ردود أفعال واسعة.. تصريحات ترامب حيال السودان تشعل مواقع التواصل
20 نوفمبر 2025
في مفاجأة من العيار الثقيل، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب تحركه بشكل فوري حيال إنهاء الصراع في السودان، وذلك على خلفية طلب لفعل "شيء قوي جدًا" من ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، الذي زار الولايات المتحدة الأميركية، وطرح الملف السوداني على طاولة النقاش مع الإدارة الأميركية، ضمن الملفات المشتركة بين البلدين.
حديث ترامب الأول من نوعه، لم يخلُ من المفاجآت، ولكن خلا من الإشارة إلى التحركات الأميركية القائمة بالفعل عبر الآلية الرباعية الدولية التي تضم مصر والسعودية والإمارات، إلى جانب الولايات المتحدة.
ما إن أنهى ترامب خطابه، حتى توالت ردود الأفعال على مواقع التواصل الاجتماعي
وما إن أنهى ترامب خطابه، حتى توالت ردود الأفعال على مواقع التواصل الاجتماعي، ولكن ترامب ألحق حديثه بمنشور عبر منصته تروث سوشيال قائلًا إن السودان أصبح "المكان الأكثر عنفًا على وجه الأرض" ويشهد "أكبر أزمة إنسانية على الإطلاق"، مشيرًا إلى "حاجة ماسة للغذاء والأطباء وكل شيء آخر" في البلاد. وأوضح ترامب أن قادة عربًا من مختلف الدول تواصلوا معه خلال الأيام الماضية، وطلبوا منه التدخل باستخدام "سلطة ونفوذ الرئاسة" لوقف ما يجري في السودان.
وأضاف أن السودان "حضارة وثقافة عظيمة تدهورت للأسف"، لكنه يرى أن إصلاح الأوضاع ممكن عبر "التعاون والتنسيق مع الدول، بما في ذلك دول المنطقة". وأعلن ترامب أنه سيعمل مع السعودية والإمارات ومصر وشركاء آخرين في الشرق الأوسط "لوضع حد لهذه الفظائع، وتحقيق الاستقرار في السودان"، مختتمًا منشوره بعبارة "بارك الله في العالم".
وعقب خطاب ترامب، سارع مجلس السيادة السوداني للترحيب بجهود المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة الأميركية "من أجل إحلال السلام العادل والمنصف في السودان"، مؤكدًا استعداد الحكومة السودانية "للانخراط الجاد معهم من أجل تحقيق السلام الذي ينتظره الشعب السوداني".
وفي الوقت ذاته، عبّر رئيس مجلس السيادة الانتقالي، قائد الجيش عبدالفتاح البرهان، عن شكره لولي العهد السعودي محمد بن سلمان لطرحه الملف السوداني مع الإدارة الأميركية، كما شكر البرهان في تغريدته الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأميركي، جيم ريش، أيضًا تلقف منشور ترامب على تروث سوشيال، ليرحب هو الآخر، بدعوة الرئيس ترامب للتحرك لإنهاء الحرب في السودان، قائلًا إنه "مستوى من الالتزام كان غائبًا في عهد إدارة بايدن".
ووصف ريش حرب السودان بأنها "كارثية"، مؤكدًا أنها تسببت في "أسوأ أزمة إنسانية في العالم وفظائع مُروّعة، بما في ذلك الإبادة الجماعية". مشددًا على أن "الكونجرس على أهبة الاستعداد للعمل مع الرئيس ترامب للتوصل إلى سلام مستدام، وإنهاء معاناة الشعب السوداني، والمساعدة في استقرار هذا الحليف الحيوي في ممر البحر الأحمر".
بدوره، علق مستشار البيت الأبيض للشؤون العربية والأفريقية، مسعد بولس، على منشور ترامب مؤكدًا التزام الولايات المتحدة "بإنهاء الصراع المروع في السودان". مضيفًا: "بقيادة الرئيس ترامب نعمل مع شركائنا لتسهيل هدنة إنسانية ووضع حد للدعم العسكري الخارجي للأطراف والذي يُؤجج العنف".
وزاد بولس بالقول: "مع السلام والاستقرار يمكن للشعب السوداني العودة إلى الحكم المدني في سودان موحد. الرئيس ترامب يريد السلام، ومع وزير الخارجية ماركو روبيو نحن نتحرك من أجل ذلك الآن"، بحسب تعبيره.
في الجانب السوداني، كتب رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس مرحبًا بجهود المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة الأميركية لإحلال السلام في السودان، معربًا عن شكره لجهودهما المستمرة منذ اندلاع الحرب في البلاد لإيقاف القتال والسعي لإحلال السلام في السودان.
وقال إدريس إن الحرب فرضت على المواطن السوداني فرضًا، مؤكدًا "الاستعداد التام للانخراط الجاد معهم من أجل تحقيق السلام والأمن والاستقرار والرفاهية للشعب السوداني".
وعلى صعيد القوى المدنية في السودان، شكر القيادي في تحالف "صمود"، ونائب رئيس حزب المؤتمر السوداني، خالد عمر يوسف، الرئيس الأميركي دونالد ترامب ولولي العهد السعودي محمد بن سلمان على "تسليطهما الضوء على المأساة الأكبر عالميًا"، و"عزمهما فعل شيء لرفع المعاناة عن كاهل الملايين من أهل السودان".
يوسف شدد على أن هذه التصريحات "ستضخ مزيدًا من الزخم على خارطة طريق الرباعية التي قال إنها "شقت طريقًا واعدًا نحو السلام"، مطالبًا "جميع القوى الوطنية المناهضة للحرب أن تضاعف الجهد من أجل تسريع الخطى نحو هدنة إنسانية عاجلة تفتح الطريق لإغاثة المتضررين من الحرب، وتؤسس مناخًا ملائمًا لحل سياسي حقيقي يقود لسلام مستدام وعادل في جميع أرجاء البلاد"، وفق ما ورد في منشوراته على مواقع التواصل.
القيادي في تحالف "تأسيس" الموالي للدعم السريع، فارس النور، أيضًا علق على خطاب ترامب عبر منصة "إكس"، حيث أشار إلى أنها تمثل "فرصة عظيمة للسلام في السودان"، مشددًا على أن الواجب الآن يتمثل في "أن نُشكّل رأيًا عامًا ضاغطًا لوقف الحرب وعزل البلابسة ومُشعلي الفتن"، بحسب تعبيره.
وتتوالي ردود الأفعال الشعبية والرسمية على حديث الرئيس الأميركي حيال الأزمة السودانية، وعلى الرغم من الترحيب الواسع محليًا وعالميًا من شتى الأطراف، إلا أن التصريحات افتقرت إلى وضوح الخطوات العملية المطلوبة لوقف الحرب في السودان، وسط مخاوف من تحركات سريعة لا تضع في الاعتبار تعقيدات الواقع السوداني.
كما إن تجارب السنوات الماضية أثبتت أن الضغوطات والتصريحات وحدها لا تكفي لحل الأزمة السودانية، لا سيما مع غياب إرادة دولية متماسكة وآليات تنفيذ واضحة في ظل تقاطع المصالح والدور الخارجي الكبير في الصراع، الذي يرى فيه مراقبون، السبب الرئيس لاستمرار الحرب في السودان.
الكلمات المفتاحية

