29-فبراير-2024
رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية عبدالحميد الدبيبة وقائد الدعم السريع محمد حمدان دقلو

رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية عبدالحميد الدبيبة مع قائد الدعم السريع محمد حمدان دقلو (إكس)

استجاب قائد قوات الدعم السريع الفريق أول محمد حمدان دقلو، لدعوة رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية، حيث زار العاصمة الليبية طرابلس اليوم والتقى برئيس الحكومة عبدالحميد الدبيبة.

قائد الدعم السريع: التقيت اليوم بالعاصمة الليبية طرابلس السيد عبد الحميد الدبيبة رئيس حكومة الوحدة الوطنية في الشقيقة ليبيا

وكان رئيس مجلس وزراء حكومة الوحدة الوطنية الليبية عبدالحميد الدبيبة قد دعا قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو لزيارة ليبيا، في مكالمة هاتفية السبت الماضي. واشتملت المكالمة على ضرورة تقريب وجهات النظر بين الطرفين من أجل إحلال السلام والاستقرار في البلاد، ودعا الدبيبة حميدتي إلى زيارة ليبيا.

وقالت منصة "حكومتنا" الليبية الرسمية إن رئيس الوزراء عبدالحميد الدبيبة، استقبل ظهر اليوم الخميس، بمجمع قاعات غابة النصر في طرابلس، قائد قوات الدعم السريع بالسودان محمد حمدان دقلو، والوفد المرافق له، بهدف متابعة تطورات الأوضاع في السودان.

وبحسب المنصة الحكومية، أكد عبدالحميد الدبيبة عمق العلاقات التاريخية بين ليبيا و السودان، "الذي يحتم على ليبيا تقديم المساندة في الظروف الحالية"، مشددًا على ضرورة إنهاء الحرب والصراع والوصول إلى تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة.

وقال قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو إنه التقى اليوم في العاصمة الليبية طرابلس برئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية عبدالحميد الدبيبة، وأجرى معه مباحثات وصفها بأنها "مثمرة وبناءة"،  حيث تناولت التطورات التي يشهدها السودان في ظل الحرب الدائرة.

وأشار دقلو إلى أنه شرح للدبيبة الأسباب التي أدت إلى اشتعال الحرب في السودان، والأطراف التي تسعى لتوسعتها واستمرارها، وقال: "قدمت له كذلك رؤيتنا لوقف الحرب وتحقيق السلام والاستقرار ورفع المعاناة عن كاهل شعبنا وإعادة بناء السودان على أسس جديدة وعادلة"، بحسب تعبيره.

وأضاف: "قدمت له أيضًا شرحًا حول تطورات الوضع الإنساني والظروف الصعبة التي يعاني منها السودانيون في ظل حرمانهم من المساعدات الإنسانية ما أدى إلى حدوث مجاعة في بعض المناطق"، ونادى قائد قوات الدعم السريع بالتدخل لإيصال المساعدات إلى مستحقيها "عبر آليات وطرق جديدة".

وتتهم القوات المسلحة السودانية بعرقلة وصول المساعدات إلى مناطق سيطرة قوات الدعم السريع، فيما تتهم قوات الدعم السريع بمضايقة العاملين الإنسانيين، بجانب نهب المساعدات الغذائية والأسواق الأمر الذي يفاقم الأزمة الإنسانية الناتجة عن الحرب في السودان.

وكان رئيس الوزراء الليبي عبدالحميد الدبيبة قد التقى برئيس مجلس السيادة الانتقالي عبدالفتاح البرهان في السادس والعشرين من الشهر الجاري، وقالت الحكومة الليبية إن الزيارة تأتي "لمناقشة عدد من الملفات الإقليمية والدولية المشتركة بين البلدين".

وأشار مجلس السيادة الانتقالي إلى أن البرهان أطلع رئيس الوزراء الليبي على تطورات الأوضاع في السودان "على ضوء التمرد الذي قامت به مليشيا الدعم السريع المتمردة الإرهابية على الدولة والانتهاكات الجسيمة التي قامت بها واستهدافها للمدنيين وانتهاج سياسة التدمير الممنهج للدولة السودانية واحتلالها منازل المواطنين ونهب ممتلكاتهم وممارسة التطهير العرقي"، بحسب تعبيره.

وتشهد مناطق متاخمة للسودان ومصر وتشاد في ليبيا تكدسًا للاجئين السودانيين الفارين من جحيم الحرب، وقال الناطق باسم المجلس البلدي بمدينة الكفرة الليبية، إنه لا يوجد حصر دقيق للاجئين من السودان بمدينة الكفرة حتى اللحظة، في ظل دخول عشوائي لأعداد كبيرة من الفارين من الحرب في السودان.

وأظهرت مقاطع فيديو صورها الناطق باسم المجلس البلدي بميدنة الكفرة الليبية، تدفق آلاف اللاجئين السودانيين على مقر مركز الهجرة غير الشرعية في المدينة، وذلك للحصول على المساعدات الإنسانية المقدمة من القيادة العامة للجيش الليبي.

ويضاعف انسداد الأفق بشأن توقف الحرب عبر الجهود السلمية بين الجيش والدعم السريع من رغبة مئات الآلاف من الشبان والفتيات في طرق أبواب الهجرة غير النظامية نحو أوروبا، خاصة مع تدهور أوضاع اللاجئين في دول الجوار والإقليم.

وتسببت الحرب في السودان في أكبر أزمة نزوح داخلي في العالم، وعبر مئات الآلاف الحدود السودانية نحو دول الجوار فرارًا من الحرب، وسط مخاوف من تزايد أعداد المهاجرين غير النظاميين وجرائم الإتجار بالبشر.