هل تمكن المبعوث الأممي إلى السودان من الحصول على تعهدات "خفض التصعيد"؟
8 سبتمبر 2026
فور وصوله الجمعة، انخرط المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة بيكا ها فيستو في مباحثات مع مسؤولي الحكومة بالخرطوم، ثم ختم جولته مساء الأحد 6 سبتمبر الجاري بلقاء رئيس مجلس السيادة الانتقالي، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان.
وصرح المبعوث الشخصي للأمين العام للصحفيين عقب لقاء البرهان بأنه "نقل رسائل مهمة" إلى رئيس مجلس السيادة، مشيرًا إلى أن النقاشات اشتملت على تبادل الأسرى عبر اللجنة الدولية للصليب الأحمر، إلى جانب خفض التصعيد العسكري وحماية المدنيين.
أكد المبعوث عقب اجتماعه مع البرهان أنه نقل "رسائل مهمة" وهذا قد يفسر أن اللقاء قد يخرج بتنفيذ جزء كبير من البنود أبرزها تبادل الأسرى
وقبل وصوله إلى البلاد، كان "هافيستو" قد أجرى محادثة هاتفية مع قائد قوات الدعم السريع، الفريق أول محمد حمدان دقلو "حميدتي"، حول خفض التصعيد في جبهات القتال وتبادل الأسرى.
وتوسعت مهمة المبعوث الشخصي لتشمل الحديث حول "الحوار السوداني"، قائلًا إن الأمم المتحدة منخرطة عبر الآلية الخماسية التي تشجع على حوار السودانيين بقيادة وطنية.
وقد سعى الدبلوماسي الفنلندي الذي جاء خلفًا لـ"رمطان لعمامرة" مطلع هذا العام، خلال جولته بالعاصمة الخرطوم، إلى الخروج ببنود رئيسية؛ أولها إحداث اختراق في حث الجيش السوداني على خفض التصعيد العسكري، مقابل انتزاع هذا الالتزام من جانب قوات الدعم السريع عبر اتصالاته. كما وضع هافيستو مسألة تبادل الأسرى على صدارة الأولويات خلال المرحلة المقبلة، وهي قضية ظلت في طي النسيان لفترات طويلة امتدت لأكثر من 3 أعوام.
وامتدت مهمة المبعوث الشخصي، حسب مصادر دبلوماسية تحدثت لـ"الترا سودان"، للحصول على موعد مبدئي بشأن تبادل الأسرى في حرب السودان، إذ تشمل العملية آلاف المعتقلين.
كما يُعد التحرك الأخير بمثابة وضع الأمور الفنية على طاولة البرهان، مثل حديثه بشكل رئيسي عن تولي اللجنة الدولية للصليب الأحمر هذه العملية بشكل مباشر على الأرض، وهو إجراء معمول به في مثل هذه القضايا التي تصنف ضمن العمليات الإنسانية في المقام الأول.
وفي العرف الدبلوماسي، ليست كل البنود التي يطرحها المبعوثون الدوليون والأمميّون قيد التنفيذ من قبل الأطراف المتصارعة في أي بلد؛ فالأمور تعتمد على "الأخذ والرد"، أي "الموافقة مقابل المقابل". وربما هذا ما دعا المبعوث الشخصي إلى التصريح بشأن أهمية الحوار بين السودانيين، كما لم يتحدث عن التفاوض المباشر بين الجيش والدعم السريع، وفقًا للتعميم الصحفي الصادر عن إعلام مجلس السيادة.
قد لا تركز الأمم المتحدة على التفاوض حالياً بقدر تركيزها على خفض التصعيد
هذا الاتجاه يعني أن الأمم المتحدة تركز على بنود أساسية في الوقت الراهن؛ فنعم هي لا تستبعد التفاوض، لكن بالنسبة لها الأولوية تكمن في خفض التصعيد العسكري أولًا، ثم الانخراط مباشرة في عملية تبادل الأسرى، إذ تعتقد أن عملية بناء الثقة قد تبدأ بمثل هذه الإجراءات.
ويعتقد مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة، وفقًا لمسؤولين حكوميين التقوا به، أن خفض التصعيد وتبادل الأسرى قد يساعدان السودانيين على "بناء الثقة"، وبالتالي الذهاب إلى مرحلة جديدة مثل وقف العدائيات أو الهدنة للأغراض الإنسانية. كما إن تنفيذ البندين المذكورين أعلاه يقدم بشكل غير مباشر الحماية للمدنيين، لا سيما من يقطنون قرب جبهات القتال.
وتزامنت زيارة المبعوث الشخصي للأمين العام مع تصاعد المعارك في جبهتين على الأقل في إقليم النيل الأزرق، لكن خلال اليومين الماضيين الملاحظ انحسارها بشكل كبير. بالإضافة إلى ذلك، فإن المبعوث الأممي يود الحصول على "نتائج ملموسة" قبل انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة نهاية سبتمبر الجاري.
ومن خلال تحركات المبعوث في الخرطوم واتصالاته بـ"حميدتي"، يمكن القول إن هناك بنودًا قد نوقشت فعليًا، وهي: خفض التصعيد، وتبادل الأسرى، وحماية المدنيين، وأهمية الحوار بين السودانيين. ومع ذلك، الملاحظ أيضًا أن الأيام القادمة ربما تكشف مدى استجابة الأطراف العسكرية لمقترحات المبعوث الأممي.
الكلمات المفتاحية
السودان.. عودة عمر البشير إلى واجهة المشهد
أعاد تدهور الحالة الصحية للرئيس السوداني المعزول عمر البشير، البالغ من العمر 82 عامًا، ملف نقله للعلاج خارج السودان إلى الواجهة.. ماذا قال الخبراء والمراقبون لـ"الترا سودان"؟
ماذا تعني سيطرة الجيش على منطقة المزروب بشمال كردفان؟
أعلن الجيش السوداني سيطرته على منطقة المزروب بولاية شمال كردفان بعد معارك عنيفة مع قوات الدعم السريع
سودري تفتح فصلًا جديدًا في شمال كردفان.. إلى أين تتجه المعركة؟
استعادة سودري تفتح أسئلة تتجاوز السيطرة العسكرية.. ماذا خلفت الحرب في المدينة؟ وأين ذهب سكانها؟ وما الذي يمكن أن تعنيه استعادتها لخريطة العمليات في شمال كردفان؟ قراءة في ما بعد السيطرة.
مصرع 4 أشخاص في حادث سير بطريق القطينة–الدويم بولاية النيل الأبيض
لقي أربعة أشخاص مصرعهم، اليوم الأربعاء، إثر حادث سير وقع بطريق القطينة–الدويم بولاية النيل الأبيض.
عودة مئات النازحين إلى أم دم حاج أحمد بعد استعادة الجيش السيطرة عليها
قال المتحدث باسم غرف طوارئ النهود المركزية بولاية غرب كردفان، سليمان أبو حميدة، لـ"الترا سودان"، إن أكثر من 150 أسرة عادت من معسكرات النازحين
انتشار "الجرب" بغرب أم درمان جراء أزمة المياه.. وتصاعد في إصابات الكوليرا
كشفت وزارة الصحة الاتحادية عن انتشارٍ لمرض الجرب في أوساط القادمين من مناطق النزاع بمنطقة غرب أم درمان بولاية الخرطوم
أمر طوارئ في الجزيرة يحظر حمل السلاح الأبيض
أصدر والي ولاية الجزيرة، الطاهر إبراهيم الخير، أمر طوارئ يحظر حمل السلاح الأبيض في الأماكن العامة، استنادًا إلى قانون الطوارئ والسلامة العامة لسنة 1997.