ultracheck
منوعات

ضياء العوضي في السودان.. تحذيرات من مخاطر نظام الطيبات

7 يونيو 2026
ضياء العوضي صاحب نظام الطيبات
الطبيب المصري الراحل ضياء العوضي (إكس)
الفاتح محمد
الفاتح محمد كاتب من السودان

انتشر اسم الطبيب المصري ضياء العوضي في السودان ونظامه المسمى بـ"الطيبات"، في وقت يواجه فيه ملايين السودانيين صعوبات متزايدة في الحصول على الأدوية والرعاية الصحية بسبب الحرب المستمرة، وتحديات تواجه أجزاء واسعة من النظام الصحي. ونتيجة للأوضاع في السودان، بدأت أنظمة غذائية غير تقليدية تجد طريقها إلى النقاشات العامة ومجموعات التواصل الاجتماعي، مقدمة وعودًا جذابة بالشفاء من الأمراض المزمنة والتخلص من الأدوية.

ويعد نظام الطيبات للطبيب المصري ضياء العوضي من بين أكثر هذه الأنظمة إثارة للجدل، حيث أثار خلال الأشهر الأخيرة نقاشًا واسعًا في مصر وعدد من الدول العربية، خصوصًا بسبب ادعاءات تتعلق بإمكانية الاستغناء عن الأدوية وعلاج أمراض مزمنة عبر تغيير نمط الغذاء.

ضياء الدين العوضي هو طبيب مصري عمل في مجال العناية المركزة، واشتهر عبر وسائل التواصل الاجتماعي من خلال طرحه لنظام غذائي أطلق عليه اسم "الطيبات"

وبينما يزعم مؤيدو النظام على مواقع التواصل الاجتماعي أنه ساعدهم على تحسين صحتهم، يحذر أطباء ومؤسسات طبية من أن بعض أفكاره تتعارض مع أسس الطب القائم على الأدلة، وقد تؤدي في بعض الحالات إلى عواقب صحية خطيرة، كما تداولت الوسائط أنباء عن حالات وفاة جراء اتباع هذا النظام والتوقف عن تناول الأدوية، ومن بينها حادثة د. شيماء البديوي الشهيرة، والتي يقول زوجها إن اتباعها لهذا النظام تسبب في تدهور حالتها الصحية ووفاتها في آخر المطاف.

من هو ضياء العوضي؟

ضياء الدين العوضي هو طبيب مصري عمل في مجال العناية المركزة، واشتهر عبر وسائل التواصل الاجتماعي من خلال طرحه لنظام غذائي أطلق عليه اسم "الطيبات".

في أبريل 2026 توفي العوضي عن عمر ناهز 47 عامًا إثر جلطة قلبية، بعد أسابيع من أزمة مهنية وقانونية واسعة في مصر. وكانت نقابة الأطباء المصرية قد أعلنت إسقاط عضويته وشطبه من سجلات المهنة، مؤكدة أن النظام الذي يروج له لا يستند إلى أدلة علمية أو تجارب سريرية معتمدة.

كما أوضحت وزارة الصحة المصرية أن إسقاط العضوية النقابية يترتب عليه إلغاء ترخيص مزاولة المهنة، وأشارت إلى أن التحقيقات تناولت عددًا من النصائح الطبية التي اعتُبرت مخالفة للبروتوكولات العلاجية المعتمدة، من بينها ما يتعلق بمرضى السكري واستخدام الإنسولين.

ماذا يقول نظام "الطيبات"؟

يقوم النظام على تقسيم الأطعمة إلى فئتين رئيسيتين: أطعمة "طيبة" وأخرى "خبيثة".

ويرى العوضي أن كثيرًا من الأمراض المزمنة تنشأ نتيجة اضطرابات في الجهاز الهضمي، وتحديدًا في القولون، الذي يعتبره محورًا أساسيًا لصحة الجسم والمناعة والحالة النفسية.

