هجمات بورتسودان.. هل تؤثر على الخدمات الحيوية؟
7 مايو 2025
لليوم الثالث على التوالي، لم تنجُ مدينة بورتسودان، العاصمة المؤقتة للحكومة ومقر البعثات الدبلوماسية ووكالات الأمم المتحدة والموانئ الرئيسية، من هجمات يُرجَّح أنها نُفذت بواسطة مسيّرات، وفقًا للروايات المتداولة، بينما لم تُعلّق السلطات على التطورات التي وقعت اليوم الثلاثاء، السادس من أيار/مايو 2025.
وكان وزير الطاقة والنفط، محيي الدين نعيم، قد أكد في مقابلة تلفزيونية مساء الاثنين أن النيران الناتجة عن استهداف المسيّرات قضت على ثلاثة خزانات من جملة أربعة مستودعات، مشيرًا إلى أن إعادة المستودعات إلى ما كانت عليه تتطلب وقتًا وجهدًا ومالًا كثيرًا.
ورغم تأكيدات وزارة الطاقة والنفط، لم تختفِ طوابير السيارات أمام محطات الوقود، وفقًا لشهود عيان، بينما ترتفع المخاوف من زيادة سعر جالون الوقود من 15 ألف جنيه إلى أكثر من 20 ألفًا، ما لم تتدخل السلطات المختصة وتمنع ظهور سوق موازٍ للوقود.
متحدث الحكومة: نطمئن المواطنين بوجود حصص وقود وسلع كافية
استهدفت هجمات بورتسودان أربعة مواقع حيوية هي: الموانئ، المطار الدولي بالمدينة، المحول الرئيسي للكهرباء، ومستودع الوقود. وهذه القطاعات تؤثر بشكل مباشر على النقل والملاحة الجوية والبحرية، والكهرباء، والمياه، وأسعار السلع الغذائية.
ويقول الباحث الاقتصادي محمد إبراهيم إن استهداف هذه القطاعات في بورتسودان يُلحق ضررًا بالغًا بالخدمات التي تمس جميع المواطنين في أنحاء السودان، بما في ذلك المناطق الخاضعة لسيطرة قوات الدعم السريع، نتيجة ارتفاع أسعار السلع الاستهلاكية.
وأضاف إبراهيم في حديث لـ"الترا سودان": "السوق السوداني يشعر بالقلق، ولا يوجد به يقين لفترة مستدامة، والهجمات كفيلة بتحويل القلق إلى واقع وسلسلة من الأزمات".
ويرى إبراهيم أن الحلول العسكرية لن تُجدي نفعًا في منع تدفق المسيّرات الذكية والانتحارية على المدن الآمنة، داعيًا إلى تحرك دبلوماسي يوازي العمل العسكري على الأرض.
وأردف: "تؤثر هجمات المسيّرات مباشرة على سلامة السفن التي تنقل السلع من الموانئ البحرية إلى موانئ بورتسودان، وبالتالي، إما أن تلجأ شركات الملاحة إلى مضاعفة قيمة التأمين البحري أو تتوقف، وفي الحالة الأولى ترتفع أسعار السلع المستوردة بصورة مضاعفة".
وامتدت الهجمات إلى محطة رئيسية للكهرباء في بورتسودان، اليوم الثلاثاء، ضمن هجوم استهدف فندق مارينا والموانئ الجنوبية على البحر الأحمر، وتعيش المدينة على إثر ذلك قطوعات واسعة في الإمداد الكهربائي.
وأرسل "الترا سودان" استفسارات بشأن موقف الإمداد في قطاع الوقود وغاز الطهي، حيث أكد مصدر -اشترط عدم نشر اسمه- أن الأوضاع "معقولة" ولا تدعو إلى القلق أو الهلع أو الوقوف لساعات طويلة قرب محطات الوقود.
