اجتماعات أديس أبابا.. هل تنهي حرب السودان؟
10 يوليو 2023
وكأن اجتماعات أديس أبابا "لن تقدم شيئًا للأزمة السودانية".. ابتدر وفد الجيش السوداني الذي وصل إلى إثيوبيا جولته في هذا البلد الأفريقي بمقاطعة المباحثات التي انطلقت اليوم في العاصمة الإثيوبية بمشاركة رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد والرئيس الكيني وليم روتو.
باحث لـ"الترا سودان": الولايات المتحدة تفتقر إلى الأدوات اللازمة للضغط على الجيش والدعم السريع لإيقاف الحرب وقد يكونان خارج نطاق تأثيرها
وامتنع وفد الجيش عن الحضور إلى قاعة الاجتماع اليوم الإثنين بحسب مصادر دبلوماسية، احتجاجًا على استمرار رئاسة كينيا –عبر رئيسها وليم روتو– للآلية الرباعية للإيقاد؛ إذ أن الجيش والخارجية السودانية كانا قد طلبا في 19 حزيران/يونيو الماضي تغيير وليم روتو الذي عيّن رئيسًا للآلية التي شكلتها منظمة "الإيقاد" في جيبوتي في 12 حزيران/يونيو الماضي، وهي اللجنة الرباعية التابعة للإيقاد والمسؤولة عن طرح مبادرة لحل الأزمة في السودان وإنهاء الحرب، وتضم هذه اللجنة جنوب السودان وإثيوبيا وكينيا وجيبوتي.
وكان وفد من القيادات المدنية في قوى الاتفاق الإطاري وصل إلى أديس أبابا السبت ضمن خطوة تستهدف إشراك المدنيين في المحادثات بين الجيش والدعم السريع.
ويتهم الجيش كينيا بالانحياز إلى قوات الدعم السريع خاصةً قائدها محمد حمدان دقلو (حميدتي) الذي له علاقة بالرئيس الكيني وليم روتو قبيل خوضه للانتخابات في كينيا العام الماضي.
ولم يتمكن الاتحاد الأفريقي من "ضخ الدماء" إلى مبادرته التي طرحها الشهر الماضي، لأن السودان –عبر الخارجية ونائب رئيس مجلس السيادة السوداني مالك عقار– أبلغا الاتحاد الأفريقي بأن مبادرته لا يمكن أن تحقق تقدمًا في ظل تعليق عضوية السودان في الاتحاد منذ "انقلاب 25 أكتوبر 2021" الذي نفذه قائد الجيش متحالفًا مع الدعم السريع، وأطاحا بالشق المدني عن السلطة مع استمرار تحالفهما مع الحركات المسلحة الموقعة على اتفاق جوبا 2020.

وتركزت اجتماعات أديس أبابا على بحث وقف العدائيات بين الجيش والدعم السريع والسماح بإدخال المساعدات الإنسانية في العاصمة الخرطوم وخمس ولايات في إقليم دارفور إلى جانب ولاية شمال كردفان حيث تشهد عاصمتها الأبيض أيضًا قتالًا منذ منتصف نيسان/أبريل الماضي، كما تركز الاجتماعات التي انطلقت اليوم على مغادرة القوات العسكرية للمرافق المدنية مثل الأحياء السكنية والمستشفيات والمباني الحكومية طبقًا لمصدر دبلوماسي تحدث إلى "الترا سودان".
وأعرب مصدر من القوى المدنية التي رتبت للمشاركة في الاجتماعات عن أمله في إحداث اختراق في الأزمة السودانية وإيقاف الحرب، وقال في حديث مقتضب لـ"الترا سودان" إن "الفلول يحاولون عرقلة الجهود الدبلوماسية والسياسية وإسكات الأصوات المدنية الداعية لوقف الحرب بنشر التخوين والاتهامات".
ويرى هذا القيادي أن الحرب شردت ثلاثة ملايين شخص وقتلت نحو ثلاثة آلاف من المدنيين ودمرت البنية التحتية، وإذا استمرت فسيتفكك هذا البلد ويشكل خطرًا على دول الجوار – حسب قوله. وأضاف: "أبلغنا المجتمع الدولي بأن حرب السودان لن تتوقف هناك، وستطال القرن الأفريقي كله".

