14-فبراير-2024
أطفال نازحين جراء الحرب في السودان

يمر النازحون بدرجات كارثية من الجوع في ظل أوضاع صحية وإنسانية معقدة للغاية (Getty)

حذرت منظمة الصحة العالمية من انتشار الوبائيات في السودان جراء النزوح واللجوء في مناطق مكتظة لا تتوفر فيها إمكانية الحصول على المياه والصرف الصحي والغذاء والخدمات الصحية الأساسية.

وأفاد القائم بأعمال ممثل منظمة الصحة العالمية في السودان، بيتر غراف بأن الوضع في السودان بمثابة "عاصفة كاملة"، وقال إن "النظام الصحي لا يعمل بشكل جيد، وبرنامج تحصين الأطفال ينهار، والأمراض المعدية تنتشر".

القائم بأعمال ممثل منظمة الصحة العالمية في السودان: يضطر الناس إلى السير لعدة أيام هربًا من العنف، ومعظمهم من النساء والأطفال. وكثيرًا ما يجدون المأوى في المناطق المكتظة حيث لا تتوفر لهم إمكانية الحصول على المياه والصرف الصحي والغذاء والخدمات الصحية الأساسية

وأضاف المسؤول الأممي: "لقد شهدت بنفسي النزوح داخل السودان وفي تشاد المجاورة. وما رأيته مثير للقلق ومفجع. يضطر الناس إلى السير لعدة أيام هربًا من العنف، ومعظمهم من النساء والأطفال. وكثيرًا ما يجدون المأوى في المناطق المكتظة حيث لا تتوفر لهم إمكانية الحصول على المياه والصرف الصحي والغذاء والخدمات الصحية الأساسية".

ومنذ اندلاع الحرب بين الجيش والدعم السريع في نيسان/أبريل من العام الماضي، تفشت العديد من الوبائيات في السودان، حيث تم الإبلاغ عن أكثر من (10) آلاف حالة كوليرا، وخمسة آلاف حالة حصبة، وحوالي ثمانية آلاف حالة لحمى الضنك، وأكثر من (1.2) مليون حالة سريرية للملاريا.

وتشهد البلاد أكبر حالة نزوح داخلي في العالم، حيث تجاوز عدد النازحين ستة ملايين وفق إحصائيات رسمية، منهم أكثر من ثلاثة ملايين من العاصمة الخرطوم وحدها، وتشهد (12) ولاية في السودان حركة نزوح، فيما عبر ما يقارب المليونين الحدود إلى دول الجوار.

وأشار القائم بأعمال ممثل منظمة الصحة العالمية في السودان، بيتر غراف إلى أن حوالي (25) مليون سوداني يحتاجون إلى مساعدات إنسانية، ويواجه (18) مليونًا منهم الجوع الحاد، خمسة ملايين منهم في مستويات الطوارئ من الجوع. وقال غراف إن هناك قلقًا من أن يؤدي موسم العجاف القادم إلى "مستويات كارثية من الجوع" في المناطق الأكثر تضررًا، مضيفا أنه في دارفور وحدها، من المتوقع أن يعاني (200) ألف طفل من الجوع الذي يهدد حياتهم هذا العام.

وتواجه جهود الإغاثة والأعمال الإنسانية العديد من العقبات التي تصعب الوصول للمحتاجين، حيث اشتكى المسؤول الأممي من استمرار انعدام الأمن والعقبات البيروقراطية التي تعيق وصول المساعدات الإنسانية،  وأكد أن منظمة الصحة العالمية تعمل على توسيع نطاق عملها على الأرض، بما في ذلك من خلال العمليات التي يمكن إيصالها بشكل آمن ومن خلال العمليات عبر الحدود لتقديم الاستجابة لحالات الطوارئ الصحية، والاستجابة لتفشي الأمراض، واستدامة مراقبة الأمراض، وتوفير الإمدادات والمعدات الطبية المنقذة للحياة.

وأفاد بأن فرق المنظمة تعكف في الوقت الراهن على تسليم 58 طنا متريا من الإمدادات الطبية، بما في ذلك الإمدادات الصحية الطارئة، ولوازم إدارة الأمراض المزمنة والإصابات والجراحة الطارئة التي ستدعم الاحتياجات الصحية لنحو 338,100 شخص. وأضاف أن المنظمة قامت إجمالا بتسليم 1750 طنا متريا من الإمدادات إلى السودان.