مدير المركز القومي لمكافحة الألغام اللواء خالد حمدان لـ"الترا سودان": مقتل 26 شخصًا وإصابة 86 آخرين بانفجار المخلفات الحربية
24 يوليو 2025
دمرنا 76 ألف دانة وذخيرة في الخرطوم والجزيرة وسنار
سندمر 50 ألف دانة في آب/أغسطس المقبل تم جمعها من الخرطوم
وجدنا ألغامًا مضادة للأفراد في منطقة وسط الخرطوم وتم تسوير المنطقة لمنع أي إصابات
العمل في ولاية الخرطوم لا يزال مستمرًا
التمويل أكبر عقبة أمام عمل المركز القومي لمكافحة الألغام
كشف مدير المركز القومي لمكافحة الألغام في السودان، اللواء خالد حمدان، اليوم الخميس 24 تموز/يوليو الجاري، عن مقتل 26 شخصًا وإصابة 86 آخرين نتيجة انفجار مخلفات حربية خلال عامي 2024 - 2025.
استأنف المركز القومي لمكافحة الألغام عمله في نيسان/أبريل 2024، حيث نشر 6 فرق في الولايات الآمنة منها البحر الأحمر، الشمالية، نهر النيل، القضارف، وكسلا. كانت مهمة هذه الفرق توعية النازحين بخطورة الألغام ومخلفات الحرب، خاصة بعد عودتهم إلى مناطقهم.
وقال اللواء خالد حمدان، مدير المركز القومي لمكافحة الألغام في السودان، في مقابلة مع لـ"الترا سودان"، إن عام 2024 شهد 59 إصابة نتيجة 28 حادث انفجار للمخلفات الحربية، مما أدى إلى 14 وفاة و45 إصابة.
وأضاف أن عام 2025 سجل 49 إصابة جراء 20 حادثًا، مما أسفر عن 12 قتيلًا و37 جريحًا.
أشار اللواء خالد حمدان إلى أن المركز نجح في تدمير ما لا يقل عن 37 ألف دانة و24 ألف قطعة من الأسلحة الصغيرة في ولاية الخرطوم، بالإضافة إلى 8 آلاف دانة في ولاية الجزيرة و7 آلاف دانة في ولاية سنار.
وأعلن عن خطط لتدمير 50 ألف دانة إضافية تم جمعها من ولاية الخرطوم بمحلياتها السبع، وذلك في بداية شهر أغسطس المقبل.
أعلن عن خطط لتدمير 50 ألف دانة إضافية تم جمعها من ولاية الخرطوم بمحلياتها السبع وذلك في بداية شهر أغسطس المقبل
وأوضح أن انتشار مخلفات الحرب يعود إلى أن بعض الأشخاص يجدون هذه المخلفات في منازلهم ويحاولون التعامل معها بأنفسهم، أو أن الأطفال يستكشفونها عن طريق اللمس أو الحرق، مما يؤدي إلى انفجارها وحدوث إصابات. ونبه حمدان إلى أنه رغم الجهود المبذولة من المركز، لا يزال هناك خطر كبير ناتج عن هذه المخلفات.
ألغام في وسط الخرطوم
وعن وجود ألغام في ولاية الخرطوم بعد خلوها من قوات الدعم السريع، كشف مدير المركز عن وجود ألغام مضادة للأفراد في منطقة وسط الخرطوم، وأكد أن العمل جارٍ لإزالتها.
وأضاف أن المنطقة التي تم اكتشاف الألغام فيها تم تسويرها ووضع علامات تحذيرية، كما تم نشر فريق حراسة لمنع أي إصابات.
وأشار إلى أن العمل في مناطق الألغام يتم ببطء بسبب الخطورة العالية التي تتطلب وقتًا وجهدًا كبيرين لإنجاز المهمة بأمان.
وأكد أن العمل في العاصمة مستمر بعد إعلان خلوها من مليشيا الدعم السريع، حيث تعمل سبع فرق تابعة للمركز بالإضافة إلى فرق من سلاح المهندسين في إزالة المخلفات الحربية من هذه المناطق، ويسعى المركز لإضافة فرق جديدة مدعومة بتمويل حكومي.
وأفاد حمدان بأن المركز نشر خمس فرق في نيسان/أبريل من العام الحالي في مناطق مختلفة من العاصمة الخرطوم، بدءًا بالأماكن العامة مثل الطرق والشوارع الرئيسية والمستشفيات والمدارس ومحطات المياه والكهرباء والدور الحكومية وبعض المقابر التي تحتوي على مخلفات حربية.
وأوضح أن جهود مكافحة الألغام لا تقتصر على الخرطوم فقط، حيث تعمل فرق في ولايات أخرى مثل الجزيرة، شمال كردفان، النيل الأبيض، وسنار، وقد قامت بإعدام عدد من المخلفات في تلك المناطق.
