01-سبتمبر-2023
عمر الدقير رئيس حزب المؤتمر السوداني

رئيس حزب المؤتمر السوداني عمر الدقير

قال رئيس حزب المؤتمر السوداني ورئيس لجنة العلاقات الخارجية بالمكتب التنفيذي لقوى الحرية والتغيير (المجلس المركزي) عمر يوسف الدقير – قال إن استمرار الحرب في السودان بين الجيش وقوات الدعم السريع "خطر كبير على السودان"، لافتًا إلى إمكانية أن تتحول إلى حرب أهلية أو تفتح الباب أمام التدخلات الخارجية، ويتحول السودان إلى "ساحة صراع بين قوى خارجية لا علاقة لها بأجندة الشعب السوداني".

قال الدقير في مقابلة مع التلفزيون العربي إن إرادة وقف الحرب تتعاظم يومًا بعد يوم في السودان، وأن النظام البائد لن يكون جزءًا من الحل

وقال الدقير في مقابلة مع التلفزيون العربي مساء اليوم إن إرادة وقف تتعاظم يومًا بعد يوم في السودان، وأن النظام البائد لن يكون جزءًا من الحل الذي ستقوده "جبهة مدنية عريضة".

وتعليقًا على خروج البرهان من القيادة العامة للجيش بالخرطوم، قال الدقير إن خروج البرهان "تطور جديد في مسار الأحداث"، لافتًا إلى أنه كان تحت الحصار وخرج بعملية استخباراتية. "نعول على أن يتحول خروج البرهان إلى فرصة إيجابية للتحرك نحو وقف الحرب" – أردف الدقير.

وأوضح الدقير أن "العمليات العسكرية تراوح مكانها والمعاناة زائدة مع التهديد الوجودي للسودان. ومن المهم البحث عن حل".

https://t.me/ultrasudan

وقال الدقير إن الحرب الدائرة في السودان حصاد لتراكم تاريخي منذ الاستقلال، لافتًا إلى أن "القضايا الأساسية ظلت بلا إجابات". "نريد أن تكون هذه الحرب المريرة فرصة لتأسيس جديد" – زاد الدقير.

وعن جولة قوى الحرية والتغيير الخارجية، قال الدقير إن القصد من زيارتهم إلى قطر وكل البلدان الأخرى هو حشد الجهود الإقليمية والدولية لوقف الحرب وتيسير عملية سياسية يقودها السودانيون. وأضاف: "طرحنا رؤيتنا للقيادة القطرية وطلبنا منها الاضطلاع بدور إيجابي".

وأوضح الدقير أن رؤية قوى الحرية والتغيير قائمة على معالجة قضايا الإصلاح الأمني والعسكري وتوحيد الجيش والإصلاح الاقتصادي وتفكيك تمكين النظام البائد ومعالجة قضية شرق السودان وكل المناطق التي تعاني من التهميش والحروب، وقال إن هذه القضايا "ما تزال مطروحة بإلحاح وتنتظر المعالجة". وأضاف: "رؤيتنا قائمة على معالجة هذه القضايا بعقل وطني جماعي، لكن هذا يتطلب أن تسكت أصوات البنادق".

ويزور وفد من قوى الحرية والتغيير قطر هذه الأيام. والتقى الوفد رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني، كما التقى وزيرة الدولة للتعاون الدولي بالخارجية القطرية لولوة بنت راشد الخاطر.

ويعتزم الوفد زيارة دولتي الكويت وجنوب السودان لبحث سبل وقف الحرب ومعالجة آثارها الإنسانية واستعادة مسار التحول المدني الديمقراطي – بحسب بيان للتحالف.

وقال رئيس حزب المؤتمر السوداني عمر الدقير في مقابلته مع التلفزيون العربي: "نحن مهمومون ببناء الجبهة المدنية لتتوافق على رؤية تكون أساس لحل الأزمة بما يعيد مسار التحول الديمقراطي عبر سلطة متوافق عليها، ومؤسسة عسكرية موحدة وفي الثكنات".

وقال الدقير إنهم على تواصل مع أصحاب جميع المبادرات القائمة لحل الأزمة في السودان. وأضاف أنهم دعوا إلى عدم "التنافس والتنافر" بين هذه المبادرات، لكنه استدرك بأنه "لا تنافر بين هذه المبادرات من حيث الأهداف الكلية". وأضاف أن الأيام المقبلة ستشهد بلورة رؤية موحدة من هذه المبادرات.

وبشأن الاتهامات المصوبة إلى قوى الحرية والتغيير بأنها "ظهير سياسي لقوات الدعم السريع"، رد الدقير بأن هذا الاتهام "بلا ساقين"، مضيفًا: "نحن كنا ضد الدعم السريع حتى قبل ثورة ديسمبر، وضد إنشاء أي مليشيا، وظللنا ندفع بمطلب الجيش الواحد في مواثيقنا وإعلاناتنا السياسية".

ولفت الدقير إلى أن الخلافات بين الجيش والدعم السريع كانت قائمة قبل التوقيع على الاتفاق الإطاري في كانون الأول/ديسمبر الماضي، وظهرت في منتصف 2020 أيام الحكومة الانتقالية حين رفع الطرفان استعدادهما للحرب. "نزعنا فتيل الأزمة، وتكرر الأمر في 2021" – أردف الدقير.

ونفى الدقير أن يكونوا قد وضعوا الدعم السريع بالاتفاق الإطاري كقوة موازية للجيش، لافتًا إلى أن الدعم السريع أنشئ منذ البداية قوة موازية للجيش. "نحن حاولنا أن ننهي هذه الثنائية" – أوضح الدقير.

وكانت القوى الموقعة على الاتفاق الإطاري قد اجتمعت في منتصف آب/أغسطس الماضي في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، ودعت إلى بناء جبهة مدنية واسعة تشمل الجميع عدا حزب المؤتمر الوطني المحلول، وإيقاف الحرب وتأسيس جديد للدولة السودانية، كما دعا الاجتماع إلى توحيد منبر جدة مع مبادرتي الاتحاد الأفريقي ودول الجوار لوقف الحرب، والتوقيع على اتفاق لوقف إطلاق النار بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع وإطلاق عملية سياسية في السودان.