06-مارس-2022

فولكر بيرتس

أعلن رئيس بعثة الأمم المتحدة لدعم الانتقال في السودان "يونتاميس" فولكر بيرتس، أن هناك توافق على المبدأ بين الأطراف السياسية في البلاد بشكل كبير يمكن أن يقود إلى تعيين رئيس وزراء مقبول من الشارع والأحزاب ومنظمات المجتمع المدني.

ولفت فولكر بيرتس في مقابلة مع التلفزيون الحكومي مساء السبت، إلى أن هناك صراع على السلطة دون شك لكن يوجد توافق بشكل كبير وطرحت أسئلة شملت من شاركوا في المشاورات السياسية وفريق الأمم المتحدة.

بيرتس: قضايا القادمين من الأقاليم تختلف عن أطروحات من يعملون بالسياسة في الخرطوم 

وتابع: "هناك توافق حول استقرار السودان والسلام المستدام ومرحلة انتقالية جديدة تقود الى انتخابات وديمقراطية وحكم مدني كامل".

وقال بيرتس: "هناك اختلاف حول التفاصيل وحول العملية الانتخابية من يمهد لها في ظل ما تبقى من مرحلة انتقالية، لكن نحن نتطلع إلى توافق كاف يقود السودان إلى قبول واسع للوضع أو المرحلة القادمة".

وذكر بيرتس أن الأمم المتحدة عقدت (110) اجتماعًا مع (800) شخصية سودانية يمثلون الأحزاب ومنظمات المجتمع المدني وجهات حكومية، وقال طرحنا أسئلة حول الوثيقة الدستورية وخيار تأسيس دستور جديد مؤقت لما تبقى من مرحلة انتقالية.

وأردف: "العدالة الانتقالية طرحت في المشاورات التي أجرتها الأمم المتحدة وطلبنا مفهوم السودانيين حولها".

وقال إن من يرفضون التفاوض يقبلون الحوار وهم لا يرفضون مبدأ الحوار سواء مع الأمم المتحدة أو الأحزاب أو أطراف دولية، حتى بعض الجهات من الوزن الخفيف كانوا جاهزين للمشاورات.

وأوضح بيرتس أن هناك "توافق ساحق" على ضرورة تشكيل مجلس تشريعي لكن هناك اختلاف في التفاصيل حول من يتولى الهيئة التشريعية، هل هي الأحزاب السياسية أم ما تسمى بقوى الثورة ولجان المقاومة أم النساء أم العسكريين أم التنظيمات العسكرية.

وقال إن هناك غالبية متفقة على تغيير مجلس السيادة الحالي في وضعيته وقوانينه.

وتابع: "هناك رأي يقول يجب أن يخرج المكون العسكري من السلطة والذهاب المباشر للعسكر، وشاهدنا منهم احترامًا للمؤسسة العسكرية وطلب تأسيس جيش وطني واحد يدخل كل المليشيات والتنظيمات العسكرية والدعم السريع، وبقيادة غير حزبية، وسنركز على هذه النقطة في التوافق".

وأقر بيرتس بوجود صراعات وانقسامات في الساحة السياسية بين المدنيين والشباب والمكون العسكري، وقال إن الأمور ليست بهذه البساطة بل هناك تعقيدات.

وتابع: "هناك اختلاف في أطروحات السياسيين في الخرطوم وبين من جاءوا من الأقاليم حول الأولويات"، ولفت إلى أن السياسيين في الخرطوم يطرحون الوضع السياسي والسيادي بينما هناك بعض المشاركين جاؤوا من دارفور وكردفان والشمال والشرق طرحوا مسائل الوضع المعيشي والأمن، وقد ينتموا لنفس المنظمات المدنية لكن هناك اختلاف في طرح القضايا حسب أولويتها في المنطقة، وفي الخرطوم تبدو وكأنها مسائل ثانوية ".

واستبعد بيرتس تنظيم مائدة مستديرة لحل الأزمة الراهنة، وقال إن المناخ غير متوفر لإطلاق مائدة مستديرة لأن هناك عنف ضد المتظاهرين، وهذه الفكرة مطروحة لكن هناك شرطان يجب أن يتوفرا، الأول الإرادة السياسية وهذا غير متوفر.

وأضاف: "الشرط الثاني نحتاج إلى مناخ مناسب، وما دام هناك عنف ضد متظاهرين واعتقالات تعسفية صعب جدًا الحديث عن مائدة مستديرة، ومن يشملهم هذا الأمر هم في السجون حاليًا. لكن عمومًا اتصالاتنا مع رئيس الوزراء السابق عبد الله حمدوك لم تنقطع".

وألمح إلى أن هناك مرحلة ثانية من المشاورات لوجود أوضاع استمرار العنف وتدهور الوضع الاقتصادي، وقال إن هناك تحذيرات دولية من أن استمرار هذه الأوضاع قد يؤدي إلى فقدان السودانيين لبلادهم.

اقرأ/ي أيضًا: 72 مليون دولار لمساعدة اللاجئين الإثيوبيين في السودان

وتابع: "إن شاء الله المرحلة الثانية ستمكن السودانيين من حل مشاكلهم، يمكن إجراء تعديلات معينة على الوثيقة او ترتيبات دستورية، والاتفاق على طريقة لتعيين مجلس وزراء وتأسيس سلطة تشريعية وخارطة طريق يضع روزنامة لحل المسائل العالقة".

عبر بيرتس عن أمله في فتح المجال لتعيين رئيس وزراء مقبول من الجميع

وقال إنه يأمل في فتح المجال لتعيين رئيس وزراء مقبول من الجميع لإنهاء الوضع غير الدستوري.

ونوه بيرتس إلى أنه يحترم حق التظاهر السلمي، وقال "إذا أراد أحد أن يتظاهر ضدي أو ضد  البعثة أو ضد الديمقراطية والسلام فليتظاهر"،  وتابع: "فيما يتعلق بالمضمون فنحن نعرف من يدفع هؤلاء الناس ليأتوا إلى المظاهرات، وأعتقد أنه تصور خاطئ حول مهمة البعثةن ونحن جئنا بطلب من الحكومة السودانية".

وأضاف بيرتس: "عنصر الوقت مهم لمشاورات الأمم المتحدة لكن دون استعجال يمكن استغراق ثلاثة إلى أربعة أسابيع ولا نملك ضمانات".

اقرأ/ي أيضًا

لجنة المعلمين تلوح بالإضراب في كل أنحاء السودان

المريخ يخسر أمام الأهلي المصري في دوري أبطال أفريقيا