"عبد الرحيم خبير".. يحصد جائزة أفضل عالم آثار عربي لعام 2020

الاتحاد العام للآثاريين العرب (موقع الاتحاد)

أعلن الاتحاد العام للآثاريين العرب، هذا الأسبوع، عن جائزته السنوية لعام 2020، حيث فاز البروفيسور عبد الرحيم خبير "سوداني الجنسية"، بجائزة الجدارة العلمية، كأفضل عالم آثار عربي للعام 2020، بحسب اتحاد الآثاريين العرب. وهو ما يعُدّ نصرًا ومكسبًا لعلماء وأساتذة الآثار في السودان. وأيضًا لعمل البروفيسور خبير الذي يتجاوز الثلاثة عقودٍ من البحث العلمي والتنقيب الأثري في السودان وخارجه. وكذلك في تدريس علم الآثار.

بروفيسور خبير: الجائزة مسؤولية أكاديمية كبيرة، ونقطة تحوّل في مسار حياتي الأكاديمية والمهنية

يقول البروفيسور عبد الرحيم خبير إنّ فوزه بجائزة أفضل عالم آثار في الوطن العربي للعام 2020، مثّل تحقيقًا لهدفٍ غالٍ، وهو التميّز العلمي، والعزيمة والإصرار من أجل تجويد التخصص، والارتقاء به خدمةً للعلم والوطن. وهو سعيد بهذا الفوز الذي هو تتويج لمسيرة طويلة مع الآثار، وكذلك فوز لكل زملائه من العلماء السودانيين في مجال الآثار، يقول: "علماء في قامة أسامة عبد الرحمن النور، نجم الدين محمد شريف، أحمد محمد حاكم وغيرهم".


بروفيسور خبير

اقرأ/ي أيضًا: فيلم "الحديث عن الأشجار" يستمر في حصد الجوائز السينمائية

في إفادةٍ له لـ"ألترا سودان"، يقول عن الجائزة التي حصل عليها من الاتحاد العام للآثاريين العرب: "هي مسؤولية أكاديمية كبيرة، ونقطة تحوّل في مسار حياتي الأكاديمية والمهنية. فقد أعطاني نيل الجائزة الإحساس بأنّ ثمة جهاتٍ علمية وبحثية تُقدّر جهود العلماء، مما يُحفّز الآثاريين للاجتهاد في العمل الآثاري، سواء كان في التدريس، أو المختبرات المعملية".

ويكتسبُ السودانُ قيمةً كبيرةً بآثارهِ الضاربة في قِدم التاريخ، والتي ما تزال البعثات الأثرية السودانية والأجنبية، خصوصًا السويسرية، تكسب كل مرةٍ وأخرى نجاحًا جديدًا، عبر الاكتشافات الأثرية الجديدة. وهو ما يُحرّض المهتمين بالآثار في السودان، أنْ ينهض السودان بدوره في السياحة الأثرية، الأمر الذي ينعكس على التنمية الاقتصادية والاجتماعية في السودان.

الشروط الأساسية لاستحقاق الجائزة التي حصل عليها البروفيسور خبير، هي أن يكون للمرشح لها منشورات علمية في مجلات محكّمة، بجانب الإنجازات الأكاديمية والعملية. وبالتالي تُعد هذه الجائزة، أرفع جوائز اتحاد الآثاريين العرب، وتُمنح لمن قضوا أكثر من ثلاثين عامًا، في مجال الآثار، ولهم خبرتهم الأكاديمية الكبيرة في هذا المجال، في الوطن العربي وفي المهاجر أو في بلادهم.

والبروفسور عبد الرحيم خبير صاحب سيرة أكاديميةٍ عريقة، فقد تخرج في العام 1977، في قسم الآثار بجامعة الخرطوم، بمرتبة الشرف. وشارك في العديد من المسوحات الآثارية لجامعة الخرطوم، ومع العديد من البعثات الأجنبية التي عملت في السودان، في الفترة من 1977، وحتى 1991. وبجانب ذلك، فهو أحد مؤسسي كلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة جوبا، التي شغل فيها منصب رئيس قسم الآثار، وله تجربة في التدريس بجامعة الملك سعود، بالمملكة العربية السعودية. 

وجاء في رسالة رئيس الاتحاد العام للآثاريين العرب البروفسور محمد محمد الكحلاوي، للبروفسور عبد الرحيم خبير، بمناسبة استحقاقه الجائزة لهذا العام: "يتشرّف مجلس إدارة الاتحاد العام أن يُحيط سيادتكم علمًا باستحقاقكم الفوز بجائزة الاتحاد العام للآثاريين العرب، للعام 2020، وذلك تقديرًا لمكانتكم الرفيعة ولجهودكم العلمية المضنية في خدمة آثار ما قبل التاريخ، وما قمتم به من تنقيبات وحفائر ومسح أثري، ساهم في كشف اللثام عن حقائق علمية جديدة، وكذلك مشروعاتكم البحثية، واسهاماتكم المتميّزة في مجال عصور ما قبل التاريخ".

يعود بروفسور عبد الرحيم خبير للتعليق، بالقول: "رغم أنّ جهاز السياحة الرسمي تأسس منذ ما يزيدُ عن ثلاثة عقودٍ من الزمان، إلا أنّ السياحة في عمومها، والسياحة الآثارية بشكل خاص، لم تلعب دورًا كبيرًا في اقتصاديات السودان في عصرٍ أصبحت فيه السياحة تُشكل أكبر بند منفرد في حركة التجارة العالمية".

والبروفيسور خبير أيضًا من المهتمين بالشأن الآثاري، والثقافي بشكلٍ مجمل، وظل مساهمًا لسنوات في رفد الصحافة السودانية والمواقع المختصة، بالعديد من المقالات في التاريخ والتراث والآثار والنقد الأدبي. نشر العديد من البحوث والأوراق العلمية بلغاتٍ عديدةٍ. وترجم كتابين عن عصور ما قبل التاريخ في المملكة العربية السعودية، وقطر. ومن مؤلفاته "من تاريخ السودان الحضاري: شواهد أثرية وتاريخية".

البروفيسور خبير: تطوير البنى التحتية للمناطق المتاخمة للمواقع الأثرية ضرورة ملحة

وبالرغم من عدم اهتمام السودان بآثاره، ومحاولة الاستفادة منها اقتصاديًا وثقافيًا، إلا أنّ الجهود المبذولة في هذا الصدد لا تُرضي طموح المهتمين بالآثار السودانية، مثل بروفسور عبد الرحيم خبير، لكنه يكتب روشته تفصيلية لما ينبغي أن تقوم به الدولة لتطوير العمل السياحي في هذا المجال لدعم الاقتصاد الوطني، من ذلك: إيجاد فرص عمل لخريجي تخصصات الآثار والسياحة كمرشدين ومنظمين للرحلات السياحية للمناطق الأثرية. وتنشيط اقتصاديات الجهات ذات الصلة بالسياحة. بجانب ضرورة تطوير البنى التحتية للمناطق المتاخمة للمواقع الأثرية. وكذلك تشجيع الاستثمار المالي في السياحة الآثارية.

اقرأ/ي أيضًا

عمر الدوش.. الشاعر والمسرحي الفيلسوف

أحمد الجابري.. سيد الاسم