وزير الخارجية: التطبيع نوقش في دائرة ضيقة ولم نعلم به إلا عقب زيارة بومبيو

وزير الخارجية: التطبيع نوقش في دائرة ضيقة ولم نعلم به إلا عقب زيارة بومبيو

عمر قمر الدين (مصادر)

كشف وزير الخارجية المكلف عمر قمرالدين، عن تفاصيل جديدة بشأن التطبيع مع إسرائيل، وقال إن ملف التطبيع لم يناقش في مجلس الوزراء إلا عقب زيارة وزير الخارجية الأمريكي، كما أنه لم يتم فتحه قبل ذلك، وأضاف: "الملف ما كان عندنا وما كان ضمن اهتماماتنا ولكنه أصبح الآن ضمن أجندة النقاش ولم يناقش في الوزارات وتمت مناقشته في دائرة ضيقة".

عمر قمر الدين: دمج ملفي التطبيع ورفع اسم السودان من قائمة الإرهاب جاء عقب زيارة بومبيو

وأعلن الوزير خلال حديثه في منتدى "كباية شاي" بصحيفة التيار، أمس الخميس، عن علمه بملف التطبيع مع إسرائيل عقب زيارة وزير الخارجية الأمريكي للخرطوم، وقطع بعدم جلوس رئيس الوزراء عبد الله حمدوك مع مجلس السيادة قبل زيارة بومبيو للتباحث أو النقاش حول إسرائيل، وأن مجلس السيادة ليس لديه الحق في نقاش قضايا العلاقات الخارجية.

اقرأ/ي أيضًا: مصدر مطلع: استمرار صفوف الوقود نتيجة لتأخر سداد مستحقات البواخر

وفي نهاية آب/أغسطس الماضي وصل الخرطوم وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو في زيارة رسمية أجرى من خلالها مباحثات مع رئيس مجلس السيادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان ورئيس الوزراء عبد الله حمدوك.

وقال الوزير إنه تم إبعاد الحكومة من لقاء رئيس مجلس السيادة ورئيس الوزراء الإسرائيلي بيوغندا، والبرهان حينها قال: "أنا فعلت الأمر لما رأيت مصلحة البلاد فيه"، مشيرًا إلى أنهم في الخارجية عقب لقاء البرهان برئيس الوزراء الإسرائيلي ظلوا ينتظرون فتح النقاش في ملف التطبيع للمؤسسات التنفيذية في الحكومة لكن لم يحدث ذلك، وذكر أن الخارجية الأمريكية ليست لديها أي علاقة بما يدور بين السودان وإسرائيل.

ولفت قمر الدين إلى أن دمج ملفي التطبيع وشطب اسم السودان من قائمة الإرهاب جاء عقب زيارة بومبيو للخرطوم، الذي قال: "قررنا شطب اسم السودان وتطبيع العلاقات مع إسرائيل"، مشيرًا إلى أن الحكومة حينها ردت عليه، بالقول: "القائمة لم تضعنا فيها إسرائيل بل وضعتنا فيها أمريكا".

وعن أسباب إقالة حيدر البدوي من منصبه كناطق رسمي باسم الخارجية، قال إن إقالته جاءت لأنه تحدث بصفته الشخصية وهو في المؤسسة ناطق رسمي، وأضاف: "ما تحدث به لم يدر على خلد أحد بمجلس الوزراء ولم نناقش أو نتباحث في الأمر في كافة جلسات مجلس الوزراء ولم يكن هناك أي إنسان لديه فكرة عن الأمر"، مؤكدًا أن إقالته لم تأت لأنه كشف المستور، بل لمخالفته أداء دوره بالوزارة.

وأثار البدوي جدلًا عندما قال إن بلاده تتطلع لإبرام معاهدة سلام مع إسرائيل تكون قائمة على مصلحة السودان، لكن من دون التضحية بالقيم والثوابت.

وأعقب حديث البدوي بيانًا للخارجية أعربت فيه عن استغرابها لتصريحاته بشأن العلاقات مع إسرائيل، قائلة إن هذه التصريحات: "أوجدت وضعًا ملتبسًا يحتاج إلى توضيح، كما لم يتم تكليف الناطق باسم الوزراة الإدلاء بأي تصريحات حول السلام مع إسرائيل".

اقرأ/ي أيضًا

أطباء بلا حدود: الفيضانات تركت حوالي (800) ألف اسرة بلا مأوى في جنوب السودان

خبير في التعدين يقلل من أهمية أيلولة جبل عامر إلى الحكومة