هل سيتسبب فيروس كورونا في أزمة غذاء بجوبا؟

هل سيتسبب فيروس كورونا في أزمة غذاء بجوبا؟

سوق كونجو كونجو بجوبا (فيسبوك)

يخشى العديد من المواطنين في مدينة جوبا عاصمة جنوب السودان، أن يقود إغلاق الحدود بين جنوب السودان وبعض دول الجوار، التي تعتمد عليها في استيراد البضائع الاستهلاكية، مثل: السودان، وكينيا، ويوغندا، إلى  نفاد البضائع من الأسواق، وقيام التجار باستغلال تلك الأوضاع لزيادة أسعار البضائع، بسبب الإجراءات المتخذة للحد من انتشار فيروس كورونا.

أكدد عدد من التجار بالسوق استقرار أسعار البضائع خاصة المواد الاستهلاكية منذ بداية هذا الأسبوع، الذي أعلنت فيه الحكومة عن وقف حركة الطيران

وقد ناشدت الغرفة التجارية تجار جنوب السودان لاستيراد كميات كبيرة وكافية من السلع الاستهلاكية، بعد أن أغلقت كل من كينيا ورواندا والكونغو حدودها البرية أمام حركة التجارة والأشخاص، بسبب انتشار وباء فيروس كورونا المستجد (كوفيد 19).

اقرأ/ي أيضًا: جنوب السودان يحظر السفر للبلدان المتأثرة بفيروس كورونا

وقال سايمون أكوي، رئيس الغرفة التجارية لجنوب السودان في تصريحات لـ"الترا سودان": "لقد وجهنا التجار باستيراد كميات كافية من المواد الغذائية من دولة يوغندا المجاورة، لأنها لم تغلق حدودها بعد، كما قمنا بتحذير جميع التجار من مغبة استغلال الوضع وزيادة أسعار المواد الغذائية بسبب الندرة، التي قد يخلقها إغلاق الحدود البرية مع البلدان التي نستورد منها غالبية المواد الاستهلاكية".

 وبالنسبة للتجار العاملين بسوق كونجو كونجو فيعتقدون أنهم سيواجهون صعوبات كبيرة في الحصول على البضائع من دول الجوار، بسبب ما قامت به هذه الدول مؤخرًا من إغلاق للحدود أمام حركة التجارة، مع عدم وجود مخازن كافية بالعاصمة جوبا، وعدم معرفتهم بالفترة الزمنية التي ستستغرقها تلك الإجراءات التي قامت بها تلك البلدان.

يقول آدم محمد أبكر، التاجر بسوق كونجو كونجو في تصريحات لـ"الترا سودان": "نحن نواجه عدة صعوبات، فالبضائع الموجودة عندنا مثل الدقيق وزيوت الطعام وبقية المواد الغذائية قد لا تكفي لفترة طويلة، فنحن كنا نقوم بتزويد محلاتنا من كينيا ويوغندا، والآن فوجئنا بقرار إغلاق الحدود. نتمنى أن تكون هناك معالجات للمسألة، حتى لا يقوم ضعاف النفوس باستغلال هذه الأزمة خاصة أننا لانعلم متى ستنجلي". 

هذا وقد أكدد عدد من التجار بالسوق استقرار أسعار البضائع خاصة المواد الاستهلاكية منذ بداية هذا الأسبوع الذي أعلنت فيه الحكومة عن وقف حركة الطيران بين جنوب السودان وعدد من البلدان المتاثرة بانتشار فيروس كورونا.

اقرأ/ي أيضًا: طلاب ووهان..من وراء تحول قضيتهم لأزمة ثم فضيحة؟

وقال إسماعيل جبريل، صاحب محل بسوق كونجو كونجو: "الأسعار لا تزال كما هي، ولا توجد زيادات بالمعني الكبير، لكننا نخشى أن يتزايد إقبال الناس على البضائع، خاصة مع إغلاق بعض الدول لحدودها، وهنا سيظهر تجار الأزمات، فهناك دائمًا من يستغلون الأوضاع لاحتكار البضائع عبر شرائها وتخزينها، نتمني أن تنتبه السلطات مبكرًا لهذا الأمر".  

ولا يستبعد جيمس شان، وهو موظف حكومي، أن يقوم التجار باستغلال الأزمة الناجمة عن إغلاق الحدود بسبب وباء كورونا لتمرير مصالحهم ومضاعفة أسعار البضائع. وزاد قائلا: "هناك مشكلة كبيرة فنحن نعيش في أزمة حقيقية تتطلب أن تتدخل الحكومة لتوفير المواد الاستهلاكية، وهذا واجب الدولة لاحتواء الأزمة، فنحن أصحاب دخل محدود لا نستطيع شراء ما يكفي من المواد الغذائية التي تكفينا لشهر كامل في ظل ضعف وتأخير صرف الرواتب".

وكانت السلطات الحكومية بدولة جنوب السودان قد وجهت بإيقاف جميع رحلات الطيران بين جنوب السودان وجميع البلدان التي سجلت حالات إصابة يفيروس كورونا المستجد، كما أصدر الرئيس كير جملة من التوجيهات بوقف جميع الأنشطة الاجتماعية والدينية، ومنع جميع التجمعات بالبلاد لحين انجلاء الأوضاع.

في الحالات الأكثر شدة، يمكن أن تسبب العدوى الالتهاب الرئوى والمتلازمة التنفسية الحادة الوخيمة، والفشل الكلوي وحتى الوفاة

وبحسب سلطات الصحة فإن جنوب السودان لم تسجل إلى الآن حالة إصابة بفيروس كورونا المستجد، كما فندت الوزارة بعض الشائعات التي كانت قد تحدثت عن ظهور حالات من المرض بالعاصمة جوبا.

و"كورونا" عبارة عن عائلة من الفيروسات، غير أن 6 منها فقط تصيب البشر، والفيروس الجديد هو العضو السابع في هذه العائلة من الفيروسات، ومن أعراض الإصابة بالفيروس، التهابات الجهاز التنفسي وحمى وسعال وصعوبة في التنفس، وفي الحالات الأكثر شدة، يمكن أن تسبب العدوى الالتهاب الرئوى والمتلازمة التنفسية الحادة الوخيمة، والفشل الكلوي وحتى الوفاة، حسب منظمة الصحة العالمية.



اقرأ/ي أيضًا:

"البودا بودا".. تاكسي جوبا الذي اخترعته الحاجة

باريا في مواجهة الفاتيكان.. هل يتراجع الحبر الأعظم عن اختيار أمايو مطرانًا