25-مارس-2024
واجهة لعبة سوبر زول تظهر شخصيات اللعبة السودانية مع جنود وعربة قتالية للدعم السريع

واجهة لعبة سوبر زول السودانية

انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي في الآونة الأخيرة شكل جديد من ألعاب الفيديو،  وهي لعبة  "سوبر زول" التي تحمل الطابع السوداني بشكل كامل، وتعتبر النسخة السودانية من اللعبة الشهيرة "سوبر ماريو"، والتي كانت على قمة ألعاب الفيديو في فترة الثمانينات والتسعينات.

تدور أحداث اللعبة بعد اندلاع الحرب في السودان حيث تحمل خلفيات مليئة بالدخان الكثيف

تدور أحداث اللعبة بعد اندلاع الحرب في السودان حيث تحمل خلفيات مليئة بالدخان الكثيف، ويهاجم "سوبر ماريو" الأصلي السلاحف الشريرة من أجل الوصول إلى هدفه المتمثل في تحرير الأميرة، بينما يهاجم "سوبر زول" جنود الدعم السريع وعرباتهم القتالية من أجل الوصول إلى بر الأمان الذي ما زال يبحث عنه الملايين في السودان، على خلفية الاشتباكات الدائرة في عدد من الولايات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع منذ ما يقارب العام.

يمكن لمستخدم اللعبة أن يختار شخصية "الزول" الذي يرتدي العمامة و"الجلابية" السودانية، وهو الزي التقليدي للرجال في السودان، أو أن يلعب بشخصية "الزولة" التي ترتدي الثوب السوداني، ويميز الثوب نساء السودان، مما أكسب اللعبة طابعًا سودانيًا خالصًا.

شخصيات سوبر زول التي ترتدي الزي السوداني المكون من الثوب للنساء والجلباب والعمامة للرجال
شخصيات لعبة سوبر زول السودانية

 وجدير بالذكر أن "سوبر زول" تعود للمبرمج أحمد الناصر، وهو طالب بكلية الهندسة قسم الميكانيكا بجامعة الخرطوم، ويعمل في مجال البرمجة كمستقل، حيث بدأت علاقته مع الحاسوب وألعاب الفيديو مبكرًا للغاية، بحسب ما أفاد.

يقول أحمد الناصر لـ "الترا سودان" إنه كان يحلم بشكل دائم أن يقوم ببرمجة ألعابه الخاصة على غرار ألعاب الفيديو التي كان مولعًا بها بشكل كبير في صغره، ويرى في مجال البرمجة مساحة خاصة للخلق والإبداع.

يضيف الناصر أنه بدأ في مجال البرمجة منذ خمس سنوات، واستطاع في غضون عام ونيف أن يجني أول دخل له كمطور ويب مستقل، وفي مجال صناعة الألعاب يشير إلى أنه بدأ ببرمجة مشاريع ألعاب صغيرة، وبعد أن شعر بتمكنه في المجال بدأت خيوط الإلهام ترشده إلى برمجة مشروع لعبة كبير تكون ذات طابع دولي، مشددًا على ضرورة أن تحمل هذه اللعبة الطابع السوداني وتعبر عن هوية السودان، فشرع في برمجة لعبة "سوبر زول".

واجهة لعبة سوبر زول السودانية تظهر سحب الدخان في الخرطوم والبطل
سوبر زول السودانية بواجهة تعكس العاصمة الخرطوم

وفيما يخص اختيار جنود الدعم السريع على أنها العدو أو الوحش الذي يقاتله المستخدمين في أي لعبة، يقول الناصر إن هذا الاختيار قد تم لتكون اللعبة مساعد للمواطن السوداني في الشعور بالرضا، بعد أن يقوم بالقضاء على المقاتلين في هذه القوات داخل اللعبة، وهو الأمر الذي لم يستطع أن يفعله في الواقع، بجانب كونها تحفيز للجيش السوداني.

وجدير بالذكر أن قوات الدعم السريع ارتكبت انتهاكات جسيمة في حق المواطنين في مناطق سيطرتها، وتشير تقارير إلى أن هذه القوات قامت بتنفيذ عمليات سلب ونهب واغتصاب في حق المواطنين، بجانب عمليات التهجير القسري.

ويتابع الناصر أن سوبر زول كان من المقرر أن ترى النور قبل بداية الشهر الفضيل، ولكن انقطاع الإنترنت في السودان حال دون ذلك، بجانب عدم استقرار التيار الكهربائي، الأمر الذي يصعب على فريق العمل إنهاء المهمة في الوقت المطلوب.

يرى الكثيرون أن ألعاب الفيديو قد تكون لها أضرار بالغة، ولكنها تعتبر سلاحًا ذو حدين

وجدير بالذكر أن فريق العمل يتكون أيضًا بجانب أحمد الناصر من الرسام محمد الأمين، بينما قام بإعداد الموسيقى والأصوات وائل عثمان.

ويرى الكثيرون أن ألعاب الفيديو قد تكون لها أضرار بالغة، ولكنها تعتبر سلاحًا ذو حدين، فبالرغم من وجود جوانب سلبية تصاحب هذه الألعاب إلا أنها تساهم في تطوير المهارات العقلية مثل التفكير الإبداعي والانتباه.

و تعزز المهارات الاجتماعية من خلال التعاون والتفاعل الاجتماعي الذي تتميز به بعض الألعاب، بجانب توفيرها محتوى تعليمي يمكن استخدامه في تعلم المهارات الأكاديمية. كما تقوي مهارات اتخاذ القرارات والتفكير الاستراتيجي.وتعد وسيلة جيدة للترفيه والاسترخاء.