حوار | نبيل أديب يكشف لـ"الترا سودان" خفايا العدالة المؤجلة ومسار لجنة فض الاعتصام
10 أبريل 2026
بعد اندلاع الحرب في السودان، برزت تساؤلات حول مصير العدالة، خاصة التي تتعلق بـ"العدالة المؤجلة"، وسط حالة من القلق والترقب، لا سيما في القضايا الكبرى التي ظلت عالقة دون حسم. ويأتي في مقدمة هذه القضايا ملف التحقيق في مجزرة فض اعتصام القيادة العامة التي بدأت في 3 يونيو 2019، وأصبحت محور اهتمام واسع للرأي العام.
رئيس لجنة التحقيق في فض اعتصام القيادة العامة لـ"الترا سودان": اللجنة غير مطلوب منها إعلان نتائج أصلًا، فهي لجنة تحقيق جنائي توجه اتهامات متى ما توفرت لها الأدلة
في هذا الحوار، يكشف رئيس لجنة التحقيق في فض اعتصام القيادة العامة، المحامي المعروف نبيل أديب، لـ"الترا سودان"، الكثير عن سير عمل اللجنة، ويتناول قضايا أوسع تتعلق بسيادة حكم القانون في ظل الحرب، وتعقيدات المرحلة الانتقالية، والانتهاكات التي صاحبت النزاع.
- إلى أين وصلت مسارات تحقيق العدالة في السودان حتى الآن، في ظل التعقيدات الحالية؟
- العدالة في السودان كانت تعاني من النظام الاستبدادي الذي أقامته الجبهة الإسلامية، والأنظمة الاستبدادية بطبعها لا تؤمن باستقلال القضاء وتخضعه لإرادتها، وأول متطلبات العدالة وجود قضاء مستقل.
- ما الأسباب الرئيسية وراء تعثر التحقيقات في القضايا الكبرى رغم مرور وقت طويل على بعضها؟
- السبب الرئيسي هو ضعف الإمكانيات المتوفرة لأجهزة التحري.
- برأيك، هل ما زالت هناك فرصة حقيقية لتحقيق العدالة في ظل الأوضاع الراهنة؟
- يصعب تحقيق العدالة أثناء الحروب، ولذلك فإن أول متطلبات تحقيق العدالة هو تحقيق السلام، بشكل يسمح بفترة انتقالية تؤسس لنظام سياسي ديمقراطي، يسمح بالحريات العامة، ويضع السلطة السياسية في صندوق انتخابات نزيهة.
نبيل أديب لـ"الترا سودان": يصعب تحقيق العدالة أثناء الحروب
- كيف تقيم أداء لجنة التحقيق في فض الاعتصام منذ تشكيلها، وما أبرز التحديات التي واجهتها؟
- أبرز التحديات التي واجهت اللجنة هي طبيعة الجرائم التي صاحبت فض الاعتصام، من حيث كونها جرائم سياسية، وهنالك شبهة في ضلوع قيادات الدولة وأجهزة تنفيذ القانون فيها، مما يجعل أيدي أجهزة التحقيق والتحري في الدولة مشلولة، إضافة إلى اعتذار الاتحاد الأفريقي عن المساعدة في التحري.
كذلك فإن التحقيق في الجرائم موضوع التحقيق يحتاج إلى تكنولوجيا متقدمة لفحص الأدلة المتوفرة، وهي تكنولوجيا غير متوفرة لدى الأجهزة السودانية.
أضف إلى ذلك أن الجو العدائي الشديد ضد من قاموا بالعملية لدى الجمهور، وهو شعور مبرر نسبة لبشاعة تلك الجرائم، من شأنه أن يعرقل التحقيق بسبب التدخل العام في التوصل للنتائج.
- هل تعرضت اللجنة لأي ضغوط سياسية أو تدخلات أثرت على سير عملها؟
- لا، لم يحدث أي تعرض لعمل اللجنة بشكل واضح، ولكن لم يكن هنالك حماس لمدها بالإمكانيات اللوجستية التي تساعدها في عملها، ربما بسبب شح الإمكانيات.
نبيل أديب لـ"الترا سودان": في ظل التمرد المسلح ترتكب الجرائم اعتمادًا على القوة وليس الحق، في حين أن القانون يقوم على الحقوق
- ما تفسيركم لعدم إعلان نتائج التحقيق بشكل حاسم حتى الآن، رغم الترقب الشعبي الكبير؟
- اللجنة غير مطلوب منها إعلان نتائج أصلًا، فهي لجنة تحقيق جنائي توجه اتهامات متى ما توفرت لها الأدلة على مرتكب الفعل المؤثم، وتحوله للمحكمة المختصة بمحاكمة الجريمة.
- في ظل الحرب والانهيار المؤسسي، هل ما زال لمفهوم سيادة القانون وجود فعلي على الأرض؟
- سيادة حكم القانون تعاني من الحرب، وهذا وضع طبيعي، ففي ظل التمرد المسلح ترتكب الجرائم اعتمادًا على القوة وليس الحق، في حين أن القانون يقوم على الحقوق.
- ما الدور الذي يمكن أن يلعبه القضاء في حماية المدنيين خلال النزاعات المسلحة؟
- القضاء يطبق القانون على الشخص الماثل أمامه، وهذا يتطلب في المقام الأول أن تقدر الأجهزة المساعدة للقضاء في إخضاع المتهم واقتياده إلى القضاء، وهو أمر لا يتوفر في المناطق الخارجة عن سيطرة الدولة.