ويذهب النظام إلى أبعد من ذلك عبر ربط اضطرابات القولون بطيف واسع من الأعراض التي تشمل الصداع، وخفقان القلب، وآلام المفاصل، والقلق، والاكتئاب، ومشكلات التنفس وغيرها.

يتضمن نظام الطيبات قائمة طويلة من الأطعمة الممنوعة تشمل البيض والدجاج ومعظم البقوليات والخضروات والفواكه

كما يتضمن النظام قائمة طويلة من الأطعمة الممنوعة تشمل البيض والدجاج ومعظم البقوليات والخضروات والفواكه، في مقابل السماح بأطعمة يصفها أصحاب النظام بأنها "طيبة" أو "مستشفية"، مثل السكر الأبيض الذي عول عليه العوضي كثيرًا، ونصح باستهلاكه بكميات كبيرة، حتى لمرضى السكر.

غير أن الجدل الحقيقي تجاوز الحديث عن  قوائم المسموح والممنوع من الأطعمة عند انتقال النقاش إلى قضايا العلاج الدوائي للأمراض المزمنة. فمع مرور الوقت ارتبط اسم النظام بنقاشات واسعة حول السكري والإنسولين وأدوية القلب وغيرها من العلاجات الأساسية، وهي النقاشات التي دفعته إلى واجهة الجدل الطبي والإعلامي.

ضحايا أثاروا الجدل

تحول الجدل حول النظام إلى قضية رأي عام في مصر بعد تداول وقائع مرتبطة بمرضى سكري توقفوا عن استخدام الإنسولين.

ومن بين أكثر الحالات تداولًا حالة طفلة تبلغ من العمر 13 عامًا مصابة بالسكري من النوع الأول، دخلت إلى العناية المركزة في حالة غيبوبة سكرية حادة بعد توقفها عن تلقي جرعات الإنسولين واعتماد أسرتها على النظام الغذائي للطبيب ضياء العوضي.

تداول مستخدمون لوسائل التواصل الاجتماعي قصة شاب مصاب بالسكري توفي بعد توقفه عن استخدام الإنسولين بسبب اتباعه لنظام الطيبات

كما تداول مستخدمون لوسائل التواصل الاجتماعي قصة شاب مصاب بالسكري توفي بعد توقفه عن استخدام الإنسولين بسبب اتباعه لنظام الطيبات، في حين تحدثت تقارير إعلامية مصرية عن إجراءات قانونية اتخذت بحق أسرة منعت العلاج الدوائي عن طفل مريض.

ورغم استمرار الجدل حول بعض التفاصيل المرتبطة بهذه الوقائع، فإنها أعادت إلى الواجهة تحذيرات الأطباء من خطورة إيقاف الأدوية الأساسية دون إشراف طبي متخصص.

ماذا يقول الطب؟

في هذا السياق، يرفض الدكتور محمد عبد الرحمن، الطبيب السوداني، في حديثه لـ"الترا سودان" ما يروّج له نظام "الطيبات" في الجزئية الخاصة بالتوقف عن تناول علاج السكري لمرضى النوع الأول، مؤكدًا أنه "بلا أساس منطقي أو علمي".

ويستهل تعليقه بقاعدة طبية راسخة: "أي دواء هو سُمّ لو أُخذ بالطريقة الخطأ أو لدواعٍ غير علاجية، لكن في الحالات المرضية، وعند أخذ الجرعات بطريقة صحيحة، فهو منقذ للحياة وضروري جدًا".

وحول خطورة إيقاف الإنسولين، يوضح أن مرضى السكري من النوع الأول يعانون من تدمير كامل لخلايا بيتا في البنكرياس المسؤولة عن إفراز الإنسولين، وهو ما يجعلهم يعتمدون اعتمادًا كليًا على الإنسولين الخارجي.

