مصدر: تواجد السودان في مراسم التطبيع بواشنطن أتى من باب العرف الدبلوماسي

مصدر: تواجد السودان في مراسم التطبيع بواشنطن أتى من باب العرف الدبلوماسي

تم تعيين "عقارب" في حزيران/يونيو الماضي (الحرة)

قال مصدر حكومي لـ"الترا سودان"، إن مشاركة القائمة بالأعمال في السفارة السودانية بواشنطن، السفيرة أميرة عقارب، جاءت من باب العرف الدبلوماسي وتلبية لدعوة الخارجية الأميركية، ولا علاقة لها بوجود تقارب بين الخرطوم وتل أبيب.

مصدر حكومي: "عقارب" شاركت بدعوة من الخارجية الأميركية

وشاركت القائمة بأعمال السفارة السودانية بواشنطن، السفيرة أميرة عقارب، في مراسم توقيع معاهدة التطبيع بين الكيان الصهيوني المحتل والبحرين والإمارات مساء أمس الثلاثاء في البيت الأبيض، وذلك بحضور الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، ورئيس وزراء الكيان الصهيوني بنيامين نتنياهو، ووزراء خارجية الإمارات والبحرين.

اقرأ/ي أيضَا: مفوضية اللاجئين تلتزم بدعم الحكومة في مجابهة الفيضانات

وقال المصدر الحكومي لـ"الترا سودان" بعد أن اشترط حجب اسمه، إن العرف الدبلوماسي اقتضى مشاركة أميرة عقارب في مراسم توقيع التطبيع بين الإمارات والبحرين ودولة الاحتلال الإسرائيلي برعاية الولايات المتحدة، ولا تعتبر المشاركة تقاربًا بين الخرطوم وتل أبيب، لأن إجابات رئيس الوزراء كانت واضحة لوزير الخارجية الأمريكي عندما زار الخرطوم في آب/أغسطس الماضي.

وكان حمدوك قد أبلغ وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، الذي طلب منه الموافقة على التطبيع مع دولة الاحتلال الإسرائيلي، أنه غير مخول له بالمضي قدمًا في التطبيع، وأن تحالف قوى الحرية والتغيير الحاضنة السياسية للحكومة، يضم أحزاب سياسية وتنظيمات مجتمع مدني، لديها موقف واضح بخصوص القضية الفلسطينية، وتناهض التطبيع مع تل أبيب.

وعينت السفيرة أميرة عقارب بوزارة الخارجية السودانية في حزيران /يونيو الماضي، وذلك بعد أن فصلت من منصب المفوض بدرجة وزير في وزارة الخارجية في عهد النظام البائد، وغادرت للعمل في صحف إماراتية منها صحيفة "الخليج تايمز" و"الخليج نيوز".

وعملت عقارب بوزارة الخارجية السودانية في ثمانينات القرن الماضي، وذلك قبل أن تُحال إلى الصالح العام بواسطة النظام البائد في العام 1991، حيث كانت تعمل وقتها في السفارة السودانية بدولة كندا.

وأوضح المصدر الحكومي، أن قصر مشاركة السودان على القائم بالأعمال في السفارة السودانية بالولايات المتحدة في حفل توقيع البيت الأبيض مساء الثلاثاء، دون مشاركة رئيس البعثة السودانية السفير نورالدين ساتي، يوضح أن مشاركة عقارب جاءت في إطار العرف الدبلوماسي فقط.

اقرأ/ي أيضًا: الحكومة تعلن عن سياسات جديدة للسيطرة على الوضع الاقتصادي

وتثير عملية التطبيع مع إسرائيل، والذي تطرحه واشنطن على الخرطوم، خلافات داخل قوى الحرية والتغيير الحاضنة السياسية للحكومة الانتقالية، حيث ترفض أحزاب رئيسية التطبيع وتعتبر القضية الفلسطينية قضية عادلة وإنسانية في المقام الأول.

عضو المجلس مركزي لـ"قحت": ستحدث تحولات عقب التوقيع النهائي على اتفاق السلام

وعشية زيارة وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، اجتمع المجلس المركزي لقوى الحرية والتغيير، مع رئيس الوزراء عبدالله حمدوك، والذي طلب مشاورات مع التحالف الحاكم للرد على الطلب الأمريكي المتعلق بإقامة علاقات بين السودان دولة الاحتلال الإسرائيلي. لكن الرد جاء من التحالف الحاكم بالرفض، خاصةً أحزاب الأمة والشيوعي والبعث، والتي تشكل قوى رئيسية في الحاضنة السياسية.

ومع اقتراب موعد توقيع السلام النهائي بين الحكومة الانتقالية والجبهة الثورية في مطلع تشرين الأول/أكتوبر القادم، ثمة توقعات بحدوث تغييرات جوهرية في الحاضنة السياسية.

و بموجب الاتفاق سيعاد تشكيل الحكومة الانتقالية بإضافة ثلاثة مقاعد في مجلس السيادة الانتقالي وخمس وزارات للجبهة الثورية، الأمر الذي قد يرجح معسكر القوى المؤيدة للتطبيع مع دولة الاحتلال الإسرائيلي، خاصةً وأن غالبية الحركات المسلحة تدعم التطبيع.

ويتوقع عضو في المجلس المركزي لقوى التغيير تحدث لـ"الترا سودان"، حدوث تغيير في التحالف الحاكم عقب دخول الجبهة الثورية في الحاضنة السياسية للحكومة الانتقالية، لأن المعسكر الرافض للتطبيع أغلبه من الأحزاب السياسية، وبالتالي قد نرى تحولًا في الموقف من التطبيع بعد التوقيع النهائي على اتفاقية السلام، هل سينتصر دعاته أم يكسب رافضيه؟ وأجاب: "ربما يحدث التطبيع انقسامًا حادًا داخل قوى التغيير".

اقرأ/ي أيضًا: تفاقم أزمة الخبز في الخرطوم وملاك مخابز يشتكون من ارتفاع تكاليف التشغيل

وكان "الترا سودان" قد علم من مصادر حكومية متطابقة، أن ملف التطبيع مع إسرائيل أوكل إلى سفارة السودان بواشنطن.

علم "الترا سودان" من مصادر حكومية متطابقة، أن ملف التطبيع أوكل إلى سفارة السودان بواشنطن

وكان قد صرح المتحدث السابق باسم وزارة الخارجية، السفير حيدر بدوي صادق لقناة "سكاي نيوز" منتصف آب/أغسطس الماضي، بأن السودان يتطلع لاتفاق سلام مع دولة الاحتلال الإسرائيلي، وأضاف: "لا ننفي وجود اتصالات بين البلدين".

وهي التصريحات التي نفاها وزير الخارجية المكلف عمر قمرالدين، بعدها بساعات، حيث قال إن الخارجية تلقت بدهشة تصريحات المتحدث الرسمي باسم الوزارة حيدر بدوي صادق، وأكد أن أمر العلاقات مع تل أبيب لم تتم مناقشته في الوزارة بأي شكل كان، ولم يتم تكليف الناطق الرسمي للإدلاء بأي تصريحات في هذا الشأن. 

اقرأ/ي أيضًا

يوسف الدوش ورفاقه.. مبادرة ألهبت حماس الشباب للعمل في مهن مؤقتة

غرفة الباصات السفرية تمنح الحكومة مهلة لإلغاء الضرائب الباهظة