صراع إداري يهدد استقرار الهلال السوداني وسط قلق جماهيري متزايد
1 أبريل 2026
في كواليس نادي الهلال السوداني، لا يبدو المشهد هادئًا كما توحي به الواجهة الرسمية، إذ تتصاعد مؤشرات خلاف صامت بين رئيس النادي رجل الأعمال المعروف هشام السوباط ونائبه محمد إبراهيم العليقي.
خلاف لم يُعلن صراحة لكنه بات يُقرأ بوضوح في لغة التصريحات المتباينة، فبين تمسك السوباط بخيوط الاستمرارية وسعيه للحفاظ على تماسك مجلسه، ورغبة العليقي في الانسحاب أو ربما إعادة التموضع عبر مشروع جديد.
اللواء إسماعيل البيلي: "نحن دائمًا ندفع الثمن للخلافات الشخصية بين الأفراد في الكيان الواحد، فإلى متى هذا التراشق وهذه الخلافات؟"
وبحسب متابعين للشأن الهلالي فإن النادي مقبل على منافسة حادة، فتنافر القطبين الكبيرين الأكثر دعمًا وتأثيرًا، يهدد بنسف استقرار النادي الذي أظهر في أصعب وأسوأ تاريخ السودان تماسكًا أدهش المتابعين. استئجار رئيس النادي لطائرة خاصة والذهاب بمعية حاشيته المقربة إلى كيغالي، لمتابعة مباراة الفريق الأخيرة أمام نهضة بركان حدث حمل أكثر من إشارة وأكثر من رسالة، وبحسب مقربين من العليقي فإنه "استوعبها جيدًا وأدرك مفادها".
وامتدت حرب الأضواء والنفوذ عقب نهاية المواجهة التي جاءت نتيجتها عكس ما تمنى الرجل الأول بالهلال والملايين من عشاق النادي، فالسيد العليقي أراد هو الآخر أن يخطف الأضواء بقرار ظاهره قناعة حملت من المسببات ما يفهم كاختبار لردود الأفعال، أو كما فسرها بعض المتابعين.
من جانبه أرادهشام السوباط أن يظهر تماسكه وأن يكون بقدر الكرسي الذي يجلس عليه، فبعث بتطمينات للقاعدة العريضة بأنه يرفض رفضًا قاطعًا ما انتوى عليه نائبه العليقي، وأن هذا أوان التماسك لا التشتت، وعلى النقيض تمامًا سار العليقي الذي صرح في بيان ضافٍ وبلغة مؤثرة بعدم رغبته في الاستمرارية، وأنه لن يدخل الانتخابات القادمة المقرر إقامتها بعد ثلاثة أشهر إن لم يطرأ طارئ، مقدمًا اعتذاره لجماهير الهلال، واللافت أن بيانه لم يتعرض لسيرة السوباط، وهو ما وصفه البعض بالتهميش، ويفهم من ذلك بأن العلاقة ليست على ما يرام - كما يقول السوباط.
ويرى مراقبون رياضيون، أن العليقي ينتوي الترشح بقائمة مستقلة يترأسها هو في الانتخابات التي تبتعد 90 يومًا من الآن، ما يُفسر بوجود صراع غير معلن بينهما.
وتتفاوت تقديرات الأهلة ورؤيتهم لمآلات الصراع بين الرئيس ونائبه الشاب للفوز بدورة جديدة في الانتخابات المقبلة، وتذهب أصوات أقطاب الهلال برؤاها، حيث يرى قطب الهلال المعروف أسامة المبارك أن منصب رئاسة الهلال هو منصب تشرئب له الأعناق. لذلك في وقت من الأوقات "قد يبذل البخور ويزين أي شيء للسوباط"، على حد قوله.
وأضاف في إفادة لـ"الترا سودان" أن العليقي بعد أن استقر في منصب نائب الرئيس ومدير إدارة الكرة، ازدان له الوضع وأغراه أكثر ليتمدد أبعد من ذلك، وقال: "شهادتي فيه أنه رجل نرجسي، ووصولي، نعم قد يكون حريصًا ومخلصًا في حبه للهلال، ولكن حوله الكثير من الملاحظات، التي ينبغي أن يتداركها إذ أنه يتعامل بتعالٍ بالغ مع كبار الهلال الذين اتصلوا به بشأن أوضاع النادي والمرضى والذين توفوا إلى رحمة الله، لم نجد منه أي استجابة، وهناك قرارات كثيرة يتخذها بديكتاتورية فجة، لا يستشير أحدًا، وتوجد العديد من التساؤلات حول أوضاع اللعيبة وطريقة استقدامهم والتعاقد معهم، والكثير من الأمور التي تمت بأحادية منه دون إجماع أو اجتماع، وحتى الآن لا أحد يعلم لماذا استقال المسؤول المالي للهلال ولم نجد تفسيرًا وتعليلًا لذلك". وتابع قائلًا: "في رأي أن للعليقي الكثير من الاخفاقات والملاحظات ولا استبعد أن يغدر بالسوباط في هذا المنصب أبدًا"، على حد قوله.
