بعد مضي أشهر على تعيينه نائبًا لسلفا كير..الغموض لا يزال يكتنف وضعية مشار

بعد مضي أشهر على تعيينه نائبًا لسلفا كير..الغموض لا يزال يكتنف وضعية مشار

زعيم المعارضة المسلحة رياك مشار - أرشيفية (العرب)

حتى بعد مضي أكثر من ست أشهر على تعيينه في منصب النائب الأول لرئيس الجمهورية، لا تزال وضعية زعيم المعارضة المسلحة بدولة جنوب السودان رياك مشار تكتنفها الغموض، فالرجل لم يغادر العاصمة جوبا منذ توليه مهام منصبه، كما أنه لم يتحدث إلى وسائل الإعلام سواء العالمية أو المحلية حول القضايا المتعلقة بسير تنفيذ اتفاق السلام الموقع بينه والحكومة في كانون الأول/ديسمبر 2019، وقد ظلت وسائل الإعلام تتعامل مع التصريحات التي ظل يطلقها قادة الجيش بالمعارضة المسلحة و التي تتحدث عن أن رئيس الحركة لا يزال محتجزا بجوبا بأمرالـ"إيغاد"، مما يعني أن القيود التي كانت قد فرضت عليه قبل أعوام والتي وصلت مرحلة وضعه قيد الإقامة الجبرية بجنوب إفريقيا في العام 2016، لا تزال قائمة إلى يومنا هذا.

أشار مكتب الإيغاد بجوبا إلى أنه ينتظر موقفًا رسميًا من الرئيس آبي أحمد فيما يتعلق بوضعية مشار

وأشار مكتب الإيغاد بجوبا إلى أنهم لا يزالون في انتظار موقف رسمي من رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد، والذي كان يشغل منصب رئيس الإيغاد حينها، وذلك لتقديم الموقف الرسمي المتعلق بوضعية زعيم المعارضة المسلحة رياك مشار ورفع القيود المفروضة عليه، على الرغم من التصريحات الشفوية التي كان قد أدلى بها وزير الخارجية الإثيوبي لوسائل الإعلام في العام 2019، والتي أكد فيها على أن الإيغاد قد لم تعد تضع قيودًا على مشار الذي يحق له السفر إلى أي جهة يريدها.

اقرأ/ي أيضًا: مجلس الوزراء يوافق على سعر القمح للموسم الحالي ويصدر قرارات أخرى

من جهته قال مايكل ماكوي لويث وزير الإعلام والمتحدث الرسمي باسم الحكومة الانتقالية في جنوب السودان، بأن زعيم المعارضة المسلحة رياك مشار يتمتع بكامل الحرية وله الحق في الحركة إلى أي مكان يريده، نافيًا صحة التقارير الإعلامية التي تتحدث عن أن الرجل لا يزال مقيدًا في حركته، في محاولة منه لنفي التهم الموجهة للحكومة بالوقوف خلف تلك الإجراءات التي أرادت من خلالها الحد من حركة الرجل ونفوذه.

وقال لويث في تصريحات لوسائل الإعلام بجوبا: "لا توجد أي قيود مفروضة على رياك مشار، فإذا كان الرجل مقيدًا فلماذا يذهب إلى مكتبه ويزاول مهامه الرسمية بصفته النائب الأول لرئيس الجمهورية، تلك قصص تنسجها دوائر لا تريد ان يتحقق السلام والاستقرار بالبلاد".

هذا وكان رئيس هيئة أركان المعارضة المسلحة الجنرال سايمون قاتويج، قد طالب الإيغاد بإطلاق سراح الدكتور رياك مشار الذي لا يزال محتجزًا داخل العاصمة جوبا، ليقوم بزيارة قواته في معسكرات التدريب ومراكز التجميع من أجل تنويرهم حول سير تنفيذ بنود اتفاق السلام، وهي مطالب واجهها مشار وحركته بالصمت المريب، حيث لم تصدر أي توضيحات رسمية من المعارضة المسلحة حول وضعية زعيمها الذي يتواجد داخل العاصمة جوبا.

هذا وتم إخضاع زعيم المعارضة المسلحة رياك مشار للإقامة الجبرية بدولة جنوب إفريقيا التي وصلها مستشفيًا في العام 2017 من العاصمة السودانية الخرطوم، بعد أن قامت السلطات السودانية بإجلائه من دولة الكونغو التي كان قد وصلها فارًا من العاصمة جوبا إثر تجدد المواجهات المسلحة بينه والقوات الحكومية وقتها، وجاءت الخطوة بعد التصريحات التي أطلقها مشار بان حركته ستستمر في القتال ضد الحكومة، وكانت الخطوة تهدف للحد من نفوذه وتأثيره على قواته في الميدان، خاصة بعد ان قامت الحكومة باستبداله بالجنرال تعبان دينق غاي الذي تم تنصيبه نائبًا للرئيس مكان مشار بجوبا، كما تم اختياره خلفًا له في رئاسة المعارضة المسلحة التي انشقت لفصيلين.

اقرأ/ي أيضًا: رئيس هيئة أركان الجيش السوداني يؤكد عمق العلاقات مع مصر

ومنذ تعيينه في منصب النائب الأول لرئيس الجمهورية بموجب اتفاق السلام الذي كانت قد توسطت في الحكومة السودانية، والتي أصبحت تمثل أيضا الضامن الرئيس لاتفاق السلام، تقوم على حراسة رياك مشار قوة من الدعم السريع بجوبا، وذلك بعد أن رفضت الحكومة الطلب الذي كان قد تقدم به، والخاص بتوفير قوة اممية لتقوم بمهام الحماية الشخصية له لحين اكتمال تنفيذ تدريب القوة المشتركة الخاصة بحماية الشخصيات الهامة وتأمين العاصمة جوبا.

ينتظر أن تعقد المعارضة المسلحة بقيادة مشار مؤتمرًا استثنائيًا في الأيام المقبلة

ويتوقع أن تعقد المعارضة المسلحة بقيادة مشار في الأيام المقبلة مؤتمرًا استثنائيًا بالعاصمة جوبا يتطرق لسير تنفيذ اتفاق السلام في الجوانب المتعلقة بقسمة السلطة والترتيبات الأمنية، كما يتوقع ان تتم فيه إثارة القضية المتعلقة بوضعيته بصورة رسمية خلال أعمال المؤتمر الذي يعد الأول من نوعه منذ توقيع اتفاق السلام وإعلان تكوين الحكومية الانتقالية.

اقرأ/ي أيضًا

نظرة إلى المستقبل من شرفة الماضي

جوبا وواشنطن.. هل يعود الود القديم بالأمنيات؟