مأساة بوط.. تفاصيل انهيار السد ودمار أكثر من 700 منزل

مأساة بوط.. تفاصيل انهيار السد ودمار أكثر من 700 منزل

وفد حكومي يتفقد المنطقة (وزارة الصحة الاتحادية)

نهار 27 تموز/ يوليو المنصرم، تفاجأ أهالي مدينة بوط عاصمة محلية التضامن بولاية النيل الأزرق، بانهيار السد القائم بالمحلية، والأمر الذي تسبب في دمار أكثر من (750) منزلًا ونزوح الآلاف من المواطنين. 

مفوضية العون الإنساني: انهار (750) منزلًا، وغمرت المياه (600) آخرين، ونفق حوالي (800) رأس من الماشية،  ولا تزال عمليات حصر الأضرار جارية

وبحسب تقريرٍ صادرٍ عن مفوضية العون الإنساني بولاية النيل الأزرق، فإن (750) منزلًا تعرضوا لانهيار كامل، و(600) منزل مغمور بالمياه، ونفق حوالي (800) رأس من الماشية، ولا تزال عمليات حصر الأضرار جارية.

اقرأ/ي أيضًا: الخرطوم ترفض مقترحًا إثيوبيًا بشأن سد النهضة وتبعث بخطاب لجوهانسبرغ

وكان قد أنشئ السد في العام 2004، لتغطية حاجة إنسان المنطقة والحيوان من المياه. كيف انهار السد؟ وما مصير سكان بوط؟ أسئلة مختلفة وإجابات يكشف عنها التقرير التالي.

دمار ولجوء وخريف قاسٍ

لم تكن حادثة انهيار سد بوط صدفة غير متوقعة، حيث توقع الأهالي حدوث مشاكل في السد هذا العام، وقال المواطن من سكان المنطقة عبدالله عباس، إن منسوب مياه الخريف عالٍ، وظل السد يعاني لسنوات من ضعف الصيانة. وكانت توقعات المواطنين تشير إلى حدوث كارثة، وهو ما دفع ببعض أهالي المنطقة للقيام بعمليات صيانة متواضعة تحسبًا لما هو قادم، حيث تمثلت العمليات بردم أجزاء من السد بقطع حجارة ضخمة، مما منع الانهيار الكامل للسد. 

  • ما مدى الضرر الذي لحق بالمواطنين؟

سؤال طرحه "ألترا سودان" وأجاب عبدالله عباس أن عشية انهيار السد، فرَ الأهالي بأرواحهم فقط، مخلفين ممتلكاتهم وراءهم، تضررت المنازل بشكل كامل وأصبح الأهالي بلا سكن أو مأوى.

جانب من الدمار الذي خلفه انهيار السد
جانب من الدمار الذي خلفه انهيار السد

وأكد عبدالله، تعرض السوق الشعبي لدمار كامل حيث فقد العاملون فيه بضائعهم ورؤوس أموالهم. ومع ذلك، يؤكد عبدالله، أن الانهيار وقع لجزء من السد ولم ينهر كاملًا.

اقرأ/ي أيضًا: اجتماع برئاسة حمدوك يصدر عدة قرارات لمجابهة موسم الأمطار

توزع الأهالي في مربعات (1، 2، 9) حول الناحية الشرقية والغربية للسد، واتخذوا من المدارس سكنًا مؤقتًا ريثما تتدبر لهم الحكومة السكن الملائم. 

الطريق القومي الذي يربط بين الولاية والمحلية منهار، وتستغرق الرحلة أسبوعًا كاملًا للوصول

لا يزال السكان يعانون من شح الخدمات في المدارس، ويقول عبدالله، إن الدولة تكفلت بتوفير عدد من الأدوية الصحية البسيطة، لكن يلاحظ غياب الخدمات الضرورية للحياة مثل الكهرباء والماء. ووصف الدولة بالغائبة في ظل استمرار معاناة الأهالي. 

منتصف الخريف

ودعا عبدالله الدولة للتدخل الفوري في حل أزمة انهيار سد بوط، مؤكدًا أن الخريف لا يزال في منتصفه، وقال: "إن الطريق القومي الذي يربط بين الولاية والمحلية منهار بالكامل، وتستغرق الرحلة للولاية قرابة أسبوع في الطريق نسبة لوعورة الطرق في الخريف، مع عدم توفر طرق للربط بين الولاية والمحليات"، وشدد عبدالله على أهمية بناء طرق حديثة لتفادي كوارث الخريف.

نقلت مروحيات حكومية بعض المعينات للمواطنين
نقلت مروحيات حكومية بعض المعينات والمساعدات للمواطنين

اقرأ/ي أيضًا: حوار| ريم عباس: الاتحاد النسائي منغلق وغير قادر على اكتساب عضوية شابة

وحول موعد العودة المتوقع للديار، أكد عبدالله أن على الدولة توفير مساكن للأهالي، ومعالجة آثار انهيار السد الذي خلف الباعوض و"الطمي" وأصاب أعمدة الكهرباء بالضرر، وأردف "نخشى الأوبئة".

انعدام صيانة

من جانبه أكد الناشط وعضو لجان مقاومة محلية التضامن معاوية الشيخ، أن المحلية لا تزال عاجزة عن توفير تدابير الإغاثة اللازمة للأهالي.

عضو بلجان المقاومة: السد لم يشهد أي عمليات صيانة دورية منذ تأسيسه

وقال معاوية الشيخ، إن السد لم يشهد منذ تأسيسه أي عمليات صيانة دورية، على الرغم من إضافة بناء للسد في 2018. وناشد الشيخ الجهات المسؤولة بالتدخل الفوري لتوفير مياه الشرب النقية للمواطنين بسعر زهيد، والعمل على إصلاح الآثار المترتبة على انهيار السد.

اقرأ/ي أيضًا

والي كسلا يجري مشاورات لحل أزمة السلع ومكتب حمدوك ينفي التراجع عن قرار تعيينه

جنوب السودان.. مقتل العديد من المواطنين في غارة لنهب الأبقار في جونقلي