العالقون في مصر معاناة مستمرة وأزمة تأبى الانفراج

العالقون في مصر معاناة مستمرة وأزمة تأبى الانفراج

معبر أشكيت (egyptindependent)

أمهل السودانيون العالقون في مصر الحكومة السودانية (48) ساعة لإجلائهم أو السير على الأقدام بعد مخاطبة الجانب المصري بالحصول على المساعدات وتسجيل أسماء الراغبين في الوصول إلى السودان عبر منطقة أرقين السودانية الحدودية مع أسوان، فيما حذر مسؤولٌ من معبر أشكيت العالقين من أن السير على الأقدام في المناطق الصحرواية يؤدي إلى الهلاك. 

ويقدر عدد العالقين خارج السودان بـ(10) آلاف شخص، ومع استمرار الإغلاق الكلي تتفاقم معاناتهم سيما العالقين في مصر، حيث هدد نحو (300) شخص من أمام السفارة السودانية بالقاهرة أمس الاثنين، بالوصول إلى الحدود السودانية سيرًا على الأقدام عبر معبر أرقين.

مدير معبر أشكيت: الوصول من أسوان إلى المعابر الحدودية السودانية سيرًا على الأقدام يؤدي إلى الهلاك وإذا تفادوا المعابر سنعتبرهم متسللين 

وتقدر الحكومة عدد العالقين في مصر بأربعة آلاف شخص، بينما يزيد عددهم بإضافة بعض المتواجدين منذ فترات طويلة إلى ستة آلاف شخص، وصرحت السفارة السودانية الخميس الماضي أنها خصصت (400) ألف دولار لإيواء العالقين خلال الشهرين الماضيين.

اقرأ/ي أيضًا: تظاهرات في كسلا احتجاجًا على سجن قيادي بالجبهة الشعبية للتحرير والعدالة

 لكن في إستطلاع لـ"ألترا سودان" مع بعض العالقين في مصر، كذبوا تصريحات السفارة السودانية، وأكد مهند عبد المنعم (42) عامًا والذي يقترب من شهره الثالث في القاهرة ويقيم مع صديقه، أنه لم يحصل على مساعدات تذكر، موضحًا أن العالقين تعرضوا لمأساة حقيقية ومنهم من فقد حياته، كما أن الغالبية يعانون في التنقل والإقامة وشراء الطعام لأنهم لا يملكون المال ويقيمون في الشوارع و يتقاسمون المساكن الضيقة.

ويوضح عبد المنعم أنه: "أنفق ثلاثة آلاف دولار تلقاها من شقيقه بالخليج لأنه مضطر للإقامة في مصر لشهور بسبب إغلاق المعابر".  وحول الصورة المتداولة على الشبكات الاجتماعية والتي تظهر شبانًا يسيرون في شارع خلوي قرب لوحة كتبت عليها "أسوان"، نفى عبد المنعم معرفته بالصورة لكنه أكد عدم تحرك أي مجموعة حتى الآن، مرجحًا أن الصورة غير حديثة ولا تخص العالقين طبقًا للمعلومات المتداولة بينهم.

اقرأ/ي أيضًا: التقرير الوبائي: 213 حالة إصابة جديدة بفيروس كورونا و12 وفاة و54 حالة تعافٍ

وسجل نحو (300) شخص من العالقين أسمائهم لدى لجنة مصغرة كونت من وسط العالقين في القاهرة للتحرك سيرًا على الأقدام وسلمت اللجنة القائمة إلى السفارة السودانية، ومن بين المجموعة سيدات وفتيات فيما اشترطت اللجنة عدم السماح للمرضى بالتحرك على الأقدام.

مدير سلطة الطيران المدني ابراهيم عدلان ألمح في تصريحاتٍ صحفية نهاية الأسبوع الماضي إلى عدم وجود إجراءات تتعلق بالحجر الصحي للعائدين

كيف سيغادرون العاصمة المصرية سيرًا على الأقدام؟ هذا سؤال طرحناه على أحد العالقين الذين أبدوا حماسًا للمقترح، وأكد أنهم سيستقلون مركبات من القاهرة إلى أسوان ومن هناك الوصول إلى معبر أرقين، أي أنهم لن يتحركوا من القاهرة على الأقدام ويعتزمون الوصول إلى آخر نقطة يمكن أن تقترب منها المركبات التي تقلهم.

