"قحت" تحذر من توسيع مبادرة بيرتس.. والشيوعي يصفها بالتسوية الناعمة

يرفض المتظاهرون التفاوض مع المجلس العسكري ويطالبون بالحكم المدني في السودان (Getty)

تُجري قوى الحرية والتغيير "مجموعة المجلس المركزي" المناهضة للانقلاب العسكري، نقاشات داخلية بين أعضاء مكتبها التنفيذي للرد رسميًا على  مبادرة طرحها رئيس بعثة الأمم المتحدة لدعم الانتقال في السودان فولكر بيرتس السبت الماضي.

مبادرة بيرتس التي لم تصدر أجندتها بشكل رسمي، طُرحت عقب استقالة رئيس الوزراء عبد الله حمدوك قبل أسبوع ودعوته للسودانيين بالجلوس في مائدة مستديرة لتدارك الأزمات التي قد تعصف بالبلاد.

"تنفيذي قحت" يعتزم صياغة ورقة للدفع بها إلى بيرتس لتحديد أطراف المبادرة

فيما أوضح عضو المكتب التنفيذي للمجلس المركزي لقوى الحرية والتغيير شهاب الطيب في تصريحات لـ"الترا سودان"، أن قوى الحرية والتغيير مجموعة المجلس المركزي تعمل على صياغة ورقة توضيحية حول المبادرة الأممية.

اقرأ/ي أيضًا: السلطات تتعهد بحماية المستشفيات وعدم ملاحقة المتظاهرين داخل الأحياء

وقال الطيب إن: "المجلس المركزي يريد أن يعرف من خلال هذه الورقة الأطراف المعنية بمبادرة فولكر حتى لا تخاطب أطراف متعددة وتغرق المبادرة في قضايا خلافية تعصف بها".

وتابع: "تعتزم لجنة مؤقتة من المجلس المركزي لقوى الحرية والتغيير الاجتماع اليوم لصياغة الموقف الرسمي لـ "قحت" حول مبادرة رئيس بعثة الأمم المتحدة لدعم الانتقال في السودان".

وأضاف شهاب الطيب: "نحن رؤيتنا في المجلس المركزي لقوى الحرية والتغيير أن المبادرة الأممية يجب أن تخاطب أصحاب المصلحة في التحول الديمقراطي والحكم المدني، وأن لا تشمل أطرافًا لا علاقة لها بالثورة والتحول الديمقراطي".

وأردف الطيب: "لن يوافق المجلس المركزي لقوى الحرية والتغيير على الجلوس والتحاور مع المكون العسكري، بل نطالب بالمحادثات بين القوى المعنية بالتحول الديمقراطي مع المؤسسة العسكرية تحت مظلة مبادرة فولكر".

وكانت تنسيقيات لجان المقاومة مدينة الخرطوم أعلنت عدم تلقيها دعوة رسمية من رئيس بعثة الأمم المتحدة لدعم الانتقال في السودان بشكل رسمي، مشيرةً إلى أنها "ستحدد موقفها حينما تتلقى الدعوة وتدرسها من كل الجوانب".

وأكد عضو المكتب التنفيذي للمجلس المركزي لقوى الحرية والتغيير شهاب الطيب، أن بعض التسريبات عن مبادرة فولكر أشارت إلى مقترحات بتكوين مجلس رئاسي يضم ثلاثة مدنيين ومجلس دفاع عسكري ومنح صلاحيات لرئيس الوزراء في تكوين حكومة كفاءات مستقلة غير حزبية ومنح  صلاحيات لرئيس الحكومة التنفيذية حول مجلس الدفاع العسكري، على أن يكون المجلس الرئاسي تشريفيًا.

وزاد شهاب الطيب: "تبقى تسريبات غير رسمية وغير مؤكدة إلى حين صدور أجندة المبادرة الأممية رسميًا خلال الساعات القادمة".

وكانت الولايات المتحدة الأميركية أعلنت دعمها للمبادرة التي قدمتها بعثة الأمم المتحدة لدعم الانتقال في السودان، داعية القادة السودانيين وقادة الحراك السلمي إلى الانخراط في المبادرة للتوصل إلى توافق حول الفترة الانتقالية وصولًا إلى انتخابات في خاتمة المطاف.

وتبقى قضايا مثل تكوين جيش موحد وإنهاء تعدد القوات العسكرية من المهام التي لم تفصح عنها المبادرة، ويبدو أنها تُركت للمتحاورين في الغرف المغلقة خاصة وأن هذه القضية من أكثر القضايا تعقيدًا بحسب قادة الحراك السلمي وتعتمد على تنازلات كبيرة من العسكريين.

لكن المتحدثة باسم الحزب الشيوعي آمال الزين وضحت في تصريحات لـ"الترا سودان"، أن المبادرة تخص أحزاب التسوية الناعمة مع المجتمع الدولي و الإسلاميين.

ورأت آمال الزين أن القضايا التي يناضل من أجلها السودانيون في الشوارع واضحة ولا تحتاج إلى الحياد بقدر حاجتها الشارع لمناصرة مطالبه، والضغط من أجل تنحي العسكريين فورًا عن السلطة وتسليمها إلى المدنيين وتحقيق العدالة والسلام الجذري الذي يخاطب المجتمعات المتضررة من الحرب.

وترى الزين ان التخويف بالحرب الأهلية أثناء الحراك السلمي تكتيك لتمرير التسوية الناعمة مع الانقلابيين والحركة الاسلامية برعاية المجتمع الدولي.

 وتقول الزين إن الحرب موجودة في البلاد، وفي إقليم دارفور يوميًا يُحصد الرصاص المدنيين العزل، وحتى في الخرطوم يُقتل الشباب العزل بالرصاص الحي.

اقرأ/ي أيضًا: شهيد صباح اليوم وأكثر من 90 حالة إصابة في مليونية 9 يناير

ومنذ الانقلاب العسكري الذي عصف بالشراكة بين المدنيين وقادة الجيش والدعم السريع يناهض الآلاف في الشوارع الإجراءات التي اتخذها قائد الجيش ويقولون إن الانقلاب العسكري لن يحكم البلاد، بينما يرى قادة الجيش إن هذه الإجراءات تصحيح لمسار الثورة من الاختطاف الحزبي.

متحدث باسم تنسيقية لجان مقاومة مدينة الخرطوم لـ"الترا سودان": التنسيقيات لم تتلق دعوة رسمية من بعثة الأمم المتحدة لدعم الانتقال في السودان حول المبادرة الأممية

وجاءت مبادرة المبعوث الأممي المعين لدعم الانتقال في السودان في ظل تباعد المسافة بين العسكريين والمدنيين، ورفض قادة الحراك السلمي التفاوض والمساومة والشراكة، وهي شعارات رفعتها منذ الساعات الأولى للانقلاب العسكري.

وذكر المتحدث باسم تنسيقية لجان مقاومة مدينة الخرطوم أحمد عصمت في تصريح محدود لـ"الترا سودان"، أن التنسيقيات لم تتلق دعوة رسمية من بعثة الأمم المتحدة لدعم الانتقال في السودان حول المبادرة الأممية.

وأردف عصمت: "حينما تصل الدعوة رسميًا ستخضع للنقاشات والرد عليها".

اقرأ/ي أيضًا

صقور الجديان في أمم أفريقيا.. مياه كثيرة مرّت تحت الجسر

تكتيكات جديدة للمتظاهرين.. خوذات الرأس وأدوات الغوص