محتجون يحتلون محيط القصر الرئاسي للإطاحة بالحكومة

محتجون يحتلون محيط القصر الرئاسي للإطاحة بالحكومة

حركة العدل والمساواة وحركة جيش تحرير السودان من أبرز المشاركين في المسيرة (فيسبوك)

تظاهر المئات قرب القصر الرئاسي السبت، ورددوا هتافات تطالب بإسقاط الحكومة الانتقالية، وجاءت الحشود في وقت مبكر تلبية لدعوات مجموعة سياسية مناوئة لقوى الحرية والتغيير.

وتقول مجموعة سياسية لقوى الحرية والتغيير الإئتلاف السياسي للحكومة الانتقالية، إن الحكومة مختطفة بواسطة أربعة أحزاب ويجب إعادة تشكيلها من جديد لتستوعب عدد من مكونات السلام والأحزاب التي شاركت في الحراك السلمي.

وصفت "قحت" المسيرة بالانقلاب المشترك بين الفلول والانقلابيين 

وشوهد مئات الأطفال من طلاب الخلاوي الذين جرى نقلهم من القرى البعيدة على متن حافلات إلى محيط القصر الرئاسي وشارع الجمهورية، كما شارك العشرات من رجال الإدارات الاهلية في المسيرة التي تطالب بإقالة الحكومة الانتقالية.

اقرأ/ي أيضًا: موانئ السودان والمعادلة السياسية لترويكا الانتقال

وجراء انقسام حاد بين كتلتين سياسيتين اضطر رئيس الوزراء عبد الله حمدوك الأسبوع الماضي إلى إجراء تحركات متصلة للوصول إلى توافق سياسي ينهي الأزمة لكن المحاولات لم تثمر عن نتائج.

وحذر حمدوك في خطاب بثه مساء الجمعة من أن السودان يمر بأسوأ مرحلة منذ الفترة الانتقالية قد تطيح بالبلاد، قائلًا إن الثورة والتحول الديمقراطي في مهب الريح.

جاء خطاب حمدوك قبل ساعات من "مسيرات المجموعة السياسية" وأبرز القوى التي تقود هذه المجموعة رئيس حركة تحرير السودان مني أركو مناوي حاكم إقليم دارفور وجبريل إبراهيم رئيس حركة العدل والمساواة ووزير المالية، إلى جانب مبارك أردول مدير الشركة السودانية للموارد المعدنية التابعة لوزارة المالية والمعادن.

وتحظى هذه المجموعة بمساندة من المكون العسكري الذي طلب من رئيس الوزراء عبد الله حمدوك مساء الخميس حل الحكومة الانتقالية وتشكيل حكومة تضم كافة الأطراف بحجة توسيع قاعدة المشاركة السياسية لكن حمدوك رفض هذا الطلب.

وتوافد المئات من المحتجين إلى شوارع قريبة من مجلس الوزراء قبل أن تنتقل المسيرات السلمية إلى محيط القصر الرئاسي، ورددوا هتافات "تسقط حكومة الجوع" بعد ساعات من فتح حواجز خرسانية لجرافات وصلت في وقت مبكر من صباح السبت.

وكان والي الخرطوم أيمن نمر أعلن أن مجموعة عسكرية أزاحت حواجز خرسانة من محيط مجلس الوزراء مساء الجمعة ودعا لجنة أمن الولاية إلى إجتماع عاجل.

من جهته حذر عضو المجلس المركزي لقوى الحرية والتغيير احمد حضرة في تصريحات لـ"الترا سودان"، من أن ما يحدث هو انقسام خطير في الساحة السياسية جراء مقاومة القوى المدنية لخطط الانقلابيين.

ورفض حضرة الاتهامات التي تسوقها الأطراف المناوئة باختطاف قوى الحرية والتغيير بواسطة أربعة أحزاب، وقال إن هذه الأحزاب تشارك في السلطة الانتقالية وفق أنصبة حددتها الوثيقة الدستورية والاتفاق السياسي.

وأشار إلى أن قوى الحرية والتغيير اصطفاف واسع يضم كل السودانيين الحادبين على التحول الديمقراطي وعدم الردة عن أهداف ثورة ديسمبر لا يمكن حصر الثورة في تقاسم السلطة.

وكان المبعوث الأمريكي للقرن الأفريقي أجرى مكالمة هاتفية مع رئيس مجلس السيادة الانتقالي الفريق أول عبد الفتاح البرهان مساء الخميس، وبحسب بيان صادر عن مجلس السيادة فقد تعهد البرهان بحماية التحول الديمقراطي والانتقال وصولًا إلى انتخابات حرة ونزيهة.

وتأتي محادثة المبعوث الأمريكي بعد أيام من جولة إلى السودان التقى خلالها أطراف الفترة الانتقالية.

وكانت تقارير صحفية حذرت من مخطط لاقتحام مجلس الوزراء في مسيرات اليوم السبت وأجرى مجلس الوزراء اتصالات مكثفة مع الشرطة لتأمين المقار المحيطة بمجلس الوزراء.

وذكر مسؤول من مجلس الوزراء في تصريح لـ"الترا سودان"، أن الخطر كان يحدق بمقر مجلس الوزراء خاصة مع إزالة الحواجز الخرسانية بواسطة مجموعات عسكرية. مشيرًا إلى أن مجلس الوزراء طلب من الشرطة حماية مبنى مجلس الوزراء بعد ارتفاع توقعات بحدوث اقتحام.

اقرأ/ي أيضًا: ارتفاع كبير في منسوب مياه النيل الأزرق بمدينة سنجة

وانتشر العشرات من المحتجين في محيط القصر الرئاسي وشارع القصر والشوارع القريبة، فيما بدأ قادة سياسيون لهذه الاحتجاجات التوقيع على ميثاق مشترك للفترة الانتقالية رغم إعلان قوى الحرية والتغيير عدم الاعتراف بالمجموعة السياسية المقربة من المكون العسكري.

محلل: الأزمة تعكس مظاهر تفكك الدولة وتعدد الجيوش ومراكز القوى

وذكر المحلل السياسي كمال الطيب في تصريحات لـ"الترا سودان"، إن الإنقسام في مكونات الفترة الانتقالية جراء ترك المهام الرئيسية مثل هيكلة المؤسسة العسكرية وإصلاح القطاع الأمني وتحسين الوضع الاقتصادي ودمج وتسريح مقاتلي الحركات المسلحة، قائلًا إن هذه القضايا الخطيرة ليست في أجندة القوى السياسية التي تتصدر الفترة الانتقالية.

ورأى الطيب أن تعدد الجيوش ومظاهر تفكك الدولة من احتجاجات في الأقاليم وإغلاق الطرق والموانئ والمرافق العامة تطورات خطيرة جاءت نتيجة تعدد الجيوش وتعدد مراكز القوى في الدولة.

اقرأ/ي أيضًا

بعثة الأمم المتحدة تقف على مشكلة إغلاق الطريق القومي ببورتسودان

ماذا تقول أصوات فتيات السودان؟