10-يونيو-2021

أرشيفية (Getty)

تظاهر اليوم الخميس مئات المحتجين في شوارع رئيسية بأحياء الخرطوم وأم درمان تنديدًا بالإجراءات الاقتصادية التي زادت سعر الوقود بنسبة 100%، وأضرم المتظاهرون النار على الإطارات القديمة.

الاحتجاجات انتشرت في خمسة شوارع رئيسية بأنحاء العاصمة 

ورفعت الحكومة الانتقالية سعر جالون البنزين من (675) جنيهًا إلى (1305) جنيهًا، وجالون الديزل إلى (1285) جنيه، اعتبارًا من الثلاثاء الماضي، وسط مخاوف من أن تؤدي الزيادات إلى موجة غلاء طاحنة.

اقرأ/ي أيضًا: مجموعات مسلحة بالسواطير تهاجم منازل في شمبات وكافوري

وأغلق متظاهرون شارعًا رئيسيًا يربط بين الميناء البري بالخرطوم ووسط العاصمة في حي "الصحافة ظلط"، و أضرموا النار على الإطارات القديمة، فيما جرى إغلاق الشارع بالكتل الصلبة.

وذكر عبدالله راشد وهو عضو مقاومة جنوب الحزام في حديث لـ"الترا سودان"، أن زيادة الوقود كارثة لأن الأوضاع المعيشية لا تحتمل ذلك، مشيرًا إلى أن الحكومة الانتقالية اخفقت في ملفات العدالة ومحاكمة رموز النظام وسلطت المعاناة الاقتصادية على الشعب.

ومع تدهور الأوضاع المعيشية باتت شعبية رئيس الوزراء عبد الله حمدوك في انخفاض ملحوظ جراء خطة التقشف الاقتصادية التي نفذتها حكومته، حيث أدت هذه الإجراءات بحسب محللين اقتصاديين إلى زيادة معدلات الفقر والجريمة.

ويوضح المحلل الاقتصادي وائل فهمي في حديث لـ"الترا سودان"، أن الحكومة الانتقالية اختارت الطرق السهلة وهي لا تسيطر على سوق العملات وسوق الوقود وطحين القمح، بالتالي كلما ارتفع الدولار الأمريكي في السوق الموازي يتحسس القطاع الخاص أسعار الوقود، ولا استبعد ان ترتفع أكثر خلال الفترة القادمة.

واتسعت رقعة الاحتجاجات الشعبية المنددة بالسياسات الاقتصادية للحكومة الانتقالية وشملت أحياء أم درمان القديمة، حيث شهدت شوارع رئيسية تطل على هذه الأحياء احتجاجات بإضرام النار على الإطارات القديمة.

وكان تجمع المهنيين السودانيين دعا إلى تنظيم احتجاجات سلمية على السياسات الاقتصادية للحكومة الانتقالية بحسب بيان أصدره أمس الأربعاء بالتزامن مع تطبيق خطة البنك الدولي التي تبنتها حكومة عبد الله حمدوك للحصول على مليار دولار خلال عام ونصف.

وذكر وزير المالية جبريل إبراهيم في مؤتمر صحفي مساء الأربعاء في أول رد فعل حكومي على الإجراءات الاقتصادية، أن الحكومة لا تملك الخيارات ويجب أن تمضي في هذا المسار وقال إن سقوط الحكومة لن يؤدي إلى التراجع عن هذه السياسات الاقتصادية.

وفي ضاحية الكلاكلة صنقعت أغلق سائقو التوك توك "الركشات"، شارعًا فرعيًا احتجاجًا على الأسعار الجديدة للوقود التي تقلل من المداخيل اليومية لهذه الفئات الإجتماعية المتزايدة في البلاد جراء شح الوظائف.

ويؤكد الريح عبد القادر (30) عامًا سائق توك توك جنوب العاصمة في حديث لـ"الترا سودان"، أن زيادة سعر الوقود قرار صادم للغاية ويربك الحسابات لأن "الرقشة" التي يعمل عليها تحتاج إلى من واحد إلى اثنين جالون من البنزين يوميًا بينما يخصم مالكها ألفي جنيه في اليوم نظير نظام الإيجار.

 وقال عبد القادر إن الطلب على التنقل بـ "توك توك " بين الأحياء سيقل كثيرًا بسبب ارتفاع الأجرة.

من جهته أكد المتحدث الرسمي باسم تجمع المهنيين السودانيين وليد علي أحمد، أن الاحتجاجات مستمرة في العديد من أحياء العاصمة والولايات بتنسيق بين غرفة العمل الميداني ولجان المقاومة.

وأشار إلى وليد علي احمد في حديث لـ"الترا سودان" إلى أن غرفة العمل الميداني تحاول منع اختراق الاحتجاجات من القوى المضادة للثورة، وهناك تنسيق محكم في هذا الصدد.

وأوضح أحمد أن الاحتجاجات ستكون بالوسائل السلمية ما بين المواكب والمظاهرات الليلية داخل الأحياء والمواكب المركزية، وحتى الإضراب والعصيان الشامل.

اقرأ/ي أيضًا: تنظيمات مدنية تدعو إلى مقاومة زيادة أسعار الوقود

واتهم وليد علي احمد الحكومة الانتقالية بعدم تحمل مسؤوليتها في السيطرة على السوق الموازي للمواشي والصمغ العربي واختيار المواطن لسد العجز في الموازنة.

تجمع المهنيين: لا فرق بين صدمة معتز موسى وإجراءات الحكومة الانتقالية 

ولفت أحمد إلى أن الحكومة الانتقالية مررت الاسبوعين الماضيين ضريبة جديدة على المزارعين بخصم نسبة 2% من الإنتاج، وهي ضريبة غير منظورة وُضعت بشكل غير معلن.

ورأى أحمد أن الهدف من الضريبة تشريد المزارعين وإدخال الاستثمارات الجديدة وهي شروط الدول الدائنة للسودان.

 وأردف أحمد: "حكومة عبد الله حمدوك تنفذ سياسات الصدمة التي كان يعتزم تنفيذها معتز موسى رئيس الوزراء في عهد المخلوع".

اقرأ/ي أيضًا

احتجاجات للمغتربين العائدين نهائيًا عقب صدور قرار حظر استيراد السيارات

تسع حالات إصابة بفيروس كورونا وست وفيات بنهر النيل