"زول كافيه".. كوميديا سودانية بناءة في فضاء التلفزيون العربي

محمد عويضة "زول كافيه" (التلفزيون العربي)

الترا سودان – فريق التحرير

بث التلفزيون العربي أمس الجمعة 27 كانون الأول/ديسمبر الحلقة الأولى من البرنامج الساخر "زول كافيه"، والذي من المتوقع أن يصبح في الفترة القادمة أحد البرامج الراتبة في البث على منصة التلفزيون العربي أسبوعيًا كل يوم جمعة. وهو أحد البرامج السودانية التي كانت تنتج وتبث على يوتيوب بجهد ذاتي من قبل مجموعة من الشباب السودانيين على رأسهم صاحب الفكرة ومقدم البرنامج محمد عويضة.

يوظف برنامج "زول كافيه" الذي بُث الساعة 9:30 بتوقيت السودان القالب الكوميدي والسكيتشات الساخرة في عرض ومناقشة القضايا الساخنة على الساحة السودانية

ويوظف برنامج "زول كافيه" الذي بُث لأول مرة على التلفزيون العربي الساعة 9:30 بتوقيت السودان القالب الكوميدي والسكيتشات الساخرة في عرض ومناقشة القضايا الساخنة على الساحة السودانية.

اقرأ/ي أيضًا: سباق للسلاحف وحديقة حيوانات بالخرطوم.. كائنات أليفة تصنع المرح والسعادة

بدأت الحلقة الأولى من البرنامج التي استغرقت حوالي 19 دقيقة وحملت اسم "حلقة في فتيل"، باسكتش قصير يظهر فيه محمد عويضة في مقابلة تلفزيونية تحت اسم "عوضوك" في إشارة لرئيس وزراء الحكومة الانتقالية عبد الله حمدوك، كان المشهد الأول هو الأكثر حساسية حيث واجهت مجموعة عمل برنامج "زول كافيه" نفسها بما يمكن أن يكون مثار سؤال المشاهد وجمهور البرنامج الذي كان يتابعه في يوتيوب، والذي يمكن أن يتساءل حول انتقال البرنامج من منصة يوتيوب إلى فضائية بحجم التلفزيون العربي.

إلا أن المشهد يسخر كذلك من استخدام الحكومة لشعارات الثورة، حيث يبدو رئيس الحكومة "عوضوك" ميالًا في التعامل مع الأسئلة الحرجة إلى الاختباء خلف شعارات الثورة، وتلعب كذلك الحلقة على الإبدال في الأسماء حيث يستشهد "عوضوك" بمقولة "ما تعملوا لينا هيدإيك" منسوبة إلى شخص اسمه "نمتي".

المشهد الثاني من العرض يواصل كذلك طرح مسألة انتقال البرنامج لمنصة التلفزيون العربي، وأيضًا في سكيتش، حيث يظهر أحد متابعي البرنامج لحظة بثه ويقوم بإيقاف التشغيل ليحتج بأن الانتقال للتلفزيون العربي بكل تأكيد سيفرض على البرنامج مهاجمة الإمارات ومصر والسعودية، ويستمر عويضة في دفوعاته عن فكرة الانتقال للمنصة الجديدة، ويقول إن المشاهد سيحكم بنفسه، حال كان البرنامج سيواصل في ذات الفكرة التي قام على أساسها أم أنه سينحاز إلى أحد المحاور.

وبدأ زول كافيه كبرنامج يوتيوبي كوميدي للهواة تنتجه مجموعة من الأصدقاء على رأسهم محمد عويضة وفارس، منذ ما يزيد عن العامين، وظل متواصلًا دون التزام بتوقيت معين للحلقات، إلى أن قبلت المجموعة عرضًا لتطوير البرنامج لعرضه على منصة التلفزيون العربي منتصف العام 2019.

المشهد الثالث من الحلقة كان عرضًا لفكرة الإصرار في مقاومة الشعب السوداني ونضاله المتواصل حتى سقوط النظام، باعتبار أن الثورة نجحت جزئيًا فقط، لكن ما يزال الكثير من مطالبها لم يتحقق بعد. تعكس الفقرة ضجر وضيق الثوار من البطء الذي يلازم عملية تحقيق العدالة لدماء الشهداء وعودة الحقوق المهدرة، خصوصًا في حادثة مجزرة فض الاعتصام. لكن كذلك تستعرض الفقرة ما تسميه أهم إنجازات الفترة الماضية وهو حل حزب المؤتمر الوطني، كما يظهر ذلك بشكل واضح في عنوان الحلقة الساخر "حلقة في فتيل".

وتقوم فلسفة برنامج زول كافيه على النقد بواسطة توظيف الكوميديا والسخرية عبر السكيتشات والتعليق على الأحداث لتوصيل فكرة محددة للمشاهد، ويتضمن البرنامج رسالة تهدف لنشر ثقافة قبول الآخر وطرح القضايا العامة للنقاش في جو ديمقراطي.

والتلفزيون العربي، المطور لبرنامج زول كافيه من برنامج يوتيوبي إلى برنامج تلفزيوني احترافي، هو قناة فضائية مقرها لندن، تجمع بين السياسة والثقافة والترفيه، وتتناول قضايا المواطن العربي وآماله ونظرته لذاته، وتولي اهتمامًا أكبر لشريحة الشباب، كما تقول الديباجة التعريفية للتلفزيون.

 

اقرأ/ي أيضًا:

القهوة السودانية "سيدة المزاج".. كيف يشرب السودانيون "الجبنة"؟

معرض زهور الخريف الـ(25).. فوح الورود في الحديقة النباتية بـ"مقرن النيلين"