تنظيمات مدنية تدعو إلى مقاومة زيادة أسعار الوقود

تنظيمات مدنية تدعو إلى مقاومة زيادة أسعار الوقود

دعا التحالف الاقتصادي لقوى ثورة ديسمبر، السودانيين إلى مقاومة زيادة أسعار الوقود والتي نفذتها الحكومة الانتقالية بنسبة (110)% اعتبارًا من مساء الثلاثاء بشكل مفاجئ، وأثارت استياءً واسعًا في أوساط المواطنين.

وصفت الإجراءات بالسادية وإذلال الشعب السوداني 

وزادت الحكومة الانتقالية سعر لتر البنزين إلى (290) جنيهًا ليباع الجالون بـ(1305) ألف جنيه بدلًا عن (675) جنيهًا، فيما يباع لتر الجازولين بـ(285) جنيهًا ليباع الجالون بـ (1285) ألف جنيه.

اقرأ/ي أيضًا: "التربية الاتحادية" تتدخل لحل ازمة الطلاب المكفوفين المتضررين في كسلا

وأوضحت عضو اللجنة الاقتصادية بتحالف قوى الثورة والتي تشكلت من أحزاب رافضة للسياسات الاقتصادية في قوى الحرية والتغيير- أساور آدم، في تصريحات صحفية اليوم الأربعاء أن الشعب السوداني يتعين عليه مقاومة زيادة أسعار الوقود، ووصفت الإجراءات الاقتصادية بـ "العمل السادي" تمارسه من أسمتهم مجموعة وكلاء صندوق النقد الدولي.

وأضافت: "أدت الإجراءات الاقتصادية إلى ارتفاع تكلفة المواصلات للفرد في اليوم الواحد من (50) جنيهًا كحد أعلى، إلى ما يفوق الألف جنيه. وتصاعدت أسعار كل السلع بسبب ارتفاع تكلفة النقل".

وحذرت آدم من أن الشعب السوداني موعود بارتفاع جديد في أسعار النقل والسلع لدرجة لا تطاق، وهاجمت حكومة رئيس الوزراء، وقالت إنها تخضع للإملاءات الخارجية وتقوم بتضليل الشعب عبر مؤتمر باريس وتحويل حياة الشعب الى مزيد من النيران في الغلاء.

وقالت أساور آدم إن موازنة 2021 التي بلغت إيراداتها (928) مليار جنيه كان ثلثها أي (300) مليار جنيه من مصدر واحد فقط، وهو رفع سعر الوقود من (128) جنيهًا إلى (540) جنيهًا مما يعني أن الحكومة تجني أرباحًا طائلة من بيع المحروقات في لجوء لجيوب المواطنين المسحوقين للصرف على جهازهم الحكومي المتضخم.

وتابعت: "خصصو للبنى التحتية في موازنة 2021 ثلاثة مليار جنيه فقط والتعليم (16) مليار جنيه والزراعة (11) مليار جنيه، بينما خصصوا لقوات الدعم السريع (37) مليار جنيه، وضاعفوا موازنة مجلس الوزراء بنسبة (738)% وكذلك موازنات الأجهزة الأمنية حتى صار الصرف على الأجهزة السيادية (284) مليارًا بينما لم تحظى التنمية والصحة والتعليم والزراعة والبنى التحتية مجتمعة إلا حوالي (72) مليار جنيه فقط".

وذكرت أساور ان الحكومة الانتقالية  تمارس إذلال الشعب وتركوا النساء والأطفال يقفون في صفوف الرغيف من الثانية صباحًا وحتى العاشرة صباحًا متزامنًا ذلك مع انعدام الجازولين والمياه في الأحياء، ووصلت قطوعات الكهرباء إلى عشرة ساعات في اليوم رغم مضاعفة أسعارها إلى أكثر من خمسة أضعاف.

وأردفت عضو اللجنة الاقتصادية في تحالف قوى ثورة ديسمبر أساور آدم : "ماذا ينتظر الشعب من هؤلاء سوى المزيد من التجويع والاذلال".

وتابعت: "التحالف الاقتصادي لقوى ثورة ديسمبر المجيدة يدعو الشعب لممارسة حقه القانوني المشروع في الرفض العلني لسياسات الحكومة بكل وسائل المقاومة السلمية المشروعة من مواكب ووقفات احتجاجية وإضرابات ومذكرات".

ونفذت زيادة الوقود اعتبارًا من مساء الثلاثاء في العاصمة، فيما حررت الحكومة أسعار الوقود بالكامل في الولايات منذ الشهر الماضي دون إعلان الإجراءات على وسائل الإعلام.

ورفض وزراء الإعلام ومتحدث الحكومة والمستشار الإعلامي لرئيس الوزراء ووزير الطاقة ووزير المالية ومتحدث الإعلام بالمالية الرد على اتصالات المحرر للتعليق على زيادة الوقود والآثار المترتبة عليها.

وعبر سودانيون عن سخطهم من زيادة أسعار الوقود للمرة الرابعة خلال أقل من عام بحجة تحريره تبعًا لارتفاع اسعار الدولار مقابل الجنيه.

اقرأ/ي أيضًا: الصحة تكشف لـ"الترا سودان" الأوضاع بالمستشفيات الحكومية بالخرطوم وأسباب توقفها

وأوضح المحلل الاقتصادي وائل فهمي في حديث لـ"الترا سودان"، أن الزيادات في الوقود لن تتوقف عند هذا الحد، وكلما تحرك سعر الصرف في السوق الموازي ستضغط شركات الوقود المكونة من القطاع الخاص الحكومة لوضع أسعار جديدة.

اقتصادي: الإجراءات الاقتصادية خطيرة على مستقبل الديمقراطية 

وحذر فهمي من أن الإجراءات الاقتصادية لا تشكل خطرًا على الوضع المعيشي فقط بل على التحول الديمقراطي بمنح الأسباب للقوى المضادة للارتداد على السلطة القائمة وتعطيل الفترة الانتقالية.

اقرأ/ي أيضًا

مدير شركة الكهرباء لـ"الترا سودان": جهود لتحسين الإمداد بالتزامن مع الامتحانات

أصوات نسائية من القضارف