د. محمد عبد الرحمن لـ"الترا سودان": إذا لم يأخذ المريض الإنسولين من خارج الجسم، فإن غيابه يؤدي إلى اضطراب خطير في عمليات الأيض داخل الجسم

ويقول"إذا لم يأخذ المريض الإنسولين من خارج الجسم، فإن غيابه يؤدي إلى اضطراب خطير في عمليات الأيض داخل الجسم وقد يفضي إلى الحماض الكيتوني السكري، وهي حالة طبية طارئة قد تهدد الحياة"، مضيفًا أن الحديث عن إيقاف الإنسولين قد ينطبق بدرجة محدودة ومضبوطة وتحت اشراف طبي فقط على بعض مرضى النوع الثاني، الذين لا يزال بنكرياسهم يُفرز كميات من الإنسولين وإن كانت غير كافية، أو لديهم مقاومة للإنسولين، وحتى هؤلاء قد يحتاجون للدواء مع مرور الوقت مع تراجع وظيفة الخلايا.

ويختم الدكتور عبد الرحمن بتحذير من ادعاء النظام بالربط بين السكر والقولون، مشيرًا إلى أن "الإفراط في السكريات والكربوهيدرات المكررة قد يزيد خطر سرطان القولون بصورة غير مباشرة عبر السمنة والاضطرابات الأيضية".

وفي هذا الصدد، يمتد اعتراض الاطباء إلى الأساس العلمي للنظام الغذائي نفسه.فالمؤسسات الطبية العالمية، ومنها جمعية القلب الأمريكية، توصي بأنماط غذائية متنوعة تشمل الخضروات والفواكه والبقوليات والحبوب الكاملة ومصادر البروتين المختلفة، وتؤكد أن صحة الإنسان ترتبط بالنمط الغذائي المتكامل لا بتصنيف الأطعمة إلى "طيبة" و"خبيثة".

كما تشير أبحاث حديثة إلى أهمية الألياف الغذائية في دعم صحة الأمعاء والميكروبيوم، وهو ما يجعل استبعاد مجموعات غذائية واسعة أمرًا يحتاج إلى مبررات علمية قوية وإلى أدلة سريرية واضحة.

لماذا يصدق الناس هذه الدعاوى؟

في الجانب النفسي، يرى الطبيب النفسي د. مؤتمن بادي في حديثه لـ"الترا سودان" أن فهم انتشار نظام "الطيبات" يتطلب النظر إلى مجموعة من الآليات النفسية التي تجعل بعض الأفكار أكثر قدرة على الانتشار والتأثير.

ويقول بادي إن أول هذه العوامل يتمثل في "بساطة المعلومة"، موضحًا أن البشر يميلون بطبيعتهم إلى التفسيرات الواضحة والمباشرة. ويضيف: "نظام الطيبات يقدم تصنيفًا بسيطًا: هذا طيب وهذا خبيث، بدلًا من التعقيد الموجود في علم التغذية الذي يعتمد على عوامل عديدة مثل الكمية وطريقة التحضير والمكونات وعمر الشخص وحالته الصحية".

ويشير إلى أن توقيت ظهور هذه الأفكار يلعب دورًا مهمًا أيضًا، إذ جاء النظام - بحسب وصفه - في فترة شهدت قدرًا من الارتباك في المعلومات الغذائية، ما جعل كثيرين يبحثون عن إجابات حاسمة تقلل حالة الحيرة وعدم اليقين.

 الطبيب النفسي د. مؤتمن بادي لـ"الترا سودان": السرديات التي تتحدث عن "الحقيقة المخفية" أو "المعرفة التي لا يعرفها الآخرون" تمنح بعض الأفراد شعورًا بالتميز والخصوصية

كما يلفت إلى تأثير ما يسميه "الشاهد الحي"، موضحًا أن القصص الشخصية المتداولة عبر وسائل التواصل الاجتماعي غالبًا ما تكون أكثر تأثيرًا على الناس من الدراسات والإحصاءات العلمية، الأمر الذي قد يعزز القناعة بفكرة معينة دون التحقق من مدى صحتها علميًا.