- كيف يمكن إعادة بناء منظومة عدلية مستقلة وقادرة على إنفاذ القانون بعد انتهاء الحرب؟
- هذا يحتاج لفترة انتقالية يتم فيها إصلاح قانوني عميق، وإصلاح مؤسسي يشمل القضاء والأجهزة المساعدة له.
- هل ما زالت هناك إمكانية واقعية لاستئناف مسار الانتقال الديمقراطي في السودان؟
- نعم، ولكن لهذا مطلوبات علينا أن ندفعها.
نبيل أديب لـ"الترا سودان": أبرز أخطاء الفترة الانتقالية السابقة عدم تنفيذ شعارات الثورة بالقيام بالإصلاح القانوني، وما يتطلبه من تدعيم الأجهزة العدلية وأجهزة الرقابة على السلطة التنفيذية
- ما أبرز أخطاء الفترة الانتقالية السابقة من وجهة نظرك؟
- أبرز أخطاء الفترة الانتقالية السابقة عدم تنفيذ شعارات الثورة بالقيام بالإصلاح القانوني، وما يتطلبه من تدعيم الأجهزة العدلية وأجهزة الرقابة على السلطة التنفيذية، وأبرزها المجلس التشريعي والمفوضيات المستقلة.
- كيف ترى شكل نظام الحكم الأنسب للسودان في المرحلة المقبلة؟
- الحكم الأنسب للسودان هو الحكم الديمقراطي التعددي اللامركزي، والذي لا يقبل فقط الاختلاف، بل يحتفل به.
الكلمات المفتاحية
عمار الشيخ لـ "الترا سودان": خسائر القطاع لم تُحصر بعد.. والثروة الحيوانية في دارفور تم تدميرها تمامًا
أكد وكيل وزارة الثروة الحيوانية والسمكية، عمار الشيخ، أن خسائر قطاع الثروة الحيوانية منذ اندلاع حرب أبريل 2023 لم تُحصر بعد، مشيرًا إلى أن عملية الحصر لا تزال مستمرة.
حوار | قيادي بـ لاجسو لـ الترا سودان: إضراب الجامعات مستمر منذ شهر.. ولا استجابة حكومية
دخل عدد من أساتذة الجامعات بالسودان، بدعوة من لجنة أساتذة الجامعات السودانية (لاجسو)، في إضراب مفتوح عن العمل منذ 29 مارس الماضي، ولا يزال مستمرًا حتى الآن دون حلول تُذكر، وسط ما وصفوه بمضايقات أمنية في عدد من الجامعات. وبحسب اللجنة، فقد شمل الإضراب نحو 36 جامعة حكومية في مختلف أنحاء البلاد.
حوار | حركة خميس أبكر لـ"الترا سودان": بعض الجهات همشتنا.. وبرلين محاولة لشرعنة الدعم السريع
أكد نائب رئيس حركة جيش تحرير السودان-التحالف السوداني، الضي إسحاق الضي، أن الحركة تشعر بالتهميش والإقصاء من قبل بعض الجهات، وأنها لم تتلقَّ أي دعم عسكري أو لوجستي منذ اندلاع الحرب في السودان.
حوار| أمين مجلس البيئة تكشف لـ"الترا سودان" كيف تواجه الخرطوم التلوث والخراب
في هذا الحوار، تفتح غادة حسين العوض، الأمين العام للمجلس الأعلى للبيئة والترقية الحضرية والريفية بولاية الخرطوم، لـ"الترا سودان" ملف البيئة بعد الحرب، متحدثة عن حجم الأضرار التي طالت البنية التحتية، وخطط إعادة التشجير، والاستعدادات البيئية لعودة المواطنين، إضافة إلى التحديات المستقبلية وكيفية التعامل معها.
وصول شاحنات غذاء ودواء إلى الدلنج بعد فتح الجيش للطريق الشرقي
تواصلت، لليوم الثاني على التوالي، عملية وصول شاحنات مدنية محمّلة بمواد غذائية ودوائية إلى مدينة الدلنج بولاية جنوب كردفان، بعد تمكن الجيش السوداني من فتح الطريق الشرقي للمدينة وإنهاء الحصار المفروض عليها.
طقس السودان.. درجات حرارة مرتفعة جدًا في شمال وأواسط البلاد
تشهد البلاد يوم الثلاثاء 19 مايو 2026 أجواءً شديدة الحرارة في شمال ووسط السودان، خاصة في ولايات نهر النيل والشمالية وغرب ولاية البحر الأحمر، مع نشاط للرياح المثيرة للغبار والأتربة في جنوب ووسط وغرب البحر الأحمر.
قوات الدعم السريع تنفي الإفراج عن "أبو لولو" وتؤكد استمرار احتجازه منذ أكتوبر 2025
نفت قوات الدعم السريع الإفراج عن القائد الميداني الفاتح عبد الله إدريس، المعروف بلقب "أبو لولو"، وذلك ردًا على تقرير لوكالة رويترز للأنباء تحدث عن ظهوره في جبهات القتال بإقليم كردفان.
الأمم المتحدة: 3 مليارات دولار خسائر قطاع الكهرباء في السودان
قال برنامج الأمم المتحدة الإنمائي إن الحرب في السودان أدت إلى خسائر تُقدّر بنحو 3 مليارات دولار في قطاع الكهرباء، ووجدت العائلات التي كانت تعتمد على الشبكة العامة نفسها في ظلام دامس حاليًا.