خبير: ضعف التقنيات يضع الحسابات البنكية للعملاء على الهواتف في خطر

خبير: ضعف التقنيات يضع الحسابات البنكية للعملاء على الهواتف في خطر

تعبيرية (Getty)

حذر الخبير في أنظمة الدفع الإلكتروني عمر العمرابي، من أن القطاع المصرفي في البلاد غير مكترث بالاختراقات التي تقع على حسابات العملاء في البنوك وتستولي على أموالهم، مشيرًا إلى أن حماية حسابات العملاء في المصارف تحتاج إلى تعاون مشترك بين القطاع المصرفي والعملاء وتأمين الحسابات بواسطة شركات لديها قدرات تقنية عالية.

المصارف لا تكترث لشكاوى العملاء ولا تحمي التطبيقات المالية 

وتعرضت حسابات بنكية لبعض العملاء من مستخدمي تطبيقات البنوك على الهواتف النقالة في السودان في الفترة الأخيرة، إلى اختراق عدد من الحسابات والاستيلاء على الأرصدة عبر طرق التحويل من حساب إلى حساب، ووردت شكاوى من أن البنوك لا تحمي العملاء من هذه الجرائم ولا تتعقب الجناة.

اقرأ/ي أيضًا: السودان.. غلاء مطرد وتخبط حكومي

وذكر عمر العمرابي في حديث لـ"الترا سودان"، أن اختراق حسابات العملاء عبر التطبيقات ظاهرة عالمية، لكن العالم لم يتوقف عن تطوير أنظمة الحماية التقنية. موضحًا أن العميل نفسه في بعض الأحيان يتعامل بتلقائية بتعريف كلمة السر في نقاط البيع للتاجر، محذرًا من أن الاحتفاظ بكلمة السر أمر في غاية الأهمية لحماية التطبيقات البنكية على الهواتف من الاختراق.

وتابع: "حماية العملاء تحتاج إلى حملات توعية بالاحتفاظ بكلمة السر وعدم إرسال أشخاص آخرين لسحب المال من ماكينات الصرف، لأن مخترقي الحسابات ربما يستغلون الثقة اللامحدودة للعملاء" لافتًا إلى أن الهواتف التي تحتوي على تطبيقات بنكية يجب أن تحظى بالحماية بعدم وضعها في الأماكن العامة والاحتفاظ بها بشكل آمن.

وأوضح العمرابي أن المشاكل المتعلقة بالاختراقات على الحسابات البنكية في العالم يتم عن طريق موظفي الخدمات المالية والمصرفية بخداع العملاء بتمرير كلمة السر لإجراء معالجة على الحساب الشخصي.

ودعا العمرابي البنك المركزي والهيئة القومية للاتصالات بتطوير أنظمة حماية حسابات العملاء على تطبيقات الهواتف النقالة، بوضع معايير عالية للتأمين وتفعيل أجهزة التفتيش في البنوك والشركات المالية.

وتابع: "لا يوجد تفتيش دوري للبنوك والشركات المالية التي تدير تطبيقات بنكية على الهواتف النقالة، ولا توجد مراجعة للشركات التي تنشئ هذه التطبيقات لأن تأمينها مكلف عادة تجرى العملية بتكلفة أقل بالتالي تحتوي على ثغرات".

وأردف: "لا يوجد قانون خصوصية المعلومة في السودان، والبنك الدولي اجتهد لتشريع قانون في هذا الصدد ولم يتم ذلك حتى الآن، وهناك ضعف في عملية التفتيش الدوري للبنوك والشركات المالية".

وأشار العمرابي إلى أن البنك المركزي يجب أن يلزم البنوك والشركات المالية بالتفتيش الدوري للتطبيقات الموضوعة على الهواتف والتقنيات المالية، مثل ماكينات الصراف الآلي، لحمايتها من الاختراق والاستيلاء على الودائع.

اقرأ/ي أيضًا: أسر الشهداء: لا نبرئ الجيش من المجزرة ونعد مليونية لذكرى 3 يونيو

ورأى العمرابي أن البنوك والشركات المالية تستخدم أنظمة عادية في تطبيقات الهواتف والتقنيات المالية المختلفة، لافتًا إلى ان هناك طرق كثيرة لتفتيش التقنيات المصرفية بوضع خاصية عالية للتأمين. 

خبير: السودان يستعد للاندماج في النظام المالي العالمي وعليه ان يكون مهيأ للمخاطر العابرة للحدود

وأكد العمرابي أن السودان يستعد للاندماج في النظام المالي العالمي وعليه ان يكون مهيأ للمخاطر العابرة للحدود مثل "الهاكرز"، لأن بعض الشركات بصدد تنفيذ خدمات الدفع الإلكتروني العابرة للحدود.

وأضاف: "البنوك في السودان لا تهتم بشكاوى العميل وتتجاهله، ولا توجد ثقافة في القطاع المصرفي المحلي للتعامل مع العميل بشكل لائق، وحتى ولو تعرض حسابه إلى الاختراق لا تشرح له الطرق المتبعة ولا تحاول حمايته".

اقرأ/ي أيضًا

معضلة اختيار النائب العام ورئيس القضاء.. هل من أمل لتحقيق العدالة؟

لجان المقاومة بالجريف شرق ترفع اعتصامها نسبة لحدوث "تفلتات"