ماذا تقول أصوات فتيات السودان؟

ماذا تقول أصوات فتيات السودان؟

(مواقع التواصل)

أعلنت الأمم المتحدة الحادي عشر من تشرين الأول/أكتوبر يومًا عالميًا للبنت، من أجل تسليط الضوء على حقوق الفتيات والطفلات في أنحاء العالم. وتشترك جميع فتيات العالم في قضايا أساسية، منها عدم المساواة، والتمييز القائم على النوع، بالإضافة إلى التحديات التي تواجه فتيات القارة السمراء والسودان على وجه الخصوص مثل ختان الإناث وزواج القاصرات.

وبحسب تقارير منظمة كير الإنسانية في 2018 توجد (17) مليون فتاة لاجئة حول العالم. وبحسب تقارير المنظمة فإن منطقة القرن الأفريقي، ومنها السودان، تأتي في أعلى قائمة الدول. حيث بلغ عدد الفتيات اللاجئات في السودان آنذاك (672) ألف فتاة، وفي جنوب السودان (819) ألف فتاة.

تسع من كل عشر فتيات في العالم تضررن بسبب المعلومات الخاطئة على شبكة الإنترنت 

الجدير بالذكر، أن السودان وقع منذ عام اتفاقية سلام جوبا، وبحسب متابعين فإن أوضاع الفتيات بمناطق اللجوء والنزوح، تشهد استقرارًا بعد توقف الحرب. مع ذلك تظل التحديات ماثلة في عودة اللاجئات إلى قراهنَ والاندماج بالعملية التعليمية.

اقرأ/ي أيضًا: نساء الريف.. "الهجرة" بحثًا عن الصحة النفسية

يقرأ التقرير التالي احتفالات السودان والعالم بيوم الفتاة، مستعرضًا أبرز التحديات التي تواجه فتيات السودان. 

إلى حكومات العالم "اسمعونا"

رفعت فتيات العالم، ومن ضمنهن فتيات السودان، عريضة لحكومات العالم، لإيصال أصواتهن للمسؤولين عن رسم سياسات العالم، من أجل خلق مجتمع آمن للبنات والطفلات.

وطالبت العريضة بتعليم الأطفال التثقيف الرقمي لتعريف الفتيات بما هو حقيقي للبقاء في أمان. وأكدت فتيات العالم المرور بتغيير رقمي ضخم، مع تواجد العديد من المعلومات الخاطئة على شبكة الإنترنت، مما ينعكس سلبًا على الفتيات يؤدي إلى الدمار المعنوي والنفسي.

وأكدت نحو (26) ألف فتاة لمنظمة بلان العالمية، أن تسع من أصل عشرة فتيات تضررن بسبب المعلومات الخاطئة على شبكة الإنترنت. بينما تحدثت الفتيات عن أكاذيب وتصنيفات نمطية حول أجسادهن، بالإضافة لإساءة الاستخدام والتلاعب بالصور والفيديوهات لإشعارهن بالخزي والعار. 

وتحدثت الفتيات للمنظمة عن تعرض نساء قياديات للشائعات ونظريات المؤامرة. وأوضحن أن الأزمة تفاقمت بعد جائحة كورونا التي نقلت الحياة اليومية إلى الإنترنت.

أصوات من السودان

من جانبها كانت الطالبة بالصف الأول الثانوي نوال أحمد، صوتًا لمثيلاتها من الفتيات، حيث قادت منصب الأمين العام لمجلس رعاية الطفولة لمدة يوم، في إطار احتفالات السودان بيوم الفتاة العالمي. ووصفت نوال المهمة بالـ"مسلية وممتعة".

اقرأ/ي أيضًا: "الفوط الصحية".. قضية في واجهة الأحداث

وبحسب مختصين بقضايا الطفولة، تسعى هذه المبادرات لإفساح المجال لمشاركة المرأة مستقبليًا بالمناصب السيادية والقيادية بالدولة، وتقدم دعمًا للفتيات للتعلم واكتساب مهارات قيادية للمساهمة مستقبلًا في إدارة شؤون المجتمع والدولة.

التزام تجاه فتيات السودان

في ذات السياق، قالت مسؤولة الحملات والإعلام بمنظمة بلان العالمية السودان ناهد علي، إن شعار 2021 حمل وسم "الجيل الرقمي هو جيلنا"، ودعت ناهد لمواصلة العمل على قضايا العالم المتغير، وحماية الفتيات وحرية تعبيرهن عند استخدام الإنترنت، واصفة الحملة بأنها جزء من حملة عالمية بعنوان "الفتيات يحصلن على العدالة" واستطردت بالقول، إن الحملة مخصصة لمكافحة العنف القائم على النوع الاجتماعي عبر الإنترنت.

ووفقًا لعدة تقارير حقوقية، واحدة من كل خمس فتيات على مستوى العالم يشعرن بعدم الأمان الجسدي. 

حقوقية وإعلامية تدعو لتحديد سن الزواج فوق الثامنة عشر وتوفير الموارد ومتابعة القانون الجنائي لتجريم بتر وتشويه الأعضاء التناسلية للأنثى

وتؤكد ناهد علي، بالالتزام في تغيير الطريقة التي يتم بها تقييم الفتيات بالمجتمع، وتابعت حديثها لـ"الترا سودان"، ندعو لمعاملة الفتيات بمساواة بوسائل الإعلام، وزيادة شعورهن بالأمان عند استخدام وسائل التواصل الاجتماعي. 

وجددت ناهد الدعوة لتحديد سن الزواج فوق الثامنة عشر وتوفير الموارد ومتابعة القانون الجنائي لتجريم بتر وتشويه الأعضاء التناسلية للأنثى.

الجدير بالذكر أن السودان صادق عبر مجلس السيادة الانتقالي في تموز/يوليو من العام المنصرم، على قانون يجرم ختان الإناث، وعاقب بالسجن ثلاثة أعوام لكل منتهكي القانون.

وما تزال أصوات الفتيات بالسودان غير مسموعة بالقدر الكافي. ويجيء يوم الفتاة حاملًا رسالة لكل أب وأم بالاستماع لأصوات الطفلات، لخلق نساء قادرات على تحمل المسؤولية بالمستقبل.

اقرأ/ي أيضًا

"ياسر".. قصة مُراهق سوداني فرَّ من الموت إلى الموت

حوادث سطو وتحرش.. طالبات في وجه العاصفة