يستورد السودان 80% من احتياجاته من الوقود، ويلجأ إلى تخزينه في المستودعات التي تعرضت لهجمات المسيّرات الذكية يوم الاثنين، الخامس من أيار/مايو 2025. ويقول الباحث في مجال الطاقة، هاني عثمان، إن الأزمة الناتجة عن هذه الهجمات لا تخفى على أحد، ومن المرجّح أنه لا توجد خطط بديلة طالما أن المرافق التي تتعرض للهجوم في بورتسودان هي ذاتها التي تم الاعتماد عليها كبدائل للمرافق التي فُقدت في العاصمة الخرطوم بسبب الحرب.
باحث في مجال الطاقة: على الحكومة أن تلجأ إلى الدول الصديقة لمساعدتها في توفير إمدادات الوقود
ويضيف عثمان في حديثه لـ"الترا سودان" أن على الحكومة أن تلجأ إلى الدول الصديقة لمساعدتها في توفير إمدادات الوقود، وبناء مستودعات جديدة، موضحًا أن التحرك المطلوب يستلزم حكومة متناغمة في صناعة القرار.
ويرى عثمان أن وضع الوقود والملاحة الجوية والموانئ والكهرباء يعتمد على طريقة تعامل الحكومة مع هذه القطاعات الحيوية خلال اليومين المقبلين، مشددًا على ضرورة تشكيل خلية حكومية لتقييم الوضع في المطار والموانئ ومستودعات الوقود والكهرباء.
وعن احتمالية تطور الوضع إلى أزمة في الوقود والكهرباء والخدمات الأخرى، يقول عثمان: "نعم، من المتوقع حدوث ذلك، لأن الهجمات استهدفت شلّ العاصمة الإدارية ومركز القرار الحكومي".
وفي محاولة لخفض المخاوف بشأن إمدادات الوقود والسلع التموينية، دعا وزير الثقافة والإعلام والمتحدث باسم الحكومة، خالد الأعيسر، في تصريحات صحفية عبر مقطع فيديو، اليوم الثلاثاء، المواطنين إلى عدم التزاحم في محطات الوقود أو التهافت على شراء السلع.
وتابع: "يريدون إثارة الشعب السوداني والهلع بشأن الوقود والغذاء، لكننا في الحكومة، ما لنا وما علينا، نطمئن المواطنين أن الوضع على ما يرام".
الكلمات المفتاحية
"الدهابة" .. مناجم سودانية تؤوي ملايين الباحثين عن "المنقذ الاقتصادي"
حقق سودانيون طفرة اقتصادية كبيرة من خلال جني المال من تعدين الذهب طوال السنوات الماضية، ومع ذلك تبدو هذه الأنشطة أمام تحديات أمنية جديدة، لا سيما خلال الحرب بين الجيش والدعم السريع.
السودان.. الحرب تؤدي إلى استحداث خطوط نقل بين المدن
في واقع جديد لم يكن مألوفاً قبل الحرب، أدت حركة النزوح واللجوء في السودان إلى تغييرات جذرية في قطاع النقل باستحداث خدمات بين المدن والولايات.
أزمة الوقود.. هل تتفاوض الشركات المستوردة على تعديل الأسعار؟
يستورد السودان قرابة 300 ألف طن في المتوسط من الوقود، الذي يشمل البنزين والجازولين شهريًا
لجنة تهيئة الحوار تتلقى دعوة لزيارة بوروندي ضمن جهود حل الأزمة السودانية
الناطق باسم لجنة تهيئة الحوار عثمان ميرغني
تحذير من مجاعة وشيكة في همشكوريب بشرق السودان
حذرت غرفة طوارئ شباب همشكوريب بولاية كسلا شرقي السودان، من مجاعة وشيكة في المنطقة، بعد خلو أسواق المحلية تمامًا
الحزب الشيوعي يطالب الجيش المصري بالانسحاب فورًا من الأراضي السودانية
إحصائيات أولية أكدت مقتل 72 شخصاً في غارات جوية بمنطقة شمال الوادي
حمى الضنك تضرب 4 ولايات سودانية.. وسنار في الصدارة
تصدّرت حمى الضنك أجندة اجتماع مركز عمليات الطوارئ الاتحادي في السودان، مع تسجيل أعلى معدلات الإصابة في ولاية سنار