03-يناير-2022

الوزيرة السابقة بوزارة العمل والإصلاح الإداري تيسير النوراني

أبدت الوزيرة السابقة بوزارة العمل والإصلاح الإداري تيسير النوراني عن أسفها لاستقالة عبد الله حمدوك من منصب رئيس الوزراء بعد عامين من توليه هذا الموقع.

تيسير النوراني: إن الوضع سيستمر في مقاومة الانقلاب وتحقيق مطالب الشارع 

وكان رئيس الوزراء عبد الله حمدوك قد أعلن استقالته في خطاب بثه إلى السودانيين عبر التلفزيون القومي مساء أمس، مبررًا ذلك بعدم وجود توافق سياسي، وداعيًا السودانيين إلى مائدة مستديرة لحل الأزمة الوطنية.

اقرأ/ي أيضًا: الآلاف عالقون قرب جسر يربط بين مدينتي أمدرمان والخرطوم

وقالت الوزير السابقة في حكومة حمدوك تيسير النوراني في تصريحات لإذاعة "بي بي سي عربية" إن حمدوك تعرض إلى ضغوط كبيرة بعد اتفاقه مع قائد الجيش في 21 تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، لأن الاتفاق لم ينهِ الأزمة ولم يكافح الانقلاب العسكري الذي نفذه قائد الجيش في 25 تشرين الأول/أكتوبر وحل الحكومة الانتقالية واعتقال غالبية الوزراء.

وذكرت النوراني أن قتل المتظاهرين والانتهاكات لم تتوقف بعد اتفاق حمدوك مع قائد الجيش، بالتالي وجد رئيس الوزراء نفسه مضطرًا لتقديم استقالته، مشيرًة إلى أن فشل تكوين حكومة بعد الاتفاق من الأسباب التي دفعته إلى الاستقالة أيضًا.

وأوضحت النوراني أن الوضع الراهن هو انقلاب كامل وسيقاومه السودانيون بالتظاهر في الشارع واستمرار المواكب السلمية، مؤكدةً أن المعارضين لاتفاق حمدوك والبرهان والانقلاب العسكري لن تتبدل مواقفهم.

وأشارت النوراني إلى أن استمرار حمدوك كان مهمًا لبناء العلاقات السودانية مع المجتمع الدولي. وقالت إن رئيس الوزراء تمكن من شطب اسم السودان من قائمة الإرهاب الصادرة عن الولايات المتحدة بحق البلاد منذ عشرات السنوات.

وباستقالة حمدوك تتوسع الأزمة في البلاد في وقت يلوح فيه المكون العسكري بإجراء انتخابات مبكرة في غضون شهور قادمة، وشرع مجلس السيادة الانتقالي الأسبوع الماضي في ترتيب الإجراءات الخاصة بالاستحقاق الانتخابي.

لكن بالنسبة لقادة الحراك السلمي في السودان فإن الانتخابات التي يلوح بها العسكريون ذر للرماد في العيون وهروب إلى الأمام، ويقولون إن البلاد غير مهيئة للانتخابات لأن السلام لم يكتمل بعد، وأن حوالي مليوني نازح ولاجئ في اقليم دارفور لا زالوا في مخيمات اللاجئين.

اقرأ/ي أيضًا: البرهان: السودان يواجه "مهددات وجودية"

ويقول المحلل في الشأن السياسي عماد حسين في تصريحات لـ"الترا سودان" إن الوضع السياسي في السودان أصبح مسدودًا في ظل تشبث جميع الأطراف بمواقفهم. وقال إن المتظاهرين لن يتراجعوا قبل الاسقاط الكامل للسلطة الانقلابية، بينما يصر المكون العسكري على أن إجراءات 25 تشرين الأول/أكتوبر تصحيح لمسار الثورة الشعبية.

محلل سياسي: الوضع السياسي في السودان أصبح مسدودًا في ظل تشبث جميع الأطراف بمواقفهم

وأشار إلى أن لجان المقاومة تعكف على صياغة ميثاق سياسي ربما يطرح للرأي العام خلال أسبوع، وقبوله رهين بالاصطفاف المدني الكامل حوله، وهذا أمر يمكن أن يحدث إذا شعرت القوى المدنية وقادة الحراك السلمي بخطورة الوضع السياسي في البلاد وملامح الأزمة الاقتصادية الطاحنة التي بدأت تلوح في الأفق في ظل نضوب العملات الصعبة من البنك المركزي.

اقرأ/ي أيضًا:

مليونية الوفاء للشهداء.. المطالبة برحيل البرهان تتصدر الهتافات

ارتقاء شهيد ثالث من مصابي مليونية 2 يناير في أمدرمان