19-فبراير-2024
العاصمة الفرنسية باريس (iStock)

العاصمة الفرنسية باريس (iStock)

تستضيف باريس منتصف نيسان/أبريل مؤتمرًا إنسانيا عن السودان وفق ما ذكرت وزارة الخارجية الفرنسية، التي تعمل في هذا الصدد بالتنسيق مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر.

حذر دبلوماسي فرنسي من تفكك السودان جراء صراع أزمة إنسانية وجيوسياسية

وقال وزير الخارجية الفرنسي في تصريح الخميس الماضي، إن المؤتمر الدولي حول السودان الذي تستضيفه فرنسا في منتصف نيسان/ أبريل القادم في باريس، يهدف إلى تسليط الضوء على هذه الأزمة الخطيرة للغاية التي يجب ألا ينساها المجتمع الدولي.

 ويأتي هذا المؤتمر في ظل وضع إنساني حرج في السودان، خاصة في المناطق الساخنة التي تشتعل فيها الحرب بين الجيش والدعم السريع منذ (10) أشهر، وأدت إلى نزوح حوالي ثمانية ملايين شخص داخليًا وخارجيًا.

 وتحذر الأمم المتحدة من أن النزاع المسلح في السودان يعد أكثر الأزمات تطورًا في العالم، وأدى إلى نزوح (14) مليون طفل من بين (25) مليون شخص يواجهون مشكلة انعدام الغذاء.

 وقدر مسؤولون في الأمم المتحدة مطلع هذا الشهر في جنيف الاحتياجات الإنسانية للسودانيين، والذين نزحوا جراء الحرب بـ (4.1) مليار دولار، بما في ذلك (1.4) مليار دولار للسودانيين في خمسة دول مجاورة.

 وقال عضو الهيئة القيادية للقوى المدنية الديمقراطية (تقدم) معتز محمد صالح، إن المؤتمر الإنساني في باريس سيمنح دفعة قوية للعمليات الإنسانية في السودان، خاصة مع الأوضاع الكارثية.

وقال صالح لـ"الترا سودان" إن فرنسا التقطت القفاز في وضع حرج يواجه السودانيين بسبب الحرب، معربًا عن أمله أن يتمكن المؤتمر في باريس من الوصول إلى حل أمثل بالنسبة للأوضاع التي تواجه ملايين السودانيين منذ (10) أشهر.

وقال مصدر دبلوماسي حسب ما نقلت وكالة "فرانس برس" : "نحن نواجه أزمة هائلة على المستوى الإنساني والجيوسياسي، وتفكك السودان ستكون له عواقب كارثية على المنطقة بأكملها".

 بينما يقول المستشار السابق في منظمة دولية علي الحاج أحمد لـ"الترا سودان" إن المؤتمر فرصة جيدة لمعالجة الوضع الإنساني المتفاقم في السودان، وإعادة الأمل إلى ملايين السودانيين الذين يواجهون ظروفًا بالغة التعقيد. وأضاف أنه قد لا يحصل المجتمع الدولي على تقارير دقيقة حول الوضع الإنساني والغذاء والدواء، خاصة مع وجود تقارير تتحدث عن تزايد الوفيات بسبب الأمراض ونقص الدواء والمستشفيات.

ويرى الحاج أن التحرك الفرنسي في المجال الإنساني في السودان وقبل ذلك مؤتمر باريس خطوة جيدة، على الرغم من عدم قدرة الأطراف المتحاربة على الاستجابة للخطط الإنسانية وتقديم الأجندة الحربية على المجال الإنساني.