والية نهر النيل تخاطب اعتصام العبيدية

والية نهر النيل تخاطب اعتصام العبيدية

والية نهر النيل

الترا سودان | فريق التحرير

قطعت والية نهر النيل دكتورة  آمنة أحمد محمد أحمد المكي، بمشروعية مطالب اعتصام العبيدية والمتعلقة بالخدمات الأساسية للمواطنين والمسؤولية المجتمعية لنشاط التعدين. وأكدت والية نهر النيل لدى مخاطبتها أمس الاعتصام بمنطقة سوق طواحين الذهب بالعبيدية، أن حق التعبير السلمي عن المطالب مكفول وهو واحد من ثمرات ثورة ديسمبر المجيدة.

آمنة المكي: الحكومات ستزول ولكن نريد أن نثبت حق المواطن

وقالت آمنة المكي يجب على الحكومة أن تقدم الخدمات الأساسية للمواطن  ونفت ما أثير حول رفضها لتنفيذ مشروعات المسئولية المجتمعية لشركات التعدين وأبانت أن الخلافات هي لصالح المواطن وتثبيت حقوقه قائلة: "الحكومات ستزول ولكن نريد أن نثبت حق المواطن". 

اقرأ/ي أيضًا: احتجاجات في الخرطوم.. وتجمع المهنيين: لا فرق بين حكومة حمدوك ومعتز موسى

وأوضحت الوالية رؤية حكومتها حول تنفيذ مشروعات المسؤولية المجتمعية عبر لجنة  تضم الحكومة متمثلة في إداراتها المتخصصة والشركة السودانية للمعادن، أو أي شركة أو جهة دافعة للمسؤولية المجتمعية وتضم أيضًا المكون المحلي من أهالي المنطقة المعنية بالمسؤولية المجتمعية والذي يقوم باختيار  المشروعات الخاصة بالمنطقة، ويتلخص دور اللجنة في متابعة تنفيذ المشروعات ومعرفة أنصبة المجتمعات المحلية للمسئولية المجتمعية من الشركات. 

وأضافت أن نصيب الولاية من التعدين لا يتماشى مع الضرر الذي يسببه التعدين، وطالبت أن تكون الولاية طرفًا في العقودات ولها حق المراقبة لشركات التعدين وقالت يجب أن تسقط كل العقودات السابقة التي لا تخدم مصلحة المواطن وتحفظ حق الدولة في منتجها القومي الذهب. وقالت إنهم خاطبوا الشركة السودانية لتسليم مشاريع المسؤولية المجتمعية السابقة وفق القوانين واللوائح المالية عبر إدارة الشراء والتعاقد وأن تقوم الشركة السودانية بالتنازل عنها.

وجددت والية نهر النيل دعوتها المتكررة لقفل التعدين على وضعه الراهن وعدم التصديق لشركات جديدة إلى حين مراجعة شركات الامتياز وعقوداتها وشركات معالجة مخلفات التعدين وضبط التعدين الأهلي بعمل سجل المعدنين وضبط الأجانب بمناطق التعدين.

وأكدت التزام حكومتها بالعمل على تنفيذ كل متطلبات الاعتصام، مشيرًة إلى أن كثير منها بدأ العمل فيه فعليًا وهي حق وليست مِنّة ومن واجب الحكومة.

 وأصدرت مرسومًا ولائيًا بإزالة كل الخلاطات والغسالات والطواحين بالمناطق السكنية والزراعية والرعوية، وأكدت استعداد حكومتها لتبني مشروعات بديلة لكسب العيش للمتضررين من الإزالة. 

وفي جانب مياه العبيدية، أكدت أن حكومتها بدأت فعليًا تنفيذ المشروعات الخدمية بالمنطقة وأعلنت عن مصادقتها بإنشاء قسم للشرطة بسوق العبيدية لحفظ الأمن وضبط عملية التعدين بجانب مشروعات مياه سوق العبيدية  ومياه قرى العبيدية الفاروق والذي بدأت الشركة فعليا في توريد مواد المشروع ومن المتوقع أن يبدأ العمل مطلع الأسبوع المقبل.

