28-نوفمبر-2023
علم الاتحاد الأوروبي

حذر الاتحاد الأوروبي من أن يؤدي استمرار القتال الدائر بين الجيش والدعم السريع، إلى المزيد من الانقسام والتشرذم في السودان.

وكرر بيان للمثل السامي نيابة عن الاتحاد والدول الأعضاء فيه، إدانتهم الشديدة للقتال المستمر بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع، وقال إن هذا الصراع "يهدد هذا الصراع بشكل أساسي سلامة وأمن شعب السودان وكذلك وحدة واستقرار البلاد والمنطقة"، حد تعبيره.

أعلن الاتحاد الأوروبي اعتماده نظامًا جديدًا من التدابير التقييدية المصممة لثني الأفراد والكيانات عن الانخراط في أنشطة تهدد السلام أو الأمن أو الاستقرار في السودان

وأدان البيان ما وصفه بـ"التصعيد الكبير" في أعمال العنف بدارفور وفي جميع أنحاء البلاد، فضلًا عن انتهاكات القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي، وحمل الأطراف المتحاربة مسؤولية حماية المدنيين، بما في ذلك النساء والفتيات.

وقال: "يشعر الاتحاد الأوروبي بالفزع إزاء التقارير العديدة عن العنف الجنسي والعنف القائم على النوع، بما في ذلك عمليات الاختطاف والاحتجاز في ظروف أشبه بالعبودية".

وكانت تقارير رسمية محلية وعالمية قد كشفت عن تصاعد في حالات العنف الجنسي المرتبط بالنزاع، كما حذرت هيئة محامي دارفور من نشوء أسواق للرقيق في مناطق بدارفور، والتي شهدت معارك عنيفة بين الجيش السوداني والدعم السريع انتهت بسيطرة الأخيرة على عدد من الحاميات والفرق بالمنطقة الغربية للبلاد.

وأشار بيان الاتحاد الأوروبي الصادر مساء أمس، إلى "الأهمية القصوى" لمحاسبة جميع مرتكبي الجرائم، وشدد على أنهم لن يدخروا جهدًا في رصد وتوثيق انتهاكات وتجاوزات حقوق الإنسان، وذلك بالتعاون مع شركائهم الدوليين، مؤكدًا دعمهم لعمل الأمم المتحدة في البلاد.

الممثل السامي للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية جوزيب بوريل
الممثل السامي للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية جوزيب بوريل

وأعلن الاتحاد الأوروبي اعتماده نظامًا جديدًا من التدابير التقييدية المصممة لثني الأفراد والكيانات عن الانخراط في أنشطة تهدد السلام أو الأمن أو الاستقرار في السودان، وعن عرقلة الاستئناف السريع للانتقال السياسي الديمقراطي في البلاد.

وقال إن النظام الجديد يشمل إمكانية تحديد المتورطين في تخطيط أو توجيه أو ارتكاب أعمال في السودان تشكل انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان، أو تجاوزات أو انتهاكات للقانون الإنساني الدولي، بالإضافة إلى أولئك الذين يعيقون إيصال المساعدات الإنسانية أو الوصول إليها، بما في ذلك الهجمات على العاملين في المجال الصحي والإنساني.

ودخلت الحرب السودانية شهرها السابع مسفرة عن فرار أكثر من ستة ملايين من منازلهم بينهم أكثر من مليون غادروا البلاد، بينما نزح البقية في الولايات الآمنة نسبيًا، فيما فشلت جهود إقليمية ودولية في إنجاح هدنة طويلة المدى بين الطرفين المتصارعين.