات ضد العسكريين "130 المشنقة بس".

ويقول قانونيون إن المادة (130) في القانون الجنائي السوداني لا تشمل الأشخاص المتورطين في إصدار أوامر قتل المتظاهرين، وتقتصر العقوبة على القاتل الذي أطلق الرصاص فقط ما يعني إفلات قادة كبار من العدالة.

https://t.me/ultrasudan

وقالت تنسيقيات لجان مقاومة ولاية الخرطوم إن المادة (186) تحاسب الشخص القتل والأشخاص الذين أمروا و وخططوا والأشخاص الذين ساعدوا و شجعوا جعوا وسمحوا على ارتكاب أفعال القتل والانتهاك ضد المتظاهرين، وشددت التنسيقيات على أن العقوبة تشمل كل القيادات العسكرية ، الهرم و رأس الهرم على حد تعبيرها. 

وبالنسبة لوضع الشهود، أكد التصريح الصحفي أن المادة (130) القتل العمد تحتاج لشهود شاهدوا الجاني يقتل المجني عليه، بينما المادة (186) جرائم ضد الإنسانية تحتاج لشهود كانوا حاضرين في الحدث أثناء وفاة الشهيد وليس بالضرورة مشاهدة الجاني، لأن الوقائع حدثت على نطاق واسع ومن المنطق حسب الفتوى القانونية التي جاءت في تصريح تنسيقيات لجان مقاومة ولاية الخرطوم"

وذكرت تنسيقيات لجان مقاومة ولاية الخرطوم أن هناك ملفات كثيرة مستوفية لشروط المادة (186) الجرائم ضد الإنسانية.

وقالت إن جريمة أحداث 17 كانون الثاني/يناير 2019 في الخرطوم في حي بري شرق العاصمة الخرطوم، والتي أدت إلى استشهاد الشاب الفاتح النمير والطبيب  بابكر عبد الحميد والشهيد معاوية تنطبق عليها شروط المحاكمة وفق المادة (186) الجرائم ضد الإنسانية.

وقالت تنسيقيات لجان مقاومة ولاية الخرطوم إن هتافات المتظاهرين "130 المشنقة بس" في إشارة لمادة القتل العمد في القانون الجنائي السوداني غير كافية لمحاكمة المتورطين الكبار في جرائم قتل المتظاهرين قبل وبعد سقوط النظام، وبعد الانقلاب العسكري في 25 تشرين الأول/أكتوبر 2021.

وتقول لجنة الأطباء المركزية -وهي هيئة طبية مستقلة- إن عدد الشهداء منذ وقوع الانقلاب العسكري في 25 تشرين الأول/أكتوبر 2021 وصل إلى (123) شهيدًا قتلوا بالرصاص أثناء الاحتجاجات الشعبية ضد الانقلاب.

كما بقيت قضية فض اعتصام القيادة العامة في الثالث من حزيران/يونيو 2019 ماثلة أمام لجنة التحقيق الوطنية برئاسة نبيل أديب، وفي أعقاب الانقلاب توقفت التحقيقات التي أجرتها اللجنة العامين الماضيين.

وفي خطوة مفاجئة ترأس أديب وهو محامٍ بارز في السودان جلسات الحوار لقوى سياسية وحركات مسلحة تشكل تحالفًا مناوئًا لمجموعة "المركزي" الموقعة على الاتفاق الإطاري مع العسكريين في اجتماعات عقدت بالقاهرة وانتهت أعمالها أمس.

وتشكل مجزرة القيادة العامة نقطة مهمة في قضية العدالة التي تطرحها تنسيقيات لجان المقاومة بولاية الخرطوم وبعض الولايات، بسبب مقتل المتظاهرين واختفاء قسري لعدد من المحتجين منذ ذلك الوقت.