24-يونيو-2023
ما تزال العديد من الأسر تغادر العاصمة الخرطوم مع اشتداد الاشتباكات بين الجيش والدعم السريع (Getty)

ما تزال العديد من الأسر تغادر العاصمة الخرطوم مع اشتداد الاشتباكات بين الجيش والدعم السريع (Getty)

زادت حدة المعارك العسكرية اليوم السبت في الخرطوم، وشهدت منطقة جنوب الخرطوم اشتباكات بين قوات الاحتياطي والجيش ضد قوات الدعم السريع.

المعارك التي اشتعلت جنوب العاصمة السودانية وصفها شهود عيان بأنها "الأعنف" منذ أسابيع، وتمكن الجيش وقوات الاحتياطي التابعة لوزارة الداخلية من صد هجوم شنه الدعم السريع من محورين بمنطقة الكلاكلة بواسطة عشرات المركبات القتالية التي درجت قوات دقلو على استخدامها.

قال شهود عيان من منطقة الكلاكلة جنوب الخرطوم إن المعارك نشبت قرب مقر الاحتياطي المركزي

وقال شهود عيان من منطقة الكلاكلة جنوب الخرطوم إن المعارك نشبت قرب مقر الاحتياطي المركزي ولم تتمكن قوات الدعم السريع من الدخول إلى هذا المقر رغم أنها حاولت طيلة الشهرين الماضيين.

وقال هيثم الذي يقيم جنوب العاصمة السودانية لـ"الترا سودان" إنه شاهد أرتالا من قوات الجيش والاحتياطي المركزي يتفقدون الـ"غنائم" عقب انجلاء المعارك، والتي كانت عبارة عن مركبات قتالية مدمرة وبعضها بحالة جيدة.

وأشار إلى أن المعارك التي درات اليوم هي "الأعنف" من نوعها منذ الشهرين الماضيين، ولم تشهد جنوب العاصمة مثلها إلا في "معركة اليرموك" كحالة شبيهة، رغم أن القتال الذي اندلع اليوم لم تتوقف فيه أصوات الرصاص والمدافع وتحليق الطيران الحربي. ودفعت المعارك العسكرية العديد من سكان جنوب العاصمة التي تشمل جبرة والكلاكلة والإسكان على مغادرة المنازل إلى مناطق آمنة.

تعاني العاصمة من شح في الخدمات الأساسية مثل المياه والكهرباء بسبب الحرب (Getty)
تعاني العاصمة من شح في الخدمات الأساسية مثل المياه والكهرباء بسبب الحرب (Getty)

وذكر معاوية في حديث لـ"الترا سودان" أن بعض المواطنين فروا من المعارك العسكرية في جبرة والصحافات وشرق الخرطوم واتخذوا مساكن في بعض أحياء الكلاكلات، لكن تجدد المعارك جعلهم يعيدون الحسابات في البحث عن مناطق أخرى قد تكون خارج العاصمة.

تأتي هذه المعارك في ظل انهيار الوضع الإنساني وتوقف الأسواق جنوب العاصمة إلا من بعض المواقع الشحيحة بجانب طوابير الخبز، وعدم وجود تأثير لتوزيع المساعدات الإنسانية حيث تواجه الوكالات الإنسانية صعوبة في الدخول إلى هذه المناطق.

تغادر الأسر العاصمة حاملة كل ما تستطيع حمله إلى وجهتها الجديدة (Getty)
تغادر الأسر العاصمة حاملة كل ما تستطيع حمله إلى وجهتها الجديدة (Getty)

وكانت الوساطة السعودية الأمريكية في "منبر جدة" تأمل في توقيع هدنة فعالة خلال عطلة عيد الأضحى، لكن مصادر دبلوماسية تحدثت مع "الترا سودان" قالت إن المقترحات التي قدمها الطرفان -الجيش والدعم السريع- لم تكن بالمستوى المطلوب لتنفيذ هدنة فعالة.

وغادر الوفد الأمريكي منبر جدة عائدًا إلى واشنطن، وقالت مساعدة وزير الخارجية الأمريكي مولي في إن الولايات المتحدة ستعود إلى منبر جد بأفكار جديدة.

ويقول دبلوماسيون إن الاتفاقات الموقعة بشأن الهدنة التي وصلت حوالي (15) هدنة منذ بداية القتال في منتصف نيسان/أبريل الماضي، لم تكن بالمستوى المطلوب، ما يعني أن إبرام وقف دائم لإطلاق النار "أمر عسير جدًا"، ولم تتمكن الوساطة من تحقيق ذلك.

https://t.me/ultrasudan