14-مايو-2022
أركو مني مناوي

أركو مني مناوي

يتطلع حاكم إقليم دارفور أركو مني مناوي الإجابة علي عدة أسئلة عند زيارته غدًا ولاية شرق دارفور وحاضرتها مدينة الضعين. ولعل أبرز النقاشات وسط مجتمع الولاية ترتكز حول الإهمال المتعمد للحاكم في تأجيل الزيارة وعدم إعطاء أهلها الأهمية القصوى مع مميزاتها الحيوية والاقتصادية والاجتماعية والسياسية بالنسبة للإقليم ككل، ولتحركات مناوي بشكل خاص.

وعلى الرغم من حضور الرجل الثاني للسلطة الإقليمية من شرق دارفور ووالي الولاية الأسبق محمد عيسي عليو، إلا أن معظم الفاعلين في المجتمع المحلي لديهم رؤية بأن حاكم الإقليم لا يعطي أي أهمية رسمية للولاية على الرغم من ثقلها الاجتماعي والاقتصادي وبعدها السياسي.

السؤال الأصعب في مواجهة الحاكم في الضعين سوف يكون حول تغيير مسار الطريق الدائري العابر للحدود

وحسب مناشدات أهل المنطقة فإن قضايا التنمية تمثل أولوية كبيرة يجب الوقوف عندها، وأهمها طريق "الضعين - النهود" الذي يعد العمود الفقري للتنمية بشرق دارفور في ظل انقطاع مدينة الضعين عن المركز والولايات المجاورة، كذلك مطار الضعين والطرق الداخلية، وإكمال ملف ملعب مدينة الضعين. 

السؤال الأصعب في مواجهة الحاكم سوف يكون حول تغيير مسار طريق "أويل - سماحة - الضعين" الذي يعرف بالطريق الدائري، وهو منحة لاتفاق سلام السودان الموقع في جوبا، ويربط دارفور بدولة جنوب السودان.

وكان تم تغيير مسار الطريق من قبل حكومة الإقليم ليمر عبر "بحر الغزال - برام - نيالا"،  والأغراض غير مفهومة لمعظم المتابعين لقضايا التنمية في دارفور.

ويرى الناشط السياسي ياسين المقبول، أن الزيارة لم تعد ذات قيمة بعد فوات الأوان ودخول حاكم الإقليم في دائرة الصراع السياسي وانحيازه لمعسكر الانقلاب بدلًا عن اختيار طريق التغيير الذي سلكه طوال ثلاثين عامًا.

بالمقابل ينظر المحامي عبدالمنعم حمدان أبو يزن إلي الزيارة بأنها يمكن أن تكون ذات مكسب إذا أحضرت المؤسسات الحكومية ملفات تنموية وواجهت بها الحاكم مثل ملف الطريق الدائري وغيره من الملفات.

https://t.me/ultrasudan

ويقول أبويزن إن مقاطعة الزيارة أو رفضها لا جدوى منه، بل سوف يساهم في ضياع أسهم الولاية التنموية في حقوقها من نصيب الإقليم.

مناوي الذي يزور ولاية شرق دارفور لأول مرة بشكل رسمي، لديه ذكريات غير جيدة عن معظم المناطق التي دخلتها قوات ونزح أهلها إلى معسكر النيم بمدينة الضعين في الفترة بين (2004 - 2008)، خاصة مناطق "أنقابو وأم تورت ومهاجرية"، والتي تعرضت لهجوم وقتال عندما كان مناوي في الأحراش، الأمر الذي ترك حالة من عدم الارتياح لدى المواطنين تجاهه.  

حكومة شرق دارفور  شكلت عدد من اللجان لاستقبال حاكم الإقليم، والتي خلت من حركة جيش وتحرير السودان التي يتزعمها مني أركو مناوي وأطراف العملية السلمية، الأمر الذي لم يعجب الناطق بأسم وفد المقدمة للزيارة محمد حارن أحمد، والذي وصف مستوى التنسيق للزيارة بـ"الضعيف"، حسب حديثه للإذاعة المحلية صباح اليوم. وقال حارن إن حكومة الولاية استعانت بموظفين حكوميين في لجان دون إشراك الآخرين، الأمر الذي يجعلها تتحمل مسؤولية أي تأثير سلبي للزيارة. 

تعد شرق دارفور ذات أهمية استراتيجية لارتباطها الجغرافي مع دولة جنوب السودان

حالة من عدم الارتياح تسود بعض قطاعات شرق دارفور من زيارة حاكم الإقليم للولاية الأحد، ولكن الرحلة التي سوف تستمر ليومين ستفصح عن ماذا يحمل الرجل من ملفات للولاية، والتي تعد ذات أهمية استراتيجية لارتباطها الجغرافي مع دولة جنوب السودان بجانب عدد من ولايات السودان الأخرى.