13-فبراير-2023
محكمة رقيب الاستخبارات العسكرية

تنعقد جلسات المحكمة في مبنى معهد علوم القضاء (Getty)

تنازل "أولياء الدم" عن الحق الخاص في قضية "رقيب الاستخبارات" الذي أكدت السلطات مقتله في آذار/مارس 2022 خلال احتجاجات شعبية بالخرطوم، وغادرت أسرة القتيل قاعة المحكمة اليوم الاثنين.

غادرت عائلة رقيب الاستخبارات وأقرباؤه قاعة المحكمة بعد التنازل عن الحق الخاص

وقالت عضوة هيئة الدفاع عن المتهمين في قضية "رقيب الاستخبارات العسكرية" - المحامية شيراز عبدالله في حديث لـ"الترا سودان" إن زوجة رقيب الاستخبارات قررت التنازل عن الحق الخاص باسم "أولياء الدم" في جلسة اليوم، وغادروا جميعًا قاعة المحكمة.

وأوضحت شيراز عبدالله أن تنازل أولياء الدم يُعدّ "نقطة تحول" في مسار القضية التي "لفقت فيها السلطات التهم ضد أشخاص لا علاقة لهم بالجريمة المزعوم ارتكابها في وسط الخرطوم" – وفقًا لشيراز.

وذكرت شيراز عبدالله أن القضية "في طريقها إلى الانهيار"، خاصةً مع مواجهة هيئة الاتهام سلسلة من إفادات الشهود التي أكدت عدم مشاهدتهم وقائع الجريمة، لعدم وجود مسرح للجريمة من الأساس – بحسب شيراز.

https://t.me/ultrasudan

وقالت عضوة هيئة الدفاع إن هيئة الاتهام طلبت استقدام خمسة شهود آخرين في الجلسة المقبلة، بعد استماع القاضي إلى (16) شاهدًا "لم يدل أي منهم بإفادة تدين المتهمين في القضية" – وفقًا للمحامية.

وكشفت المحامية شيراز عبدالله عن تحديد القاضي جلسة الاثنين المقبل للاستماع إلى شهود الاتهام، مرجّحةً في الوقت نفسه اقتراب القضية من تبرئة المتهمين. وأضافت: "حاليًا القضية مستمرة للحق العام".

وفي الجلسة التي عقدت في 23 كانون الثاني/يناير الماضي فاجأ الشاهد الأبرز لهيئة الاتهام في "قضية مقتل رقيب الاستخبارات" التي يواجه فيها ثمانية من أعضاء المقاومة اتهامًا بقتله، بالتزامن من مواكب الثامن من آذار/مارس بمحطة "شروني" وسط السوق العربي الخرطوم - فاجأ جلسة المحكمة بتعرضه للحبس لمدة أسبوع ولضغوط وتعذيب للإدلاء بشهادة زور ضد المتهمين.

وفي الثامن من آذار/مارس 2022 وخلال احتجاجات شعبية ضد الانقلاب العسكري في السودان، أعلن مجلس السيادة الانتقالي مقتل الرقيب في هيئة الاستخبارات العسكرية ميرغني الجيلي في منطقة "شروني".

وخلال شهر نيسان/أبريل بدأت السلطات مداهمات، وألقت القبض على عدد من الناشطين في لجان المقاومة في مناطق مختلفة في العاصمة الخرطوم، ونقلتهم إلى مبنى التحقيقات الجنائية بالخرطوم بحري، حيث مكثوا شهورًا قبل تحويلهم إلى سجن كوبر مع بدء المحاكمة في منتصف العام الماضي.