شركات ناشئة تختبر مجال خدمات جديدة بالعاصمة الخرطوم
7 سبتمبر 2025
يبدو أن الحرب في السودان ستُحدث تحولات في قطاعي الخدمات والأمن والاقتصاد، إذ باتت تتصدر شبكات التواصل الاجتماعي إعلانات لشركات صغيرة تقدم عروضًا للبحث عن السيارات من الساحات وتسليمها إلى ملاكها، بينما تشرع شركات أخرى في عمليات نظافة للمنازل والمباني وصولًا إلى مرحلة الدهان والطلاء.
من البحث عن السيارات المفقودة والمنهوبة إلى صيانة المباني والمنازل التي تأثرت بنزوح ملاكها، تتسابق الشركات الصغيرة وسط عاصمة محاصَرة بالدمار.
لم يكن سوق الخدمات في السودان، ولا سيما العاصمة الخرطوم، منفتحًا نحو القطاعات المرتبطة بالمباني والأصول والمنقولات قبل الحرب، رغم ظهور بعض الشركات التي قدمت خدمات الرعاية المنزلية للمسنين بين عامي 2018 و2023، مثل إرسال جليسة متخصصة لرعاية المسنين في منازلهم. لكن هذه الخدمات كانت تقتصر على عائلات من الطبقة الوسطى أو الميسورة ماليًا.
لم يكن سوق الخدمات في السودان، ولا سيما العاصمة الخرطوم، منفتحًا نحو القطاعات المرتبطة بالمباني والأصول والمنقولات قبل الحرب
عثر خالد على سيارته عن طريق خدمة قدمتها جهة متخصصة في هذا القطاع، ودفع مقابل هذه الخدمة 300 ألف جنيه، ما يعادل 95 دولارًا أميركيًا.
يقول خالد لـ"الترا سودان": "أقيم في أم درمان منذ اندلاع الحرب. تركنا منزلنا جنوب الخرطوم وفقدنا سيارتنا بسبب النهب من قبل عناصر من قوات الدعم السريع".
وأضاف: "السيارة صغيرة من نوع صالون، ومن الصعب نقلها إلى خارج العاصمة الخرطوم. وعندما عرضت علي جهة تعمل في مجال البحث عن السيارات المفقودة والمنهوبة استرجاعها مقابل 300 ألف جنيه، وافقت على الفور".
وتابع: "في غضون أسبوع واحد من البحث في الخرطوم، في محيط الحي الذي نقيم فيه، تم العثور على السيارة، واتصلوا بي، وذهبت لاستلامها ونقلها إلى منزلنا بالشاحنة".
يشير خالد إلى أن مقدمي خدمة البحث عن السيارات المنهوبة والمفقودة يتولون إجراءات الحصول على الرقم المتسلسل المدوَّن بالأسفل والمسجَّل في مكاتب شرطة المرور، حتى يتم التأكد من أن العربة هي المطلوبة.
تحولت ساحات الخرطوم وطرقاتها إلى مقبرة للسيارات التي نُهبت خلال الحرب، ولا سيما في فترات سيطرة قوات الدعم السريع على العاصمة، حيث تركزت عمليات النهب بين الخرطوم وبحري بشكل كبير.
وأدت الحرب إلى نزوح قرابة ستة ملايين شخص من ولاية الخرطوم. وخلال هذه الفترة تعرضت المنازل والمباني إلى عمليات نهب، كما طالت القذائف الصاروخية بعض المباني في مدن العاصمة المثلثة.
أما شركات النظافة والصيانة، وهي قطاعات ناشئة وصغيرة ظهرت خلال الأشهر التي أعقبت سيطرة القوات المسلحة على العاصمة الخرطوم، فتعتمد على الشبكات الاجتماعية لتقديم عروضها إلى المواطنين.
باحث اقتصادي: الشركات الصغيرة التي تقدم خدمات في مجال النظافة والبحث عن السيارات المفقودة تعمل في ظروف معقدة جدًا
يقول الباحث الاقتصادي محمد إبراهيم لـ"الترا سودان" إن هذه الشركات الصغيرة، التي تقدم خدمات في مجال النظافة والبحث عن السيارات المفقودة، تعمل في ظروف معقدة جدًا.
ويرى إبراهيم أن سوق هذه الخدمات سيظل نشطًا خلال العامين القادمين على أقل تقدير، بسبب تدهور البنية التحتية والأمن والوضعين الاقتصادي والبيروقراطي في العاصمة الخرطوم.
وتابع: "الحكومة هي التي شجعت مثل هذه الشركات والقطاعات والمقاولين من خلال تسليم مشاريع بناء المدارس والمستشفيات بالعطاءات أو النفوذ السياسي، وهي إجراءات لا تخلو من الفساد".
الكلمات المفتاحية
الجنيه السوداني يواصل تراجعه أمام العملات الأجنبية
أعلن بنك السودان المركزي الأحد عن فرض عقوبات على عدد من المصارف لمخالفات تتعلق بالتعامل بالنقد الأجنبي
انتقال صندوق الودائع إلى الخرطوم.. والمركزي يتبنى خطة لهيكلة المصارف
أعلن البنك المركزي السوداني رسميًا نقل صندوق ضمان الودائع المصرفية إلى مقره بالعاصمة الخرطوم، عقب مرور أكثر من ثلاث سنوات على توقف عمله بسبب الحرب.
عائدون الى الخرطوم.. قطوعات الكهرباء تؤثر على حياتنا يوميًا
عندما تنظر من نافذة الطائرة إلى العاصمة الخرطوم ليلاً، قد تجدها وقد استعادت خدمات الكهرباء، ومع ذلك
استعدادات مبكرة للمولد النبوي.. انطلاق أعمال تأهيل حوش الخليفة بأم درمان
بدأت محلية أم درمان، اليوم السبت، أعمال النظافة والردميات بحوش الخليفة، ضمن الاستعدادات المبكرة للاحتفال بالمولد النبوي الشريف
عقب هذه التطورات.. رفع إضراب المعلمين لمدة أسبوع في ولاية سودانية
يشكو المعلمون من تدهور كبير في قيمة الرواتب الشهرية مقارنة بتكلفة المعيشة في السودان
حكومة الخرطوم تقر بإنشاء غرف فندقية لاستضافة الوفود الزائرة
أكد بيان صادر عن حكومة ولاية الخرطوم أن التقارير التي وصفتها بـ"تبديد المال العام" تتجاهل تعاملها مع الخدمات الأساسية من خلال أموال بند الطوارئ التي تخصصها وزارة المالية الاتحادية.
السودان يطلق مشروع اكتشاف المواهب الكروية حول العالم
بدأ السودان أولى خطوات مشروع يُنتظر أن يشكل تحولًا في مستقبل كرة القدم الوطنية، بإطلاق المرحلة الأولى