مسؤول محلي: إحراق 17 منزلًا قرب قرية المعليق بها كميات كبيرة من الذرة

مسؤول محلي: إحراق 17 منزلًا قرب قرية المعليق بها كميات كبيرة من الذرة

جانب من حريق الكنبو (أخبار السودان)

أعلن مسؤول محلي بمدينة الكاملين بولاية الجزيرة وسط السودان أن موجة العنف التي ابتدرها بعض السكان بحق مساكن عمال زراعيين قرب قرية المعيلق نجمت عن إحراق 17 منزلًا تحتوي على مخزون كبير من الذرة، حصل عليه المزارعون من موسم الحصاد نهاية العام الماضي.

مدير المحلية: السلطات المحلية سارعت إلى إيواء المتضررين في مخيمات وفرتها بعد أن فقدوا المأوى نتيجة إضرام النار في مساكنهم

وقال المدير التنفيذي لمحلية الكاملين محمد البدوي عبد الماجد في تصريح صحفي الاثنين، إن "أحداث قرية المعيلق يوم السبت جاءت نتيجة سوء تفاهم بين مواطني المنطقة وملاك الأراضي الزراعية مربع 3".

اقرأ/ي أيضًا: ولاية الجزيرة تعلن فتح المعابر لمرور البضائع ومستلزمات الحياة اليومية

وأوضح البدوي أن "الأحداث نتج عنها إحراق 17 منزلًا يخزن فيها السكان المحليون الذين يمتهنون الزراعة كميات من الذرة"، مشيرًا إلى أن السلطات المحلية أرسلت موظفين من التخطيط العمراني للتحقق عما إذا كانت هناك مجموعة تجاوزت حدود إقامتها وعملها.

وأشار البدوي إلى أن السلطات المحلية سارعت إلى إيواء المتضررين في مخيمات وفرتها بعد أن فقدوا المأوى نتيجة إضرام النار في مساكنهم. وأعلن البدوي أن السلطات أوقفت 34 شخصًا من المتهمين في التورط في النزاع الأهلي الذي نشب السبت الماضي، وقال المسؤول المحلي: "ليس من اللائق استرداد الحق بالقوة".

ودعا البدوي الحكومة المحلية بولاية الجزيرة لتنفيذ إصلاحات اجتماعية تضمن التعايش السلمي بين المجتمعات متهمًا جهات لم يسمها بالسعي لإشعال الفتنة لتقويض الثورة في السودان.

وكان سكان محليون أضرموا النار في قرية قرب منطقة المعيلق لإجبار ساكنيها على الهجرة من أراض زعموا أنها مملوكة لهم، وهي حوادث تتكرر كثيرًا في السنوات الأخيرة.

ونددت قوى المقاومة المدنية في ولاية الجزيرة بالعنف الذي أدى إلى إضرام النار في منازل تأوي الأطفال والنساء والرجال ومحاصيل زراعية، وقالت إن الثورة جاءت لإرساء حكم القانون والتعايش السلمي بين السودانيين.

اقرأ/ي أيضًا: القطاع المطري بالنيل الأزرق يستهدف زراعة مليون فدان بالتقانة الحديثة

وتعد قضايا ما يعرف بالكنابي في السودان واحدة من المشاكل التي تنادي قوى المقاومة المدنية بحلها بشكل جذري، إذ إن سنوات من الحرب أدت إلى نزوح ملايين السكان من مناطقهم الأصلية وشكلوا مجتمعات من العمالة الزراعية في وسط السودان ومناطق أخرى، كما لعب الجفاف والتصحر دورًا في موجات النزوح بين مناطق السودان سيما مع تدهور الأوضاع المعيشية ونضوب المياه وعجز السلطة القائمة منذ سنوات في حل هذه التعقيدات.

ناشط اجماعي: العمال في المشاريع الزراعية يحتاجون منا الآن إلى مبادرة وطنية يشارك فيها أصحاب الحقوق والمصلحة مواطني الكنابي والقرى

وقال مسؤولون حكوميون إن "الجزيرة وكل الولايات بها أزمات وضعية الكنابي المتعلقة بالسكن والخدمات وحقوق المواطنة المتساوية، وهي أزمة مرحلة منذ عهود سابقة".

وقال محمد علي مهلة، الناشط الاجتماعي في قضايا الكنابي ومدير مكتب عضو مجلس السيادة محمد حسن التعايشي: "العمال في المشاريع الزراعية يحتاجون منا الآن إلى مبادرة وطنية يشارك فيها أصحاب الحقوق والمصلحة مواطني الكنابي والقرى". ودعا الحكومة إلى تأسيس آلية وطنية لحل مشكلة الكنابي مع تعزيز الترابط الاجتماعي بين السودانيين.

 

اقرأ/ي أيضًا:

كورونا تقتل طبيبين سودانيين ببريطانيا

سفارة السودان بلندن: لا صحة لما يتم تداوله عن رحلة جوية إلى الخرطوم