العقبات
أكد مدير المركز القومي لمكافحة الألغام، اللواء خالد حمدان، أن هناك عقبات كبيرة تواجه عمل المركز في إزالة مخلفات الحرب، أبرزها التمويل، حيث إن هذه العملية مكلفة وتتطلب أموالاً كبيرة.
وأشار إلى أن المركز يعتمد على تمويل حكومي محدود يغطي عمل ثمانية فرق لمدة شهرين، موزعة على ولايات الخرطوم، الجزيرة، النيل الأبيض، سنار، وشمال كردفان. وأضاف أن تمويل العاملين في مجال مكافحة الألغام يأتي من دولة كندا وصندوق الأمم المتحدة في السودان وتمويل حكومي، مع وعود بدعم إضافي من الاتحاد الأوروبي وجهات أخرى.
وأوضح أن فقدان المعدات الأساسية التي كانت تُستخدم في إزالة الألغام يُعد تحديًا كبيرًا، مما اضطر المركز إلى استئجار عربات، الأمر الذي يزيد من تكاليف العملية.
ولفت إلى أن أعمال مكافحة الألغام في المدن تُعد تحديًا جديدًا مقارنة بالعمل في الأرياف، حيث تنتشر المخلفات الحربية في مناطق سكنية مأهولة، مما يزيد من تعقيدات العمل.
وفي وقت سابق، خصص المركز القومي لمكافحة الألغام في السودان خطًا ساخنًا بالرقم 60666 لتلقي البلاغات من المواطنين حول وجود مخلفات حربية أو ألغام في مناطقهم. يتم التعامل مع البلاغات فورًا في المناطق التي تنتشر فيها فرق العمل، بينما يتم التواصل مع سلاح المهندسين في المناطق البعيدة التي لا توجد بها فرق مخصصة لإزالة المخاطر. هذا الخط الساخن يهدف إلى تسهيل الإبلاغ عن المخاطر وتسريع الاستجابة لحماية المواطنين من مخاطر الألغام والمخلفات الحربية.
الكلمات المفتاحية
حوار| طارق لملوم لـ"الترا سودان": السودانيون في ليبيا يدفعون ثمن سياسات الهجرة الأوروبية
"لا يمكن التعامل مع السودانيين كملف هجرة فقط.. هؤلاء لاجئون فارون من حرب، ويحتاجون إلى حماية لا إلى مزيد من القيود."
الأسواق تحت الضغط.. تاجر في الأبيض يروي لـ"الترا سودان" تفاصيل الأزمة الاقتصادية
في هذا الحوار، يتحدث التاجر وصاحب أحد مصانع الزيوت بمدينة الأبيض، علي جانو، لـ"الترا سودان" عن تأثير الحرب على القطاع التجاري والخسائر التي تكبدها التجار
حوار | متخصصة لـ"الترا سودان": هذه أبرز الآثار النفسية الناتجة عن الحرب
لم تؤثر هذه الأزمة على البنية التحتية والاقتصاد فحسب، بل تركت أيضًا أثرًا عميقًا على الصحة النفسية للسودانيين
علي رزق الله السافنا.. حوار خاص لـ"الترا سودان" مع القائد المنشق عن الدعم السريع
يقدم علي رزق الله السافنا في أول حوار له مع موقع سوداني بعد انشقاقه عن الدعم السريع روايته حول خروجه من السجن، وتفاصيل انضمامه ثم انشقاقه، والاتهامات التي تلاحقه، إلى جانب مواقف مثيرة للجدل بشأن أحداث الحرب والملفات المتصلة بالصراع في السودان.
خليل فرح..كيف حوّل شاعر سوداني الأغنية إلى سلاح ضد الاستعمار؟
ارتبط اسم خليل فرح بإحدى أكثر أدوات المقاومة تأثير في تاريخ السودان، ألا وهي الأغنية. فالرجل لم يكن قائدًا عسكريًا
خبير لـ"الترا سودان": التماسيح تلتهم ثروة النيل السمكية
أثار تزايد ظهور التماسيح في عدد من ولايات السودان مخاوف متصاعدة بشأن تأثيرها على الثروة السمكية والتوازن البيئي في الأنهار.
لجنة الأمل تحدد الوثائق المطلوبة للعودة الطوعية من مصر إلى السودان
حددت لجنة "الأمل" للعودة الطوعية، الوثائق المطلوبة لسفر المواطنين الراغبين في العودة من مصر إلى السودان
بعد 14 عامًا من الوفاء.. الستار يُسدل على ملحمة أمير كمال ورمضان عجب في المريخ
"الترا سودان" يكشف: مهرجان تكريم تاريخي لأمير كمال ومنصب إداري بانتظاره.. ورمضان عجب يعود بحذر، والإصابة قد تفرض عليه الاعتزال