15-فبراير-2023
التوقيع على الاتفاق الإطاري في الخرطوم

تم التوقيع على الاتفاق السياسي الإطاري في كانون الأول/ديسمبر 2022

بشّرت قوى الحرية والتغيير المجلس المركزي، جماهير الشعب السوداني باقتراب إنهاء الأزمة السياسية التي تمر بها البلاد على خلفية انقلاب تشرين الأول/أكتوبر 2021، وعودة المسار المدني الديمقراطي، مؤكدة أنها في مرحلة اللمسات الأخيرة للتوقيع على الإعلان السياسي مع الأطراف غير الموقعة على الاتفاق الإطاري. وأوضح التحالف في مؤتمر صحفي، أن خارطة طريق العملية السياسية تمضي "كما رُتب لها"، وأنها تتطلع لتشكيل حكومة مدنية "في أسرع وقت" من أجل إنهاء الانقلاب.

كشفت قوى الحرية والتغيير "مجموعة المجلس المركزي" عن طلب الأطراف غير الموقعة على الاتفاق الإطاري مهلة (48) ساعة للتشاور والتوقيع

وكشفت الحرية والتغيير عن طلب الأطراف غير الموقعة على الاتفاق الإطاري "مني أركو مناوي وجبريل إبراهيم وجعفر الميرغني" مهلة (48) ساعة للتشاور والتوقيع. وقال المتحدث باسم المجلس المركزي الواثق البرير في مؤتمر صحفي للتحالف اليوم بالخرطوم، إن الاتفاق السياسي المزمع التوقيع عليه مع العدل والمساواة وحركة تحرير السودان، وأنه ليس هناك أي قضية عالقة، وتابع: "هناك (48) ساعة لكيفية التوقيع والترتيبات"، وأكد أنهم يتعاملون معهم كأطراف وليس ككتلة.

وأكد القيادي في الحرية والتغيير طه عثمان إسحاق، أنه لم تتبق أي نقاط حول الإعلان السياسي، وتابع: "وصلنا لاتفاق من حيث الموضوعات كلها، وهناك شهود، البرهان وحميدتي، والأطراف طلبت أن توقع على الاتفاق ككتلة، ونحن تمسكنا بأن يوقعوا كتنظيمات سياسية، وبالتالي طلبوا (48) ساعة للتشاور، وما تبقى من الإعلان السياسي هو فقط تحديد التوقيع، وليس هناك موضوع عالق" - بحسب تعبيره.

وأكد طه إسحاق أنه ليس هناك أطراف جدد، وأن أطراف الإعلان السياسي هم أنفسهم أطراف الاتفاق الإطاري، مؤكدًا أن ما ذكره الفريق محمد حمدان دقلو عن أن هناك اتفاق موقع وموجود في الأدراج، صحيح، وزاد: "اتفقنا على أطراف العملية السياسية حتى لا تغرق، وتم التوقيع على ذلك. وقبل الدخول حددنا الأطراف وتم التوقيع من قائد القوات المسلحة وقائد الدعم السريع بتحديد أطراف العملية السياسية".

وأضاف البرير أن الإعلان السياسي المتفاوض عليه مع حركتي مناوي وجبريل "ليس اتفاقًا إطاريًا جديدًا"، وإنما اتفاق "يصب في الاتفاق النهائي في إطار البحث عن توافق أوسع ينهي حالة الاستقطاب وانسداد الأفق" - على حد قوله، مؤكدًا أنهم توصلوا لاتفاق في انتظار اللمسات الأخيرة، قضى بأن تتولى الحكومة الانتقالية العملية التفاوضية لتستكمل عملية السلام مع عبدالعزيز الحلو وعبدالواحد محمد نور.

وكشف طه الملابسات التي جرت حول الأطراف، حيث أكد أن قضية الأطراف نوقشت وتم حسمها قبل التوقيع على الاتفاق الإطاري، منذ أن رفضت الحرية والتغيير المشاركة في حوار فندق السلام روتانا بسبب الإغراق، وتابع: "باشرنا المناقشة مع العسكريين قبل إعلانهم الخروج من العملية السياسية، وتواصلت النقاشات حول الأطراف والهياكل التي تحقق مدنية الدولة وخروج العسكر من الحياة السياسية، كأساس لإنهاء الانقلاب".

وأكد طه إسحاق أنهم توصلوا لاتفاق على تحديد أطراف العملية السياسية تحديدًا دقيقًا، وأضاف أن النقاشات أسفرت عن الاتفاق الإطاري وأن البعض وقع والبعض لم يوقع، وشمل الاتفاق "حركة العدل والمساواة وحركة/ جيش تحرير السودان ".

وأكد طه أن الإعلان السياسي "ليس بديلًا عن الاتفاق الإطاري"، بل جزء من العملية السياسية، وأنه سيكون جزءًا من الاتفاق السياسي النهائي - على حد قوله.

