الاقتصاد يهزم فرحة السودانيين بحلول شهر رمضان
23 مارس 2023
لم تعد الأسعار في "سوق العشرة" جنوبي العاصمة السودانية الخرطوم (أكبر الأسواق الشعبية للتوابل) ومستلزمات شهر رمضان في متناول المواطنين الذين يعانون من تدني الأجور والدخل الشهري في الأعوام الأخيرة.
مستشار مالي يحذر الحكومة المقبلة من الاستجابة لمضاعفة الأجور في القطاع العام ويوضح الحلول
لشراء مستلزمات رمضان اضطر معاوية الذي يعول أسرة صغيرة إلى إنفاق (150) ألف جنيه –ما يعادل (280) دولارًا أمريكيًا– إلى درجة أن مصروفه الشهري نفد تمامًا.
تتأثر الطبقات الاجتماعية المتوسطة والفقيرة في السودان سنويًا بصعوبة تدبير مستلزمات شهر رمضان، مثل شراء البقوليات والعصائر والخبز والحلويات، ومع انسداد الحلول أمامهم يضطرون إلى الاستدانة أو الاستغناء عن بعض السلع.
ويقول معاوية لـ"الترا سودان" إن الوضع الاقتصادي قلل الفرحة بقدوم شهر رمضان الذي كان يتميز به السودانيون من خلال الطابع الاحتفالي بهذا الشهر العظيم، مضيفًا أن "الأمور خرجت عن سيطرة السودانيين في تدبير معاشهم".
أما في سوق الأبيض بولاية شمال كردفان غربي البلاد، فلم يكن لدى المعز أي خطط سوى شراء التوابل والدخن والذرة والسكر لتأمين مستلزمات رمضان لعائلته، واضعًا في الاعتبار أن الاعتماد على المحاصيل المحلية سيجنّبه الأسعار المكلفة للسلع المستوردة.
قال المعز لـ"الترا سودان" إن دخله الشهري لا يتجاوز (80) ألف جنيه –ما يعادل (120) دولارًا أمريكيًا– وأنه عمل على الاقتصاد في شراء مستلزمات رمضان حتى لا يستدين.
ويعبر المعز عن شعوره بالخوف من الأزمة الاقتصادية وتلاشي الحلول وفرض المزيد من الضرائب التي تؤثر بشدة وتضرب الفقراء وتزيدهم فقرًا، وقال إن وزير المالية والتخطيط الاقتصادي الذي رفع شعار إزالة التهميش ومناصرة الفقراء أصبح اليوم لاعبًا أساسيًا في إفقارهم من خلال الضرائب – على حد قوله.
وبالنسبة للحلويات على الموائد السودانية في شهر رمضان، فهي باتت تعد ترفًا ولا يحصل عليها الغالبية في نظر المعز الذي يقول إن شراء التمر سيصبح ترفًا يومًا ما إذا استمر الاقتصاد بهذا الوضع المخيف – على حد وصفه.
وللمفارقة تعد الولاية التي يقطنها المعز من الولايات المنتجة للصمغ العربي، وإذا ما سيطرت الدولة على إنتاجه فإنه قد يحقق إيرادات سنوية تقدر بـ(500) مليون دولار ويعوض المنتجين بأسعار مجزية – بحسب تقديرات خبراء.
ويتراوح سعر صرف الدولار الأمريكي في السوق الموازي بين (600) إلى (610) جنيهًا، مستقرًا في هذه الحدود منذ شهر، بينما تتراوح الأجور في القطاع العام بين (60) ألف إلى (35) ألف جنيه في المتوسط –أي ما يعادل (30) دولارًا– للعديد من الفئات، خاصةً المعلمين وموظفي المؤسسات الحكومية.
ويقول عمر عبدالرحمن الذي يعمل في قطاع الاستشارات المالية لـ"الترا سودان" إن فكرة مضاعفة الأجور في القطاع العام لن تحل الأزمة الاقتصادية ولن تساعد الطبقة الوسطى في مواجهة الأسعار الجنونية للمعيشة والغذاء والخدمات.
ويرى عبدالرحمن أن الحل هو السيطرة على مؤسسات الدولة وتأهيلها لتعمل على رفع الإنتاج وإنعاش الصادرات في قطاعات الذهب والصمغ العربي والقطن كحلول إسعافية لعامين، وإذا نهضت هذه القطاعات فستزيد تلقائيًا الصادرات وتنخفض الفجوة في الميزان التجاري فتنخفض الأسعار – على حد قوله.