بينما في أروقة الحكومة السودانية هناك خلافات ظهرت للعيان إثر تضارب التصريحات بين وزير الصحة أكرم علي التوم مساء الاثنين الذي اشترط ربط إجلاء العالقين بالحجر الصحي وتأمين الإعاشة والتزام العالقين بالبقاء في الحجر الصحي الذي تخصصه لهم السلطات.

 لكن مدير سلطة الطيران المدني ابراهيم عدلان ألمح في تصريحاتٍ صحفية نهاية الأسبوع الماضي إلى عدم وجود إجراءات تتعلق بالحجر الصحي للعائدين، والتصريحان يظهران حجم التباين داخل اللجنة العليا للطوارئ الصحية خاصة مع اقتراب نهاية الحظر المعلن منذ أسبوعين والذي بدأ في الثالث من حزيران/يونيو الجاري حتى 18 حزيران/يونيو.

 وينصح وزير الصحة بتمديد الحظر لثلاثة أسابيع، فيما يعترض بعض أعضاء اللجنة العليا على التمديد بشكله الحالي، وأكد عضو اللجنة والمجلس السيادي صديق تاور في ورشة عن تقييم الحظر السبت الماضي أن: "اللجنة تعتزم التوصية بتقليص متدرج للحظر مع فتح الأسواق والالتزام بالتباعد الجسدي".

أزمة السودانيين في مصر حاضرة داخل اللجنة العليا التي وجهت بالاتفاق مع شركات النقل البري وسجلت مئات الراغبين بالعودة الأسبوع الماضي فيما يحتج العالقون على بطء إجراءات الإجلاء بحصرها على التصريحات الحكومية دون فعلٍ ملموسٍ على الأرض خاصةً مع تفاقم وضعهم المالي والصحي، الأمر الذي أدى إلى بروز مقترح بالبحث عن وسائل أخرى تتمثل في التحرك بالأقدام والاتفاق مع مهربين بين مصر والسودان للعبور بمنطقتي شلاتين وحلايب الواقعتين داخل الحدود السودانية لسهولة الدخول من هناك، فيما يعتزم نحو (300) شخص التحرك من القاهرة إلى أسوان غدًا الأربعاء بعد انتهاء مهلتهم للحكومة السودانية للوصول إلى معبر أرقين سيرًا على الأقدام.

لكن مصدر مطلع داخل اللجنة العليا للطوارئ الصحية أكد لـ"ألترا سودان" حل أزمة العالقين في مصر خلال الساعات القادمة، وتفويجهم عبر الطريق البري حتى معبر أرقين، وأشار إلى أن التجهيزات تمضي بشكلٍ جيدٍ حتى الآن.

ويستبعد مدير معبر "أشكيت" بمدينة وادي حلفا بالولاية الشمالية أسامة أنور في تصريحٍ لـ"ألترا سودان"، وصول العالقين من مصر إلى الحدود السودانية سيرًا على الأقدام، محذراً من أن التحرك لمسافة تقدر بمئات الكيلومترات، يعرضهم للهلاك نسبةً لصعوبة الحركة في الطريق الرابط بين أسوان والمعبر الحدودي لأنها منطقة صحراوية.

اقرأ/ي أيضًا: الحكومة الانتقالية تواجه معادلات صعبة بشأن إستمرار الإغلاق أو رفعه جزئيًا

وأضاف أنور: "ربما يخططون للوصول إلى السودان ويحاولون تفادي المعبر حتى لا يتم حجرهم صحيًا، لكن إذا دخلوا الأراضي السودانية من أي منطقة أخرى عدا المعابر سنعتبرهم متسللين".

يتوقع مدير معبر "أشكيت" عدم سماح السلطات المصرية للعالقين بالتحرك على الأقدام إلى الأراضي السودانية نسبة للمخاطر الكبيرة

وتابع: "لن نعيدهم لكن سيتم حجرهم صحيًا وإدخالهم بالمعابر الحدودية وهما معبري أشكيت وأرقين بمدينة وادي حلفا الحدودية مع مصر".

ويتوقع أنور عدم سماح السلطات المصرية للعالقين بالتحرك على الأقدام إلى الأراضي السودانية نسبة للمخاطر الكبيرة، مشيرًا إلى أن الحكومة بصدد حل هذه الأزمة خلال ساعات.

اقرأ/ي أيضًا

بنك قطر الوطني يجري أول معاملة في السودان باستخدام "ماستركارد"

تقرير أوروبي: الإمارات والسعودية يجهزان حميدتي للحكم وأوروبا خذلت المدنيين