وقال إسحاق في المؤتمر الصحفي لقوى الحرية والتغيير - مجموعة المجلس المركزي، إن "موقف الدعم السريع تجاه العملية السياسية واضح"، متمنيًا من الجيش أيضًا "موقفًا واضحًا لدعم العملية السياسية".

https://t.me/ultrasudan

وكشف المتحدث الرسمي باسم الحرية والتغيير جعفر حسن، عن جولة للتبشير والتنوير بالعملية السياسية النهائية ابتداء من الجمعة في سنار، والسبت في نهر النيل والنيل الأبيض، مشيرًا إلى أن اللقاءات ستتواصل مع جماهير الشعب السوداني، وأن العملية "لن تنتظر أحدًا"، وأنه "يجب الإسراع في استكمال خطوات استعادة المسار الديمقراطي" - حد قوله.

وقال الأمين العام لحزب الأمة القومي الواثق البرير، إن العملية السياسية مستمرة، وأنهم يعملون على حشد التأييد والدعم  الداخلي والخارجي وضم الممانعين من خارج مجموعة الثلاثة التي لم توقع بعد، مشيرًا إلى أن العملية السياسية واسعة وتحتاج مجهودات الشعب السوداني.

وكشف البرير عن عملهم من أجل تجهيز برنامج الحكومة، مؤكدًا "إدراكهم للمحاولات التي تعمل من أجل قطع الطريق أمام العملية السياسية من قبل فلول النظام المباد وجهات أخرى"، وتابع: "محاولات التخويف التي تدور مؤخرًا هي علامات مخاض، وستتم العملية السياسية ونستطيع إكمال مطالب ثورة ديسمبر المجيدة وإعادتها للمسار الصحيح".

من جانبه قال رئيس الحركة الشعبية - الجناح الثوري الديمقراطي ياسر عرمان، إن "الشعب السوداني مقبل على حكم مدني خالص، يجعل قضية الحكم في يد المدنيين ويعزز العلاقة مع العسكريين"، وأضاف عرمان أن "العلاقة بين المدنيين والعسكريين مهترئة يحكمها الرصاص، وأنهم يريدون أن تتحول إلى علاقة تحترم إرادة المواطن السوداني"، مشيرًا إلى أنها "تفتح الطريق أمام إصلاح وتحديث القوات المسلحة"، وتابع: "لدينا نقاش مستمر حاليًا حول تحديث القوات المسلحة بما يخدم السودان؛ نحن مع تقوية المنظومة العسكرية ولكن بشرط أن تكون مملوكة للشعب".

وأوضح عرمان أن الاتفاق الإطاري جاء "بأجندة مشتركة" بين القوات المسلحة والدعم السريع، كاشفًا عن أنها ضد رغبة الفلول والمؤتمر الوطني وقياداته في الداخل والخارج. ووصف عرمان موقف الدعم السريع من العملية السياسية بـ"الجيد والواضح"، وأضاف: "نشيد به ونطالب بمزيد من الوضوح وبالتوصل لاتفاق بين القوات المسلحة والدعم السريع، ونحن مشاركون كقوى مدنية، وندعم الوصول لاتفاق في قضايا الإصلاح والدمج والتحديث بما يؤدي لقوات مسلحة واحدة"، وتابع: "إن قضية الدعم السريع تحل باللسان وليس بالسنان".

وكشف عرمان عن اتصالات لمن وصفهم بـ"الفلول" الذين قال إنهم "يتصلون بالدعم السريع ولديهم عروض ويعملون على تخريب السودان" - وفق قوله. وأوضح عرمان أن أطراف الاتفاق النهائي لم تحددها الحرية والتغيير، بل "حددها المدنيون والعسكريون معًا"، وأكد أنه لا توجد أطراف جديدة في الاتفاق، رافضًا بشدة ما وصفها بـ"محاولات إغراق العملية السياسية".

كان مجلس السيادة الانتقالي قد أعلن في الحادي عشر من الشهر الجاري عن التوصل لاتفاق بين الأطراف الموقعة على الاتفاق السياسي الإطاري وأطراف غير الموقعة

وكان مجلس السيادة الانتقالي قد أعلن في الحادي عشر من الشهر الجاري عن التوصل لاتفاق بين الأطراف الموقعة على الاتفاق السياسي الإطاري وأطراف غير الموقعة، وذلك عقب سلسلة من الاجتماعات برئاسة رئيس مجلس السيادة عبدالفتاح البرها ونائبه محمد حمدان دقلو.

وقال المجلس حينها إنه تم الاتفاق على الصيغة النهائية للإعلان السياسي "بعد نقاش مستفيض، وبروح وطنية عالية، واضعين مصلحة البلاد ونجاح الفترة الانتقالية والتحول الديمقراطي" - بحسب تعبيره، وأضاف: "وسوف يجري الترتيب لإجراءات التوقيع عليه بالسرعة المطلوبة".