بعد منشورات على فيسبوك.. مجموعة

بعد منشورات على فيسبوك.. مجموعة "دال" تفصل اثنين من موظفيها بسبب كورونا!

مجموعة دال (نجمة الخرطوم)

قادت تدوينات على حسابات شخصية في فيسبوك مجموعة دال الغذائية إلى فصل اثنين من موظفيها اللذان طالبا في منشورات على فيسبوك الشركة باتخاذ إجراءات احترازية ضد فايروس كورونا وتخفيض العمالة داخل مصانع المجموعة التي تستحوذ على الصناعات الغذائية في السودان.

مصدر بالشركة: ارسلنا رسائل إلكترونية إلى جميع الموظفين لاتخاذ التدابير الصحية ضد الفايروس المستجد وأوضحنا الخطوات اللازمة للتعامل مع الوجبات والعمل داخل المصانع

فيما دافع مصدر من إدارة الموارد البشرية بمجموعة دال عن موقفها إزاء مكافحة فايروس كورونا وقال: "المجموعة اتخذت تدابير بمنع اختلاط العمال وتقسيم وجبة الإفطار منعًا للمخالطة بجانب توزيع معقمات ومعينات نظافة داخل المصانع والأقسام".

اقرأ/ي أيضًا: أنجلينا تينج ترافق جثمان وزير الدفاع السوداني للخرطوم

وأضاف المصدر مشترطًا حجب اسمه لأنه غير مخول بالتصريح للصحفيين لـ"ألترا سودان": "ارسلنا رسائل إلكترونية إلى جميع الموظفين لاتخاذ التدابير الصحية ضد الفايروس المستجد وأوضحنا الخطوات اللازمة للتعامل مع الوجبات والعمل داخل المصانع والمعامل في جميع الشركات والأقسام ونحن حريصون على مراجعة التدابير يوميًا".

لكن رافع علي، الموظف الذي تم فصله من مجموعة دال أبلغ "ألترا سودان" إن "مصانع المجموعة لم تتخذ التدابير الوقائية ضد فايروس كورونا"، وأردف: "عبرت عن خشيتي على صحة 15 ألف عامل في المجموعة قد يكونوا عرضة للفايروس ونشرت ذلك على حسابي الشخصي في فيسبوك ثم تلقيت قرار الفصل عن العمل".

وأضاف علي "كتبت على حسابي الشخصي في فيسبوك منشورًا عن أهمية اتباع مجموعة دال تدابير صحية ضد فايروس كورونا وأرجح إنه السبب الذي قاد الشركة للاستغناء عن خدماتي في مصنع كوكا كولا".

وأوضح علي إن "مجموعة دال تتعامل مع المعلومات التي ينشرها الموظفون عن شركاتها بإجراءات صارمة وهذه ليست المرة الأولى التي تلجأ فيها الشركة إلى فصل موظفين عن العمل تحت مبررات واهية".

وذكر هذا الموظف إنه دعا لتوفير المعقمات ومعينات النظافة للعمال في مصانع  مجموعة دال ومعاملها ومطاحن الغلال تفاديًا لفايروس كورونا لأنها تضم 15 ألف عامل.

وأشار علي إلى أن تعامل القطاعين العام والخاص مع فايروس كورونا المنتشر عالميًا دون المستوى المطلوب حتى الآن، وزاد: "عندما تحدثت علانية ضحيت بوظيفتي في مجموعة دال التي تزعم أنها تدعم بناء السودان الذي نريده وتصرفات الشركة معنا تثبت عكس ذلك لأنها ضاقت ذرعًا بمنشوراتنا على فيسبوك".

اقرأ/ي أيضًا: "المهن الزراعية" يقر بيع القمح للبنك الزراعي ويطالب برفع سعر التركيز لـ4 آلاف

فيما ذكر مصعب صالح ضابط الجودة في مصنع كابو والذي أوقف عن العمل في المجموعة إن "الشركة أبلغته بالتوقف عن العمل وفق خطاب رسمي بناء على استيضاحها له بكتابة الأسباب التي دعته إلى تدوين منشور على حسابه الشخصي على فيسبوك حول عدم اتخاذ المجموعة تدابير وقائية ضد كورونا".

وأوضح صالح لـ"ألترا سودان" إن الشركة حينما تعاقدت معه لم تشترط عليه عدم الكتابة في فيسبوك لافتًا إلى أن خطاب الاستيضاح احتوى على صورة من المنشور وإنه قرر في تلك اللحظة التحلي بالشجاعة للاعتراف بأنه كتب المنشور بناءً على مسؤوليته الأخلاقية تجاه آلاف العمال.

وكان صالح كتب منشورًا على حسابه الشخصي في فيسبوك الثلاثاء الماضي تعليقًا على إعلان المجموعة بالتزامن مع إعلان السودان رصد حالتي كورونا، إن منتجاتها الغذائية تساعد على رفع مناعة الجسم في مواجهة فايروس كورونا.

واعتبر محمود في تدوينة على حسابه الشخصي في فيسبوك إقدام المجموعة على الإعلان عن منتجاتها بهذه الطريقة استغلالًا لأزمة كورونا، وأضاف: "بدلًا من دعم القطاع تعلنون عن منتجات ترفع المناعة مثل مشروب الغباشة".

وأشار محمود إلى أنه لجأ لمكتب العمل لمقاضاة مجموعة دال، وطلب منه الانتظار حتى نيسان/أبريل القادم بعد العطلات الجزئية للقطاع العام.

موظف مفصول: تم استدعائي بواسطة 2 من مسؤولي شركة كابو التي أعمل فيها ضابطًا للجودة واستفسروا عن محتوى المنشور وحاولوا الحصول على تبرير لتفادي قرار الفصل لكنني كنت مصرًا على الحقيقة

وتابع محمود "تم استدعائي بواسطة 2 من مسؤولي شركة كابو التي أعمل فيها ضابطًا للجودة واستفسروا عن محتوى المنشور وحاولوا الحصول على تبرير لتفادي قرار الفصل لكنني كنت مصرًا على الحقيقة وقلت لهم أن الدعاية بهذا الشكل أمر غير مقبول".

وكانت شركة كابو إحدى شركات مجموعة دال الغذائية نشرت إعلانًا على صفحتها في فيسبوك مقرونا بصور منتج الزبادي وكتبت "نحمي ما تحب لتحمي من نحب.. منتجات ألبان كابو تحتوي على فايتمينات للمناعة".

وتستحوذ مجموعة دال على علامات تعبئة مشروبات كوكا كولا وفانتا وسبرايت منذ العام 2002 كما تسيطر المجموعة على السوق الرئيسي للدقيق وتملك مطاحن غلال سيقا والتي بدأت فعليًا في العام 1996.

وانتقلت المجموعة إلى صناعة الأجبان والزبادي، وفي العام 2008 أصبحت شريكة موثوقة لشركات عالمية مثل كرفت ويونيليفر العالميتين معززة ريادتها في الصناعات الغذائية بالسودان، ويمتلك المجموعة الملياردير السوداني أسامة داؤود عبد اللطيف.

 

اقرأ/ي أيضًا

السودان يحظر التجوال والسفر وينشئ صندوقًا خاصًا لمجابهة كورونا

وزيرة الخارجية لنظيرها الإيطالي: نؤمن بقدرة أمتكم في التغلب على الوباء