ويضيف أن "تحيز التأكيد" يمثل عاملًا آخر في انتشار هذه الأنظمة، إذ يميل الإنسان بعد الاقتناع بفكرة ما إلى ملاحظة الأدلة التي تدعمها وتجاهل ما يناقضها، ما يؤدي إلى تراكم شعور متزايد بصحتها.

ويتحدث بادي كذلك عن دور الهوية والانتماء، موضحًا أن السرديات التي تتحدث عن "الحقيقة المخفية" أو "المعرفة التي لا يعرفها الآخرون" تمنح بعض الأفراد شعورًا بالتميز والخصوصية، وهو ما يعزز ارتباطهم بالفكرة والدفاع عنها. ويضيف أن صفة الطبيب أو المختص تمنح صاحب الفكرة قدرًا إضافيًا من المصداقية في نظر الجمهور، خاصة عندما تُقدَّم الرسائل بأسلوب واثق وحاسم.

كما يشير إلى ما يعرف في علم النفس بمبدأ "المعاملة بالمثل"، موضحًا أن تقديم كميات كبيرة من المحتوى المجاني قد يخلق لدى بعض المتابعين شعورًا بالامتنان أو الارتباط العاطفي بصاحب الفكرة، ما يزيد من قابلية تقبل آرائه.

ويختم بالقول إن السردية التي تُبنى حول صاحب الفكرة نفسه قد تلعب دورًا مهمًا في تعزيز انتشارها، إذ يمكن أن تُفسر بعض الأحداث المرتبطة بحياته باعتباره "شخصًا يحارب من أجل الحقيقة" أو يتعرض للاستهداف بسبب آرائه، الأمر الذي يعزز تمسك بعض المؤيدين بها.

ويخلص بادي إلى أن "اجتماع البساطة واليقين والقصص الشخصية والسلطة والانتماء في وقت واحد يجعل من الممكن فهم كيف تنتشر بعض الأفكار وتكتسب أتباعًا كثرًا، بغض النظر عن مدى قوة الأدلة العلمية المؤيدة لها أو المعارضة لها".

السياق السوداني المعقد

ربما لا تكمن خطورة "نظام الطيبات" في السودان في تفاصيله الغذائية فقط، أو التداول الكثيف دون تحقق، لأن الأمر يرتبط أساسا بالبيئة التي ينتشر فيها.

فالحرب المستمرة منذ أبريل 2023 أدت إلى تدهور واسع في الخدمات الصحية، وارتفاع أسعار الأدوية، وتأثر الإمدادات الطبية، واضطراب عدد كبير من المرافق الصحية، فضلًا عن هجرة أعداد كبيرة من الأطباء والعاملين في القطاع الصحي.

في مثل هذا الواقع، تصبح الدعوات إلى الاستغناء عن الأدوية أكثر جاذبية لدى بعض المرضى، ليس بالضرورة اقتناعًا بها، وانما بسبب صعوبة الحصول على العلاج أو تحمل تكلفته.

لا ينكر الأطباء أهمية الغذاء الصحي المدروس بطريقة علمية محكمة ودوره في الوقاية من الأمراض وتحسين جودة الحياة، لكنهم يؤكدون أيضًا على أهمية العلاج

والنتائج الخطيرة في السودان تتمثل في أن بعض المرضى اضطروا إلى التوقف عن العلاج بسبب الحرب وضيق الحال، بينما قد يتخلى آخرون عنه بإرادتهم بعدما أقنعتهم معلومات مضللة بأن ذلك هو الخيار الأفضل لصحتهم.