وحول إمكانية إحراز تقدم من خلال هذه الاجتماعات التي تستضيفها أديس أبابا خاصةً في إسكات البنادق في السودان البلد الأفريقي الذي لم يهدأ (10) أعوام كاملة ما بين حرب وأخرى، يقول المحلل في الشأن الأفريقي عادل أحمد إبراهيم في حديث لـ"الترا سودان" إنه دون إظهار مرونة من الجيش لا يمكن تحقيق تقدم يذكر لأن هناك اعتقاد بإمكانية تحقيق "الحسم العسكري" – وفقًا لتحليله.
ويقول إبراهيم إن اجتماعات أديس أبابا تبحث عن تنازلات من الطرفين، وفي ظل مقاطعة وفد الجيش لا يمكن الحصول على تنازلات تذكر ولا معنى لاستمرار الاجتماعات إلا إذا كانت تبحث كيفية إقناع وفد الجيش بإنهاء مقاطعة الاجتماع.
ومن المتوقع وصول مساعدة وزير الخارجية الأمريكي مولي في إلى أديس أبابا للانضمام إلى الاجتماعات في الساعات المقبلة.
ويقول عادل أحمد إبراهيم إن الدبلوماسية الأمريكية لم تعد تمارس الضغوط اللازمة على الجيش والدعم السريع، وهذا ما حدث في منبر جدة، ولذلك فإن عملية إيقاف الحرب في السودان تحتاج إلى "أدوات دبلوماسية جديدة" لا تتوافر حاليًا لدى الولايات المتحدة والوسطاء الأفارقة – بحسب تقديره.
الكلمات المفتاحية

كر وفر في دارفور وكردفان.. أسبوع دامٍ في حرب السودان وحركة نزوح
إلى جانب العمليات البرية، شهد الأسبوع الماضي تصاعدًا ملحوظًا في نشاط الطائرات المسيرة، التي باتت تمثل أداة فاعلة لتنفيذ ضربات خاطفة بأقل كلفة بشرية

حرب السودان.. المسيرات تنقل النزاع العسكري من جبهات القتال إلى الفضاء
ألقت حادثة الطائرة المسيّرة، التي أودت بحياة عشرات المدنيين والعسكريين إثر هجوم استهدف مقر الفرقة 17 مشاة بمدينة سنجة، بظلال كثيفة على المشهد الأمني في السودان.

عودة حرب المسيرات في السودان.. تفوق عسكري أم كارثة إنسانية؟
في ظل تصاعد الصراع في السودان، يظهر الطيران المسير كسلاح جديد يغير قواعد اللعب، لكنه يثير تساؤلات حول مستقبل السلام والأمان في البلاد. إذ يبدو أن طرفي الصراع قد وجدا في هذه التكنولوجيا المتقدمة وسيلة لتحقيق أهدافهما العسكرية

هيئة الأرصاد: أجواء شتوية شمالي السودان ونشاط للرياح في بعض الأنحاء
أكدت الهيئة العامة للأرصاد الجوية، في نشرتها اليومية لأحوال الطقس، استمرار الأجواء الشتوية في معظم أنحاء البلاد خلال الأيام الثلاثة المقبلة

مسعد بولس يعلن وصول أول شحنة مساعدات إلى مدينة الفاشر
أعلن مستشار الرئيس الأميركي للشؤون العربية والأفريقية، مسعد بولس، وصول أول شحنة مساعدات إنسانية إلى مدينة الفاشر، غربي السودان، للمرة الأولى منذ أكثر من عام ونصف.

شابان من دولة جنوب السودان ينظمان تحديًا إنسانيًا في بريطانيا من أجل السودان
نفذ شابان من دولة جنوب السودان تحديًا إنسانيًا بقطع مسافة طويلة عبر المملكة المتحدة، من أقصى الجنوب إلى أقصى الشمال، بهدف تسليط الضوء على الأوضاع الإنسانية المتدهورة في السودان، وجمع تبرعات لدعم تعليم الأطفال المتأثرين بالحرب.

مفوضية اللاجئين: نزوح 170 ألفًا من الفاشر وكردفان بسبب انعدام الأمن
أكدت مفوضية شؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة أن نحو 170 ألف شخص نزحوا مؤخرًا من مدينة الفاشر وإقليم كردفان جراء الصراع المسلح، الذي يكمل عامه الثالث في نيسان/أبريل المقبل.