من جانبه، أكد اللواء شرطة حقوقي الطاهر على محمد البلولة مدير عام شرطة الولاية على إنشاء قسم الشرطة وعمل حملات لضبط السوق وترحيل الشرطة من منطقة الكريو.

كما أكد  رئيس نيابة الولاية أن قضايا شهداء الثورة تسير بصورة ممتازة، وربما تكون نهر النيل هي الولاية الأولى التي بدأت في جلسات محاكمة قاتلي الشهداء.

 فيما نفى  مدير الشركة السودانية للموارد المعدنية بولاية نهر النيل أسامة الماحي، وجود أي خلافات شخصية أو أجندة أخرى مع والية الولاية، مشيرًا الى أن الشركة السودانية تحكمها قوانين ومهمتها التحصيل ولا تقرر في توزيع الأنصبة، وأضاف (إننا محكومون بلوائح تنظيم التعدين). 

ونوه الماحي إلى خلل واضح في القوانين  المنظمة لعملية التعدين، خاصًة ما يختص بالمسؤولية المجتمعية، قائلًا إنها وضعت إبان العهد البائد وهي نافذة مضطرين للتعامل معها. 

وأبدى الماحي في تصريحات صحفية عقب الاجتماع سعادته بوصول كل الأطراف إلى حلول توافقية مرضية لكل الأطراف.

من جانبه قال ممثل الشركة السودانية، إن الجميع توافق علي تنفيذ المطالب بجدولة زمنية محددة، مؤكدًا أن كل التقاطعات والتباين في وجهات النظر التي أدت إلى تأخير المشاريع التي تم التوافق حولها. 

وأكد التزام الشركة السودانية للموارد المعدنية بكل ما يليها من مطالب بعد أن تم الاتفاق على آلية تنفيذ مشروعات المسؤولية المجتمعية.

 وقال مدير المكتب الإعلامي عضو لجان المقاومة وحدة العبيدية الفاروق مأمون أبشر، إنهم دخلوا في الاعتصام ابتداءً من يوم السبت الماضي بعد أن طرقوا أبواب الدولة من المحلية وحتى مجلس الوزراء بطرح مشاكل المنطقة من تردي بيئي وتعليمي وجرائم وافدة بسبب التعدين الأهلي، وقال أن كل قرى العبيدية توافقت على المذكرة المطلبية للاعتصام بعد تنوير من لجان المقاومة استمر لمدة (25)  يومًا. 

وأكد مامون دعمهم الكامل للحكومة الانتقالية متمثلة في الدكتورة آمنة أحمد محمد أحمد المكي، وقال إن دعمنا لها لا ينفي مطالبتنا بحقوق أهلنا.

اقرأ/ي أيضًا: وزير الصحة يصف الوضع الصحي في ولايات كردفان بـ"المرعب"

وفي ختام الاجتماع توافقت كل الأطراف على تنفيذ مطلوبات المذكرة، وبموجب هذا التوافق تم رفع الاعتصام والذي استمر لمدة أربعة أيام.

تم  لقاء مطول استمر زهاء الخمس ساعات بين الوالي واللجنة الأمنية وعدد من أعضاء الحكومة مع لجنة الاعتصام

يذكر أنه وبعد لقاء مطول استمر زهاء الخمس ساعات بين الوالي واللجنة الأمنية وعدد من أعضاء الحكومة مع لجنة الاعتصام من لجان المقاومة واللجان الإدارية و الشركة السودانية للموارد المعدنية بمنطقة سوق العبيدية، تم من خلاله نقاش جميع مطالب الاعتصام وتباين وجهات النظر بين حكومة الولاية والشركة السودانية للموارد المعدنية حول نصيب المجتمعات المحلية من المسئولية المجتمعية وتنفيذ مشروعاتها.

اقرأ/ي أيضًا

مجموعات مسلحة بالسواطير تهاجم منازل في شمبات وكافوري

احتجاجات للمغتربين العائدين نهائيًا عقب صدور قرار حظر استيراد السيارات