23-فبراير-2023
مراسم التوقيع على الإعلان السياسي بين الكتلة الديمقراطية والحركة الشعبية شمال

مراسم التوقيع على الإعلان السياسي بين الكتلة الديمقراطية والحركة الشعبية شمال

وقع رئيس تحالف الحرية والتغيير (مجموعة الكتلة الديمقراطية) ونائب رئيس الحزب الاتحادي الديمقراطي "الأصل" جعفر الصادق الميرغني مع الحركة الشعبية لتحرير السودان - شمال بقيادة عبدالعزيز الحلو – وقعا على إعلان سياسي في جوبا عاصمة جنوب السودان، ضمّ عددًا من المبادئ والمرتكزات من أجل "معالجة الأزمة السودانية من جذورها التاريخية".

اتفق الطرفان –الكتلة الديمقراطية والحركة الشعبية– على دمج الدعم السريع في الجيش وإعادة بنائه وهيكلته وتحديثه بعقيدة قتالية جديدة

واتفق الطرفان على أن تكون القوات المسلحة والقوات النظامية الأخرى "مهنية"، كما اتفقا على إعادة بنائها وتحديثها وهيكلتها بعقيدة قتالية جديدة، لتكون مهمتها الرئيسة "حماية البلاد والمواطنين والدستور". واتفق الجانبان على دمج قوات الدعم السريع والحركات المسلحة في القوات المسلحة السودانية وفق جداول زمنية لضمان "سلام مستدام" – وفقًا للإعلان السياسي الذي اطلع عليه "الترا سودان".

وبحسب الإعلان السياسي، فإن الطرفين اتفقا على أن الخروج من فشل الدولة السودانية وقيام دولة حديثة يستدعي قيام تحالفات سياسية على "الحد الأعلى" في مرحلة إعادة التأسيس وتجاوز تحالفات الحد الأدنى، من أجل "استدامة السلام والديمقراطية والتنمية". وأكد الطرفان على "فصل الدين عن الدولة لضمان العدالة والمساواة"، وأوضح الإعلان السياسي الذي وقع عليه الطرفان أن دور الدين في المجتمع "أساسي ولا تنازل عنه"، مشددين على "ضرورة وقوف الدولة على مسافة واحدة من جميع الأديان والهويات".

https://t.me/ultrasudan

وحول نظام الحكم، اتفقت الحركة الشعبية بقيادة الحلو مع تحالف "الكتلة الديمقراطية" على نظام حكم لا مركزي، سياسيًا وإداريًا وقانونيًا وماليًا، وأن يرتكز على "الوحدة الطوعية والإرادة الحرة لشعوب السودان"، كما اتفقا على أن تكون الفترة الانتقالية منصة لإعادة هيكلة الدولة السودانية وبنائها على أسس جديدة وصياغة الدستور الدائم الذي يرتكز على "المبادئ فوق الدستورية".

ودعا الطرفان إلى تغيير السياسات الكلية للقطاع الاقتصادي للدولة التنموية؛ لتتيح الفرصة للتوجه نحو "الاقتصاد المنتج وتحسين مستوى المعيشة وتحقيق التنمية والرفاه"، وإلى تحقيق العدالة في توزيع السلطة والثروة بين جميع شعوب الأقاليم السودانية لرفع التهميش تنمويًا وثقافيًا مع مراعاة التمييز الإيجابي لمناطق الحروب.

ونصّ الإعلان السياسي بين الحركة الشعبية شمال والكتلة الديمقراطية على الاعتراف بالتعدد والتنوع التاريخي والمعاصر للدولة السودانية، عرقيًا وثقافيًا ودينيًا على أن ينعكس ذلك في هياكل السلطة والمؤسسات الإعلامية ومناهج التعليم والسياسات التنموية.

وناقش الطرفان الوضع السياسي الراهن، واتفقا على ضرورة أن يكون هناك وفاق وطني وتوافق سياسي يعمل على تشكيل حكومة مدنية تسهم إيجابًا في دفع عملية السلام واستدامته بمخاطبة "جذور المشكلة السودانية"، كما اتفقا على مواصلة عمل اللجان المشتركة بينهما.

وأوضح الناطق الرسمي باسم الاتحادي الديمقراطي "الأصل" عمر خلف الله يوسف أن فعاليات اللقاء المشترك بين الحزب الاتحادي الديمقراطي "الأصل" والحركة الشعبية لتحرير السودان في جوبا استهلت بكلمات من رئيس الحركة عبدالعزيز الحلو ورئيس الحركة بمناطق سيطرة الحكومة محمد يوسف المصطفى، أوردا خلالهما العلاقة التاريخية بين الحزبين وتطورات الراهن السياسي. وأضاف خلف الله في تصريح صحفي أن جعفر الميرغني قدم تنويرًا عن ورشة القاهرة ونتائجها، باعتبارها منصة لحوار "سوداني سوداني" يفتح المجال لتوسيع قاعدة الانتقال الديمقراطي وفقًا لمبادئ ثورة ديسمبر، مشيرًا إلى أهمية بناء السلام "الشامل والعادل والمستدام" وأهمية بناء السلم المجتمعي.

وقال خلف الله: "تطرق اللقاء بالنقاش عن الوضع السياسي الراهن في إطار الاتفاقات الموقعة بين الحزبين في الفترات السابقة والتي غطت تفاهمات واسعة ومتقدمة حول سبل العمل المشترك وآفاق السلام وفق منظور التحالف الإستراتيجي بينهما".

وفي كانون الثاني/يناير 2020، زار رئيس الوزراء السوداني –المستقيل– عبدالله حمدوك مقر قيادة الحركة الشعبية شمال في "كاودا" بولاية جنوب كردفان، قبل أن يوقع في أيلول/سبتمبر 2020 على اتفاق مشترك مع رئيس الحركة الشعبية قطاع الشمال عبدالعزيز الحلو، في أديس أبابا، يتضمن مبدأ "فصل الدين عن الدولة" في دستور السودان.

والتقى الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في السودان ورئيس "اليونيتامس" فولكر بيرتس في كانون الأول/ديسمبر الماضي – التقى رئيس الحركة الشعبية شمال عبدالعزيز الحلو في جوبا، وعبدالواحد محمد نور رئيس ومؤسس حركة/جيش تحرير السودان إحدى الفصائل الرئيسية غير الموقعة على اتفاق جوبا لسلام السودان، قبيل التوقيع على الاتفاق الإطاري بين العسكريين وقوى مدنية أبرزها الحرية والتغيير (مجموعة المجلس المركزي).