ولا ينكر الأطباء أهمية الغذاء الصحي المدروس بطريقة علمية محكمة ودوره في الوقاية من الأمراض وتحسين جودة الحياة، لكنهم يؤكدون أيضًا على أهمية العلاج، خصوصًا في الأمراض المزمنة التي تعتمد حياة المرضى فيها على أدوية أساسية مثل الإنسولين وأدوية القلب والضغط.

لكن وسط كل هذه الادعاءات، يبقى السؤال الأهم: من يتحمل كلفة المعلومات المضللة في بلد يكافح فيه المرضى أصلًا للوصول إلى العلاج؟

الكلمات المفتاحية

جان كلود

الهلال.. من صناعة البطولات إلى بيع النجوم؟

ظل الهلال السوداني لعقود أحد الأسماء الثقيلة في كرة القدم الأفريقية؛ فريقًا لا يكتفي بالحضور في البطولات القارية،


المصورات الصفراء

المصورات الصفراء.. قصة معبد إله الأسد الذي شيّده الكوشيون قبل أكثر من ألفي عام

تعرف على قصة المصورات الصفراء، أحد أبرز المواقع الأثرية في السودان، ومعبد إله الأسد أبادماك الذي شيده الكوشيون قبل أكثر من ألفي عام، ولماذا أدرجته اليونسكو ضمن قائمة التراث العالمي.


جريمة إلكترونية

قبل أن تحول أموالك.. كيف تحمي نفسك من الاحتيال الإلكتروني في السودان؟

يعتمد المحتالون غالبًا على كسب ثقة الضحية أو استغلال حاجتها أو استعجالها، بدلًا من اختراق الأجهزة بوسائل تقنية معقدة


تطبيقات الهاتف الذكي في السودان.jpg

قبل أن تضغط "مشاركة".. كيف تتحقق من صحة الأخبار والصور والفيديوهات؟

تشير دراسات تناولت سلوك مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي إلى أن المحتوى الذي يثير الدهشة أو الغضب أو الخوف يحظى بفرص أكبر لإعادة النشر

المولد النبوي.jpg
أخبار

استعدادات مبكرة للمولد النبوي.. انطلاق أعمال تأهيل حوش الخليفة بأم درمان

بدأت محلية أم درمان، اليوم السبت، أعمال النظافة والردميات بحوش الخليفة، ضمن الاستعدادات المبكرة للاحتفال بالمولد النبوي الشريف

المعلمون السودانيون
أخبار

عقب هذه التطورات.. رفع إضراب المعلمين لمدة أسبوع في ولاية سودانية

يشكو المعلمون من تدهور كبير في قيمة الرواتب الشهرية مقارنة بتكلفة المعيشة في السودان


ولاية الخرطوم
أخبار

حكومة الخرطوم تقر بإنشاء غرف فندقية لاستضافة الوفود الزائرة

أكد بيان صادر عن حكومة ولاية الخرطوم أن التقارير التي وصفتها بـ"تبديد المال العام" تتجاهل تعاملها مع الخدمات الأساسية من خلال أموال بند الطوارئ التي تخصصها وزارة المالية الاتحادية.

المواهب الكروية
أخبار

السودان يطلق مشروع اكتشاف المواهب الكروية حول العالم

بدأ السودان أولى خطوات مشروع يُنتظر أن يشكل تحولًا في مستقبل كرة القدم الوطنية، بإطلاق المرحلة الأولى

الأكثر قراءة

1
أخبار

شهود يروون لـ "الترا سودان" تفاصيل هجوم تمساح على شاب بولاية نهر النيل


2
أخبار

أطباء بلا حدود: لم نلاحظ نزوحًا واسعًا للأشخاص من مدينة الأبيض


3
أخبار

فدية مقابل الإبل.. اتهامات للدعم السريع بابتزاز رعاة في غرب كردفان


4
أخبار

14 ألف بلاغ في شهر.. كيف تبدو خريطة الجريمة في السودان؟


5
أخبار

الحكومة السودانية تعلق على عقوبات الاتحاد الأوروبي بشأن صادرات الذهب