يعتقد عبدالرحمن أن أي حلول حكومية لزيادة الأجور "فكرة انتحارية" ستزيد الوضع سوءًا ويقول إن الحل في إنعاش الصادرات
ويعتقد عبدالرحمن أن أي حلول حكومية لزيادة الأجور "فكرة انتحارية" ستزيد الوضع سوءًا، ويقول إن الحل في إنعاش الصادرات وتلبية طلبات الأسواق العالمية وتأهيل المحاجر الصحية للثروة الحيوانية. وتابع: "إذا لم تعمل الحكومة المدنية القادمة على الحلول الاقتصادية الإسعافية القصيرة واستجابت لمطالب رفع الأجور، فستجد نفسها في دوامة الأزمة والإضرابات مرة أخرى وستواجه مخاطر الانقلاب العسكري".
الكلمات المفتاحية
جراء أزمة الشرق الأوسط.. اقتصاديون يتوقعون تقلبات جديدة في أسعار الوقود والأسمدة بالسودان
يرجح مراقبون اقتصاديون تأثر تكاليف الوقود الواردة إلى السودان بارتفاع أسعار النفط عالميًا، وصولًا إلى أكثر من 100 دولار، وفقًا للتعاملات التي جرت خلال الساعات الماضية.
استقرار نسبي للسوق الموازي في السودان.. مراقبون يرجحون تأثير أحداث الشرق الأوسط على الاقتصاد
أبدى متعاملون في السوق الموازي للنقد الأجنبي في السودان تحفظات واضحة على بيع العملات الأجنبية، لا سيما الدرهم الاماراتي، والريال السعودي،
هيئة الأبحاث الجيولوجية تنهي أعمال استكشاف الجرافيت بالقضارف
أكملت الهيئة العامة للأبحاث الجيولوجية مأمورية ميدانية لدراسة واستكشاف خام الجرافيت بولاية القضارف، رغم الظروف المناخية الصعبة خلال شهر رمضان.
كيف ينعكس إغلاق مضيق هرمز على واردات السودان؟
حذر خبراء في حركة الشحن العالمية من تداعيات التوترات الإقليمية عقب العدوان الأميركي الإسرائيلي على إيران، وسط تقارير تحدثت عن إغلاق مضيق هرمز، مشيرين إلى أن السودان لن يكون بمنأى عن آثار أي توقف لحركة الملاحة عبر هذا المسار الحيوي، لا سيما في ما يتعلق بالوقود والسلع الغذائية.
الطاقة السودانية تجري ترتيبات لتفادي أزمة في المشتقات البترولية
أعلنت وزارة الطاقة السودانية عن ترتيبات لاستيراد الوقود في ظل الأزمة العالمية والاضطرابات التي تسود منطقة الشرق الأوسط، متعهدة بتأمين هذه السلع حتى ينعم المواطنون بالوفرة.
بمقرها المؤقت بأمدرمان.. جامعة الفاشر تعلن استئناف الدراسة لطلاب السنة الأولى
أعلنت أمانة الشؤون العلمية بجامعة الفاشر، اليوم، عن بدء العام الدراسي 2025/2026 حضورياً لطلاب السنة الأولى بجميع الكليات، اعتباراً من يوم الأحد الموافق 29 مارس 2026، بمقر الجامعة المؤقت بجامعة أم درمان الأهلية بمدينة أم درمان.
من بين الدمار.. جمعية البراري التعاونية تعيد زراعة الأمل
بعد ثلاث سنوات من حرب أضعفت وعطلت الحياة في البلاد، يحاول السودانيون الوقوف مجددًا والنهوض من تحت ركامها المدمر. وتُبذل مجهودات متنوعة هنا وهناك تحث أبناء السودان على العودة لتنمية وبناء الدولة التي دمرتها الحرب وأوقفت عجلة الإنتاج فيها.
مكتب رئيس الوزراء يعلق على الأنباء المتداولة بشأن حديقة المقرن للحيوانات البرية
أعلن مكتب رئيس الوزراء كامل إدريس عدم صحة الأنباء المتداولة حول عزم الحكومة إعادة فتح حديقة الحيوانات بمنطقة المقرن في الخرطوم، وجلب حيوانات من دولتي جنوب السودان وأوغندا.