المسحراتية.. عادة رمضانية تقاوم للبقاء في السودان
3 أبريل 2023
تاريخ آخر تحديث: 26-فبراير-2024
تتميز طقوس المسحراتية في السودان بأنها تأخذ طابعًا جماعيًا، حيث تتكون فرقة المسحراتية من مجموعة شبان يطرقون على الدفوف والآلات في الثلث الأخير من الليل في رمضان، وذلك لإيقاظ الناس لتناول وجبة "السحور"، والاستعداد للصوم.
ورغم أن تطور المجتمعات بالاعتماد على الوسائل الحديثة التي قللت من اعتماد الصائمين على "المسحراتية"، إلا أن هذه العادة الرمضانية ما تزال صامدة رغم تسارع وتيرة الحياة، بل أصبحت تكتسب بعض من الألق وسط بعض المجتمعات.
تهتم المجتمعات في الأقاليم بـ"المسحراتية" أكثر من العاصمة الخرطوم
في مدينة عبري شمال السودان يطوف الشبان بين الأحياء بعد منتصف الليل وهم يضربون على "الطار" لإيقاظ الصائمين، هذه العادة الرمضانية السودانية التي لم تندثر في هذه البلدة الواقعة أقصى الولاية الشمالية.
طقوس السحور لا تزال كما هي في الأقاليم أكثر من العاصمة السودانية الخرطوم، والتي غابت عنها نسبيًا هذه العادات رغم أن بعض الأحياء لا تزال تهتم بإحيائها بواسطة شبان يتطوعون لهذه المهمة يوميًا.
مسحراتية شباب
تقول فاطمة التي تقطن مدينة عبري بالولاية الشمالية، لـ"الترا سودان"، إن الشبان يتطوعون للطواف في وقت السحور لإيقاظ النائمين ويضربون على "الطار" بانتظام. وهم يتمسكون بهذه العادة دون توقف منذ سنوات طويلة.
تضيف: "يتجمعون في نادي الحي وأثناء العودة إلى المنزل يفضلون إيقاظ الصائمين بالطواف في الشوارع بالضرب على الطار".
طقوس المسحراتية
وما يزال السودانيون يهتمون بعادات السحور رغم الظروف التي مرت بها البلاد من أوضاع أمنية قد تؤثر على هذه الطقوس، ففي نظر أحمد الأمين الذي يقطن "كوبر" شمال العاصمة، لا تزال هذه العادة مستمرة -ومطلوبة أيضًا- لأن طقوس المسحراتية لا تقتصر على إيقاظ الصائمين، بل ممارستها كعادات صامدة في وجه التقلبات.
ويقول المحلل الاجتماعي أحمد شهاب في حديث لـ"الترا سودان"، إن المسحراتية يقدمون دعوة للتزود بالطعام والمياه والعصائر وشراب الحلو مر قبل حلول الفجر في الثلث الأخير من الليل في شهر رمضان.
ويرى شهاب أن المسحراتية لم يعودوا يكترثون بأداء المهمة كما كان قبل سنوات، وذلك نتيجة لإحلال التكنولوجيا لوسائل تساعد الناس على الاستيقاظ في موعد السحور.
ويقول شهاب إنه رغم تقدم النظام في المجتمع، إلا أن العادات المرتبطة بـ"المسحراتية" مهمة وضرورية، ويجب أن تحظى بتشجيع من الدولة للحفاظ على الطقوس والثقافة المحلية.
الأناشيد أو حتى أغاني الحقيبة تعد ضمن الأهازيج المستخدمة بين المسحراتية أثناء الطواف في الأحياء
الأناشيد أو حتى أغاني الحقيبة تعد ضمن الأهازيج المستخدمة بين المسحراتية أثناء الطواف في الأحياء، وتستمد عادات السحور أغنياتها حسب بيئة المنطقة أو الحي، فبعض المجتمعات تفضل ترديد الأغنيات المستوحاة من ثقافتها المحلية.
ويعد الطبل الأكثر شيوعًا في استخدامات "المسحراتية"، وذلك لأنه سهل الحمل الاستخدام، كما أنه يساعدهم على تطويع الأغاني والأناشيد والهتافات.
الكلمات المفتاحية
مخيم قوز السلام بكوستي.. إفادات خاصة لـ"الترا سودان" تكشف هموم النازحين
في مخيم قوز السلام بكوستي، تتراص خيام القماش الباهتة، وكل واحدة منها تحكي قصة نزوح وآلام. وفي أزقته الضيقة، لا تنتهي قصص الصمود والتحدي
بين لهيب الحر وظلام الكهرباء.. صيف قاسٍ يرهق السودانيين
تشهد بعض الولايات السودانية ارتفاعًا كبيرًا في درجات الحرارة، في وقت يتكرر فيه انقطاع التيار الكهربائي لساعات طويلة
هل حرمت الكهرباء السودانيين من متابعة مباريات كأس العالم؟
عندما توجهت أنظار العالم، في 11 يونيو الماضي، نحو المونديال ومبارياته التي أُقيمت بتنظيم مشترك بين الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، كان المواطنون في السودان، ولا سيما عشاق المستديرة، يتساءلون عما إذا كانت الكهرباء ستسمح لهم بالحصول على ساعات تعزلهم عن الواقع
خليل فرح..كيف حوّل شاعر سوداني الأغنية إلى سلاح ضد الاستعمار؟
ارتبط اسم خليل فرح بإحدى أكثر أدوات المقاومة تأثير في تاريخ السودان، ألا وهي الأغنية. فالرجل لم يكن قائدًا عسكريًا
خبير لـ"الترا سودان": التماسيح تلتهم ثروة النيل السمكية
أثار تزايد ظهور التماسيح في عدد من ولايات السودان مخاوف متصاعدة بشأن تأثيرها على الثروة السمكية والتوازن البيئي في الأنهار.
لجنة الأمل تحدد الوثائق المطلوبة للعودة الطوعية من مصر إلى السودان
حددت لجنة "الأمل" للعودة الطوعية، الوثائق المطلوبة لسفر المواطنين الراغبين في العودة من مصر إلى السودان
بعد 14 عامًا من الوفاء.. الستار يُسدل على ملحمة أمير كمال ورمضان عجب في المريخ
"الترا سودان" يكشف: مهرجان تكريم تاريخي لأمير كمال ومنصب إداري بانتظاره.. ورمضان عجب يعود بحذر، والإصابة قد تفرض عليه الاعتزال