عزمي بشارة: الإمارات تحلم بدولة عسكرية في السودان وتسعى لجره للتطبيع

عزمي بشارة: الإمارات تحلم بدولة عسكرية في السودان وتسعى لجره للتطبيع

الدكتور عزمي بشارة (التلفزيون العربي)

ألترا سودان - فريق التحرير

أجرى  "التلفزيون العربي" لقاءً خاصًا مع المفكّر العربي، الدكتور عزمي بشارة، يوم الأربعاء التاسع عشر من أغسطس/آب الجاري، للبحث في أبعاد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب التوصل إلى "اتفاق تاريخي" لتطبيع العلاقات بين "إسرائيل" ودولة الإمارات العربية المتحدة.

الدكتور عزمي بشارة: هناك مساعٍ إماراتية من أجل تحويل السودان إلى دولة عسكرية

وافتتح بشارة مداخلته بالتأكيد على أنه لا يمكن اختزال إعلان الاتفاق الإماراتي الإسرائيلي بكونه تطبيعًا، حيث إن هناك توجهًا عامًا نحو إنجاز تحالف بين أبوظبي وتل أبيب ناجم عن تصورات مشتركة للمنطقة، وعن التصور المشترك والقاطع ضد أي تحول ديمقراطي. حيث تخشى إسرائيل من أي تحول ديمقراطي، وقد كانت سنة 2011 كما يشير أسوأ سنة بالنسبة لها، لأنها لا تريد أن تكون خاضعة للتقلبات السياسية التي تحدثها الديمقراطية في الدول العربية.

فيما يتعلق بالسودان، أكد بشارة أن هناك مساعٍ إماراتية من أجل تحويل البلاد إلى دولة عسكرية. وفي حين أن المشهد السوداني معقد، بالنظر إلى ملف الحركات المسلحة، واستقرار النظام، وخلافات قوى الحرية والتغيير فيما بينها، أو مع الشق العسكري في الحكومة، فإنه لا بد من التركيز على نجاح مسار الانتقال الديمقراطي، والحيلولة دون وقوع انقلاب عسكري.

اقرأ/ي أيضًا: فوضى التطبيع تفتح النقاش عن مستقبل الانتقال الديمقراطي في السودان

يوضح بشارة أن الإمارات تسعى بوضوح إلى جر حلفائها نحو التطبيع مع إسرائيل، وفي حالة السودان، فإنه مسار يتعلق بمبرر شطب البلاد من قائمة الإرهاب، وبأنه لا يمكن أن يتم سوى من بوابة التطبيع مع إسرائيل، لكنه مسار لا يراه المفكر العربي ناجعًا، من ناحية أن الابتزاز على هذا النحو لو تم، فإنه لن يتوقف.

ويؤكد بشارة أن كل الشعوب التي تتطلع للتغيير والديمقراطية، يجب أن تكون فلسطين في قلب تطلعاتها. مشددًا على ضرورة عدم خلق تناقض في السلوك يؤدي إلى أزمة أخلاقية، من خلال الوقوف ضد عدالة القضية الفلسطينية وتحرر الفلسطينيين من الاستعمار. وهو أمر لا يجوز لأي حركة ديمقراطية.

 

اقرأ/ي أيضًا

اتفاق الترتيبات الأمنية بين الحكومة والجبهة الثورية.. ضوء في آخر النفق

خفة التطبيع في السودان