محمد تروس.. عرض في كمبالا يثير تساؤلات واسعة
أثار الفنان المسرحي السوداني محمد تروس الشهير بـ "محمد ود فاطنة" جدلاً واسعاً بعد ظهوره على المسرح وهو ينزع ملابسه خلال حفل جماهيري في أوغندا بمناسبة ذكرى ثورة ديسمبر المجيدة.

ديسمبر في زمن الحرب.. كيف أعادت مواقع التواصل إحياء ذكرى الثورة؟
تأتي الذكرى السنوية لثورة ديسمبر المجيدة هذا العام والسودان لا يزال يرزح تحت وطأة حربٍ قاسية غيّرت ملامح الحياة، وبدّلت أولويات الناس، وخلقت جراحًا عميقة في الذاكرة الجماعية.

إدانات محلية ودولية واسعة لانتهاكات الدعم السريع في الفاشر
شهدت الساعات الماضية موجة إدانات محلية ودولية واسعة للجرائم والانتهاكات التي ارتكبتها قوات الدعم السريع في مدينة الفاشر حيث توالت البيانات المنددة من وزارات خارجية دولية وقوى سياسية ومدنية سودانية.

هيئة الأرصاد: أجواء شتوية شمالي السودان ونشاط للرياح في بعض الأنحاء
أكدت الهيئة العامة للأرصاد الجوية، في نشرتها اليومية لأحوال الطقس، استمرار الأجواء الشتوية في معظم أنحاء البلاد خلال الأيام الثلاثة المقبلة

مسعد بولس يعلن وصول أول شحنة مساعدات إلى مدينة الفاشر
أعلن مستشار الرئيس الأميركي للشؤون العربية والأفريقية، مسعد بولس، وصول أول شحنة مساعدات إنسانية إلى مدينة الفاشر، غربي السودان، للمرة الأولى منذ أكثر من عام ونصف.

شابان من دولة جنوب السودان ينظمان تحديًا إنسانيًا في بريطانيا من أجل السودان
نفذ شابان من دولة جنوب السودان تحديًا إنسانيًا بقطع مسافة طويلة عبر المملكة المتحدة، من أقصى الجنوب إلى أقصى الشمال، بهدف تسليط الضوء على الأوضاع الإنسانية المتدهورة في السودان، وجمع تبرعات لدعم تعليم الأطفال المتأثرين بالحرب.

مفوضية اللاجئين: نزوح 170 ألفًا من الفاشر وكردفان بسبب انعدام الأمن
أكدت مفوضية شؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة أن نحو 170 ألف شخص نزحوا مؤخرًا من مدينة الفاشر وإقليم كردفان جراء الصراع المسلح، الذي يكمل عامه الثالث في نيسان/أبريل المقبل.