وفي عمق الصراع المتأجج يستبعد القيادي الهلالي المعروف التجاني أبو سن ترشح العليقي، الذي أوضح في تصريحات صحفية سابقة بأنه قد وصل مرحلة لا يريد الذهاب أبعد من ذلك، ويقول أبو سن لـ"الترا سودان": "إذا تأكد ذلك الموقف فأن الخاسر هو الهلال، في هذا الظرف الدقيق الذي تمر به البلد، والسوباط يحتاج إلى شخص في مقدرة العليقي لتسيير الأوضاع بنادي الهلال".
بالمقابل يجد الأغلبية أن الاثنين – السوباط والعليقي - وجودهما مهم بالنسبة للهلال، ويقول القيادي الهلالي المعروف اللواء إسماعيل البيلي في إفادة لـ"الترا سودان": "نحن دائمًا ندفع الثمن للخلافات الشخصية بين الأفراد في الكيان الواحد وليس حتى في التنظيم الواحد، فإلى متى هذا التراشق وهذه الخلافات"؟.
حسن أبو تلة: "إذا تأكد ذلك الموقف فإن الخاسر هو الهلال في هذا الظرف الدقيق الذي تمر به البلد، والسوباط يحتاج إلى شخص في مقدرة العليقي"
بينما يرى القطب المعروف حسن أبو تلة أن الهم ينبغي أن يكون الهلال خاصة في الفترة الحرجة هذه ويضيف في حديثه لـ"الترا سودان": "نحن نتابع حصاد بناء تيم قوي بمجهود الاثنين معًا، أرى السوباط مكملًا للعليقي والعليقي مكملًا للسوباط". ويردف: "أرجو أن يكون حديث ترشيح العليقي غير صحيح لأن ذلك يعني أنهما سينفصلان عن بعضهما، وعدم ترشح العليقي أو نزوله الانتخابات ضد السوباط أمران غير مطلوبين في هذه المرحلة، وأرجو أن يكون الاثنين في قائمة واحدة".
ويبقى مستقبل العلاقة بين الطرفين عاملًا حاسمًا في تحديد استقرار النادي خلال المرحلة المقبلة.
الكلمات المفتاحية
ماذا تفعل في موجات الحر مع انقطاع الكهرباء؟ 7 نصائح مهمة للسودانيين
ارتفاع الحرارة وانقطاع الكهرباء يضاعفان المخاطر الصحية في السودان.. تعرف على أهم 7 النصائح لتجنب ضربة الشمس والإجهاد الحراري.
حرب لا تقتصر على الجبهات.. كيف تهدد ذاكرة السودان الثقافية؟
ذاكرة السودان الثقافية مهددة بالاندثار في ظل الحرب التي لا تقتصر على الجبهات، فهذا التقرير يكشف كيف امتدت المعارك إلى المتاحف والموروث الشعبي في البلاد.
بعد 25 عامًا على رحيله.. أسرار مؤلمة تُروى لأول مرة عن الساعات الأخيرة في حياة أسطورة الهلال والي الدين
خمسة وعشرون عامًا مرت على رحيل الكابتن والي الدين محمد عبدالله، لكن الحزن الذي خلفه رحيله المفاجئ لا يزال حاضرًا في ذاكرة أنصار الهلال
وصول شاحنات غذاء ودواء إلى الدلنج بعد فتح الجيش للطريق الشرقي
تواصلت، لليوم الثاني على التوالي، عملية وصول شاحنات مدنية محمّلة بمواد غذائية ودوائية إلى مدينة الدلنج بولاية جنوب كردفان، بعد تمكن الجيش السوداني من فتح الطريق الشرقي للمدينة وإنهاء الحصار المفروض عليها.
طقس السودان.. درجات حرارة مرتفعة جدًا في شمال وأواسط البلاد
تشهد البلاد يوم الثلاثاء 19 مايو 2026 أجواءً شديدة الحرارة في شمال ووسط السودان، خاصة في ولايات نهر النيل والشمالية وغرب ولاية البحر الأحمر، مع نشاط للرياح المثيرة للغبار والأتربة في جنوب ووسط وغرب البحر الأحمر.
قوات الدعم السريع تنفي الإفراج عن "أبو لولو" وتؤكد استمرار احتجازه منذ أكتوبر 2025
نفت قوات الدعم السريع الإفراج عن القائد الميداني الفاتح عبد الله إدريس، المعروف بلقب "أبو لولو"، وذلك ردًا على تقرير لوكالة رويترز للأنباء تحدث عن ظهوره في جبهات القتال بإقليم كردفان.
الأمم المتحدة: 3 مليارات دولار خسائر قطاع الكهرباء في السودان
قال برنامج الأمم المتحدة الإنمائي إن الحرب في السودان أدت إلى خسائر تُقدّر بنحو 3 مليارات دولار في قطاع الكهرباء، ووجدت العائلات التي كانت تعتمد على الشبكة العامة نفسها في ظلام دامس حاليًا.