22-نوفمبر-2022
والي ولاية غرب دارفور الجنرال خميس أبكر

والي ولاية غرب دارفور الجنرال خميس عبدالله أبكر

دعا والي ولاية غرب دارفور ورئيس التحالف السوداني الجنرال خميس عبدالله أبكر، الآلية الثلاثية المشتركة لزيارة ولاية غرب دارفور والجلوس مع أصحاب المصلحة "دون إملاءات وتأثيرات" حتى يتمكنوا من اتخاذ قرار يتعلق بمصيرهم.

وحذر أبكر من تغييب الولايات عن الحوار السياسي الذي يجري بين الحرية والتغيير والمكون العسكري في الخرطوم، وأضاف في حديث لـ"الترا سودان"، إن ذلك من شأنه تعقيد المشهد السياسي من جديد. وتابع: "نحتاج لوفاق وطني يستوعب كل أصحاب المصلحة، وهذا يساهم في المحافظة على البلاد واستقرارها، لأن احتكار الرأي السياسي في المركز أقعد السودان، ويجب على المتحاورين أن يعلموا أن ثورة التغيير كانت تراكمية، وألا تختزل الثورة في اعتصام القيادة".

خميس عبدالله أبكر: الحديث عن مراجعة اتفاق جوبا للسلام "لم يحن بعد"

ودعا خميس أبكر إلى ضرورة تحرير الدولة من ملكية مجموعة سياسية أو اجتماعية معينة دون المجموعات الأخرى، واشترط لتحقيق ذلك الأخذ بالتنوع السياسي والاجتماعي الذي يتميز به السودان والاستفادة القصوى من هذا التنوع.

والتقى نهار أمس الأحد الجنرال خميس عبدالله أبكر بمقر بعثة الأمم المتحدة المتكاملة لدعم المرحلة الانتقالية في السودان، الآلية الثلاثية التي تضم مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس البعثة فولكر بيرتس، والممثل الخاص للاتحاد الأفريقي السفير محمد بلعيش، وممثل مبعوث الإيغاد محمد ونيس. وبحث اللقاء التطورات التي تشهدها البلاد على ضوء الحراك بين المكونات السياسية بهدف التوصل إلى حل للأزمة الراهنة.

وقال خميس أبكر لـ"الترا سودان"، إن الحديث عن مراجعة اتفاق جوبا للسلام "لم يحن بعد"، وزاد: "لأن ما تم تنفيذه أقل من (10)% من الاتفاق، والحديث في هذا المضمار يحمل في طياته ما يجعل العودة لمربع الاقتتال من جديد، والمتحدثون بهذا الخصوص لا يعرفون الحرب وهم أبناء مدن ولا علاقة لهم بمعاناة إنسان الريف والهامش الذي يفتقر لأدنى مقومات الحياة".

وأوضح خميس أنهم في العملية السلمية والكفاح المسلح ما يزالون يعانون في كيفية معالجة أمر النازحين واللاجئين بسبب الحرب، ويجتهدون في توفير فرص تعليم جيدة لأبنائهم الذين فاتهم قطار التعليم.

وناشد والي غرب دارفور المجتمع الدولي والإقليمي ممثلًا في الآلية الثلاثية، بضرورة توفير "ما يمكن المجتمع السوداني لقيادة المرحلة الانتقالية للعبور إلى مرحلة الانتخابات الحرة النزيهة، التي تفضي لحكومة وطنية خالصة تلبي رغبات وتطلعات وأشواق الشعب السوداني"، حد قوله.

https://t.me/ultrasudan

وأشاد خميس بجهود الآلية الثلاثية في تقريب وجهات النظر بين الأطراف السودانية، مؤكدًا على ضرورة إجراء حوار شفاف يجمع كل السودانيين بعيدًا عن الطرق التي تستخدمها الآلية الآن، حتى يتسنى للجميع الخروج من دوامة الصراعات التي ظل يشهدها السودان منذ التأسيس بسبب عدم التوافق على كيفية إدارة الدولة ومشاركة جميع الأطراف، وأشار خميس إلى أن السبب الرئيسي في فشل اتفاقيات السودان هو عدم التزام الأطراف بالتنفيذ.

 وأوضح خميس أبكر أن ربط التسوية الجارية الآن بالوصول إلى تكوين حكومة انتقالية ومن ثم التوجه إلى الانتخابات أمر يتنافى مع اتفاقية سلام جوبا التي تدعو إلى ضرورة توفيق ومعالجة أوضاع النازحين واللاجئين حتى يكونوا جزءًا أساسيًا من أي عملية انتقال سياسي بالبلاد.

 وأكد والي غرب دارفور أن نجاح الثورة السودانية هو "نتاج عمل تراكمي كبير لا ينحصر فى انتفاضة معينة"، بحسب تعبيره.

وشدد الوالي في حديثه لـ"الترا سودان"، على أن اتفاق جوبا لسلام السودان "لم يكن ثنائيًا"، بل "اتفاق عام وشامل تحت رعاية دولية ويحتوي على قضايا أمنية وإنسانية واجتماعية"، حد قوله، مشددًا على عدم السماح لأي جهة بـ"تعطيل الاتفاق بحجة مراجعته أو تعديله في ظل عدم تنفيذه".

وناشد أبكر الآلية الثلاثية بضرورة العمل على تنفيذ الاتفاق بصورة عامة، وبصورة خاصة بروتوكول الترتيبات الأمنية، وتسهيل مهام قوات حماية المدنيين، إضافة إلى ضرورة الاستماع للأقاليم والولايات، وعدم حصر الحوار داخل الخرطوم.

كانت الآلية الثلاثية قد قالت قبل أيام إنها ستدعو "في الأيام القليلة القادمة" إلى محادثات غير مباشرة ومباشرة

وكانت الآلية الثلاثية المشتركة بين الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي وهيئة "الإيغاد"، قد أكدت في بيان لها في العاشر من الشهر الجاري، تسلمها وثيقة من القيادة العسكرية في السودان تتضمن التعليقات والتعديلات على الإعلان الدستوري لتسييرية المحامين، وقالت إن هذه التعديلات "تعكس تفاهمات أساسية" تم التوصل إليها بين العسكريين ومُحاوريهم من قوى الحرية والتغيير.

 وقالت الآلية قبل أيام إنها ستدعو "في الأيام القليلة القادمة" إلى محادثات غير مباشرة ومباشرة تهدف إلى ترجمة التفاهمات التي تم التوصل إليها في إطار "اتفاق قابل للتنفيذ".